3 دول تسيطر على إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

ما يزال إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة في قبضة عدد محدود من دول العالم بقيادة الصين، في حين تبدو حصة الولايات المتحدة ضعيفة للغاية.
فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة– ارتفع الإنتاج العالمي للعناصر الأرضية النادرة المستعملة في صناعة المغناطيسيات بنسبة 40% خلال السنوات الـ5 الأخيرة.
فقد بلغ إجمالي إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة في العالم قرابة 80 ألف طن عام 2025، مقارنة بنحو 57 ألف طن في عام 2021.
وظلّت الصين وميانمار والولايات المتحدة أكبر 3 منتجين لهذه العناصر خلال المدة، مع ارتفاع حصتهم المجمّعة من 81% عام 2021 إلى 85% في عام 2025.
ورغم ذلك، فإن الصين ظلّت تشكّل وحدها أكثر من نصف الإنتاج العالمي خلال المدة، في حين ظلّت حصة الولايات المتحدة تتراوح بين 8% و10%.
أمّا حصة ميانمار، فقد بقيت تتراوح بين 14% و16% منذ عام 2021 وحتى 2025، بحسب تقديرات التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.
توقعات إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة
من المتوقع ارتفاع إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة بنسبة 21% أو بمقدار 17 ألف طن بحلول عام 2030، ليصل الإجمالي إلى 97 ألف طن، بحسب سيناريو الحالة الأساسية في وكالة الطاقة الدولية.
ومن المرجّح أن يرتفع إنتاج الصين بنسبة 8.5% ليصل إلى 51 ألف طن في عام 2030، لتشكّل وحدها 52% من إجمالي الإنتاج العالمي بحلول التاريخ نفسه.
بينما سينخفض إنتاج ميانمار بنسبة 15% ليصل إلى 11 ألف طن بحلول عام 2030، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات السياسية والأمنية في البلاد.
وكانت حركة جيش استقلال كاشين المتمردة قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 سيطرتها على منطقة تعدين العناصر الأرضية النادرة في البلاد؛ ما أدى إلى توقُّف التعدين المحلي وإغلاق الحدود، وانخفاض الصادرات، قبل أن تستأنف حركتها تدريجيًا بعد ذلك.
ورغم استئناف الإنتاج والصادرات في عام 2025، فإن المنطقة ما زالت خاضعة لسيطرة الحركة المتمردة حتى الآن، ما يرجّح استمرار الصراعات حول مناطق التعدين في البلاد، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
على الجانب الآخر، يُتوقع ارتفاع إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة في الولايات المتحدة بنسبة 28%، ليصل إلى 9 آلاف طن في عام 2030، لكن حصتها العالمية ستظل في حدود 9%.
بينما سيشهد إنتاج هذه العناصر في أستراليا قفزة غير مسبوقة بنسبة 175%، ليصل إلى 11 ألف طن بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 4 آلاف طن في عام 2025.
كما سيتضاعف إنتاج جمهورية لاوس (إحدى الدول الصغيرة في جنوب شرق آسيا) من 4 آلاف طن في عام 2025 إلى 8 آلاف طن بحلول عام 2030، بحسب التقرير.
ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول المنتجة للعناصر المغناطيسية النادرة في 2025، وتوقعاتها في 2030:

5 دول تشكل 93% من إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة
عمومًا، سيظل 76% من إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة متركزًا في قبضة 3 دول فقط حتى نهاية العقد، و هي الصين وميانمار وأستراليا.
بينما ستشكل الدول الخمسة (مع إضافة الولايات المتحدة وجمهورية لاوس) قرابة 93% من إجمالي الإنتاج العالمي، بحسب تقديرات وحدة أبحاث الطاقة.
ويعكس هذا الوضع مدى المخاطر التي قد تتعرض لها الصناعات المدنية والعسكرية المعتمدة على العناصر المغناطيسية، إذا حدث اضطراب لسلاسل التوريد في الدول المنتجة لأيّ سبب.
وكانت الصين قد فرضت في 4 أبريل/نيسان 2025 قيودًا على تصدير 7 عناصر أرضية ثقيلة، من بينها بعض العناصر المغناطيسية، ردًا على الرسوم الجمركية الأميركية.
وتسبب هذا في انخفاض أحجام التصدير بمعدلات كبيرة خلال شهرين؛ ما أدى إلى اضطرار مصنّعي السيارات في الولايات المتحدة وأوروبا لخفض معدلات التشغيل أو وقف بعض خطوط الإنتاج مؤقتًا، بسبب هيمنة الصين على سلاسل التوريد وصعوبة الحصول على معادن المغناطيسات من مصادر بديلة.

وتضم العناصر المغناطيسية النادرة 4 مركبات كيميائية، هي: النيوديميوم، والبراسيوديميوم، والديسبروسيوم، والتيربيوم، وهي جزء من 17 مركبًا يُطلََق عليها العناصر الأرضية النادرة.
وتدخل هذه العناصر في تصنيع المغناطيسات عالية الأداء التي تُستعمل بدورها في صناعة محركات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، كما تُستعمل في صناعة الرقائق الإلكترونية التي تدخل في صناعة الهواتف المحمولة وأجهزة التلفاز والأجهزة الطبية، والأقمار الصناعية، والرادارات العسكرية وأجهزة الملاحة الدقيقة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- تفكيك هيمنة الصين على العناصر الأرضية النادرة ممكن علميًا.. 3 تجارب واعدة (تقرير)
- بكالوريوس العناصر الأرضية النادرة يُمنح في الصين منذ زمن.. والجامعات الغربية غير مهتمة
- العناصر الأرضية النادرة في روسيا تواجه تحديات تقنية.. والصين تمتنع عن الدعم (تحليل)
اقرأ أيضًا..
- 3 شحنات من النفط السعودي تغيّر اتجاهها في البحر (خرائط)
- أكبر الدول المصدرة للغاز المسال في أفريقيا.. نيجيريا توسع الفارق مع الجزائر
- توقعات أسعار النفط وتهديد الحوثي بحصار السعودية.. 6 خبراء يتحدثون
المصدر:
بيانات إنتاج العناصر المغناطيسية النادرة وتوقعاتها، من وكالة الطاقة الدولية


