رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازنفط

ناقلة غاز نفط مسال تعبر مضيق هرمز تحت حماية بحرية

محمد عبد السند

عبرت ناقلة غاز نفط مسال ترفع علم الهند مضيق هرمز؛ ما يعكس بوادر انفراجة في أزمة الملاحة المتعطلة في الممر الإستراتيجي جراء الحرب الأميركية الإيرانية.

ونجحت شركة كونفيدنس بتروليوم (Confidence Petroleum) -وهي واحدة من كبرى شركات تعبئة غاز الطهي في الهند- في توجيه سفينة كبيرة محمَّلة بغاز النفط المسال عبر مضيق هرمز تحت حماية بحرية.

ومن المتوقع أن يسهم عبور ناقلة غاز نفط مسال إلى الهند خلال ذلك التوقيت الحساس في خفض أسعار هذا الوقود الذي تشتد الحاجة إليه لأغراض الطهي وتشغيل السيارات في أكبر بلد تعدادًا للسكان في العالم.

وتسعى الهند بكل السبل لتسيير المرور الآمن لناقلات غاز النفط المسال منذ أن بدأت الهجمات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتستأثر واردات الهند من غاز النفط المسال الآتية من الخليج العربي، بنحو  60% من استهلاكها من هذا الوقود؛ ويمثل مضيق هرمز نحو 90% من واردات نيودلهي من وقود الطهي الآتية من الشرق الأوسط.

أزمة طاقة

يأتي عبور ناقلة غاز نفط مسال هندية جديدة مضيق هرمز خلال وقت يكافح فيه البلد الواقع جنوب آسيا لتخفيف أزمة طاقة عميقة يشهدها منذ مدة، وفق ما أوردته "تايمز أو إنديا".

ووجّهت "كونفيدنس بتروليوم" ناقلة غاز النفط المسال عبر مضيق هرمز برفقة زوارق بحرية لضمان عبورها الممر المائي بأمان.

وقال رئيس "كونفيدنس بتروليوم" نيتين خارا، إن ناقلة غاز النفط المسال المحمَّلة بـ16 ألف طن متري من الغاز الملقب كذلك بـ"وقود الطهي" ترسو حاليًا في ميناء ديفغاد بولاية ماهاراشتر غرب الهند منذ 7 مايو/أيار الجاري.

وتأمل "كونفيدنس بتروليوم" حاليًا في أن يسهم تيسير تدفق الإمدادات بخفض أسعار غاز النفط المسال في البلاد.

ويرافق الأسطول الهندي -حتى الآن- 10 سفن ترفع العلم الهندي محمَّلة بغاز النفط المسال والنفط الخام عبر مضيق هرمز.

ووافقت الشركة على الإبحار عبر مضيق هرمز -وهو أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم- الذي يمر خلاله خُمِس إمدادات الطاقة العالمية بعد حصولها على تأكيدات بحماية الملاحة في الممر الإستراتيجي.

ووجِّهت السفن بعناية إلى خارج المضيق نظرًا إلى كونها عُرضة لهجمات محتملة من قِبل الدول المنخرطة في الصراع، وفق مصادر مطلعة.

وألمحت "كونفيدنس بتروليوم" مؤخرًا إلى مزيد من انخفاضات الأسعار خلال الأيام المقبلة بدعمٍ من ناقلة غاز النفط المسال الواصلة حديثًا إلى الهند، والمحمَّلة بهذا الوقود من شركة إماراتية إلى جانب السفن الأخرى التي وصلت إلى البلاد، حسب المصادر نفسها.

طابور من الهنود ينتظر ملء أسطوانات غاز الطهي
طابور من الهنود ينتظر ملء أسطوانات غاز الطهي - الصورة من ذا فايننشال إكسبريس

ارتفاع الأسعار

في أعقاب جولة مبدئية من زيادات الأسعار في أعقاب الحرب الأميركية الإيرانية، خفضت "كونفيدنس بتروليوم" مؤخرًا أسعار غاز النفط المسال المستعمَل في السيارات وكذلك المخصص لأغراض الطهي، من 121 روبية هندية (1.28 دولارًا أميركيًا)/ للتر.

* (الروبية الهندية = 0.011 دولارًا أميركيًا).

وقللت الشركة سعر غاز النفط المسال المستعمَل في السيارات إلى 99 روبية (1.05 دولارًا أميركيًا)/للتر.

وبالمثل خفضت الشركة أسعار غاز النفط المسال المستعمَل لأغراض الطهي من 220 روبية (2.33 دولارًا أميركيًا)/ كيلوغرام في أثناء ذروة الحرب في الشرق الأوسط، إلى 145 روبية (1.54 دولارًا أميركيًا)/كيلوغرام.

وتبدي الشركة حاليًا انفتاحًا على إجراء مزيد من خفض الأسعار بهدف تخفيف الأعباء الواقعة على المستهلكين المحليين، حسب مصادر.

ومن بين شحنة الـ16 ألف طن متري من غاز النفط المسال التي وجهتها "كونفيدنس بتروليوم" عبر مضيق هرمز، سيخصَّص 8 آلاف طن متري لصالح شركة بهارات بتروليوم كوربوريشن ليمتد (Bharat Petroleum Corporation Ltd)، وفق مصادر منفصلة.

وسيكون لدى شركة "كونفيدنس بتروليوم" بعد ذلك مخزون من غاز النفط المسال يكفي لتلبية الطلب 10 أيام.

سفينتان عالقتان

ثمة سفينتان أخريان تابعتان لشركة "كونفيدنس بتروليوم" عالقتان خلال الوقت الحالي في مضيق هرمز، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي شهر مارس/آذار الماضي اشترت الشركة سفينتين محمّلتين بشحنة غاز نفط مسال تقدَّر بـ50 ألف طن متري، كانتا متجهتين أصلًا إلى الصين، بعد أن قدّمت علاوة أكبر مما قدمه المشتري الأول للسفينتين، وفق مصدر.

كما اشترت الشركة سفينتين من الولايات المتحدة الأميركية، من المتوقع أن تصل واحدة منهما إلى الهند في مايو/أيار الجاري، كما يُتوقَّع أن تصل الأخرى في شهر يونيو/حزيران المقبل.

يُشار إلى أن الهند تُعَد ثالث أكبر مستورِد للنفط في العالم، وثاني أكبر مستهلِك لغاز النفط المسال أيضًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق