رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

السودان يدرس عرضًا من أرامكو السعودية لاستيراد الوقود

ياسر نصر

يدرس السودان عرضًا مقدمًا من شركة أرامكو السعودية لتوريد الوقود، في خطوة قد تعزّز استقرار الإمدادات وتدعم قطاع الطاقة الذي يواجه تحديات تمويلية وتشغيلية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب بيان لوزارة الطاقة حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن العرض المُقدّم من عملاقة النفط السعودية ما يزال قيد الدراسة من الجهات المختصة، في إطار تفاهمات أولية تتناول جوانب الإمداد بالمنتجات النفطية.

وحسب البيان، فإن التعامل مع عرض أرامكو السعودية يجري عبر عدة مسارات، تشمل التزامات مالية تتولاها وزارة المالية، وجوانب فنية تختص بها وزارة الطاقة، إلى جانب الضمانات التي يوفّرها بنك السودان، وهو ما يجعل الملف في مرحلة التقييم الفني والمالي قبل أي خطوة تنفيذية.

وأضاف البيان، أن واردات الوقود حاليًا تم من خلال الشركات المحلية، ولا يوجد عقود مع أرامكو.

واستعرض وزير الطاقة السوداني المهندس المستشار المعتصم إبراهيم أحمد خلال لقاء جمعه مع وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم، التفاهمات القائمة مع عدد من الدول، من بينها السعودية في مجال إمدادات الوقود، ومصر في مجالات الإمداد الكهربائي والمصافي، بالإضافة إلى ليبيا في ملف توريد الوقود عبر بنك الساحل والصحراء.

الطاقة في السودان

أكد الوزير المعتصم إبراهيم أهمية تعزيز التعاون الدولي بوصفه ركيزة أساسية لنهضة قطاع الطاقة في السودان، وتمكين البلاد من تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز التنمية المستدامة، وتبادل التكنولوجيا والخبرات، ما يُسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن التعاون يُسهم في تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز التنمية المستدامة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يدعم الاقتصاد الوطني.

جانب من مباحثات وزير الطاقة والخارجية السودانيين
جانب من مباحثات وزيري الطاقة والخارجية السودانيين - الصورة من وزارة الطاقة

وناقش وزيرا الطاقة والخارجية سبل تطوير ملفات التعاون الدولي في قطاع الطاقة، مع التركيز على الشراكات الإقليمية والدولية.

وأشار وزير الطاقة السوداني إلى تلقيه دعوة رسمية من نظيره الليبي، في إطار تعزيز التعاون المشترك، إلى جانب استعراض فرص التعاون مع بيلاروسيا في مجالات الكهرباء والمدخلات الزراعية وتبادل الخبرات، بجانب تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بمجال الطاقة.

وبحث اللقاء فرص تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الربط الكهربائي، ومشروعات الطاقة المتجددة، وضرورة تفعيل آليات التعاون الإقليمي، والاستفادة من الإمكانات والخبرات الدولية.

واردات السودان من المنتجات النفطية السعودية

يأتي بحث العرض الجديد في وقت تكشف فيه بيانات وحدة أبحاث الطاقة (الصادرة من واشنطن) عن تقلبات في واردات السودان من المنتجات النفطية السعودية خلال عام 2025، مقارنة بعام 2024.

وشهد عام 2025 تقلبات واضحة؛ إذ سُجلت صفر واردات في عدة أشهر، هي مايو/أيار، وسبتمبر/أيلول، وأكتوبر/تشرين الأول، وديسمبر/كانون الأول، ما يعكس اعتمادًا على شحنات غير منتظمة بدلًا من تدفقات مستقرة.

وسجّل شهر يناير/كانون الثاني أعلى مستوى للواردات عند 51.97 ألف برميل يوميًا، في حين جاءت مستويات أخرى متفاوتة، أبرزها مارس/آذار (33.29 ألف برميل يوميًا)، ونوفمبر/تشرين الثاني (28.16 ألف برميل يوميًا)، ويوليو/تموز (22.66 ألف برميل يوميًا).

في المقابل، بدا عام 2024 أكثر استقرارًا نسبيًا، رغم تسجيل صفر واردات في بعض الأشهر مثل فبراير/شباط ويوليو/تموز.

وسجّل ديسمبر/كانون الأول 2024 أعلى مستوى عند 39.94 ألف برميل يوميًا، في حين حققت عدة أشهر أداءً قويًا، من بينها مارس/آذار (32.45 ألف برميل يوميًا)، ويونيو/حزيران (22.03 ألف برميل يوميًا)، وأكتوبر/تشرين الأول (21.43 ألف برميل يوميًا)، ونوفمبر/تشرين الثاني (21.73 ألف برميل يوميًا).

الرسم البياني التالي من وحدة أبحاث الطاقة، يرصد واردات السودان من المنتجات النفطية السعودية (2024-2025):

واردات السودان من المنتجات النفطية السعودية

وتُظهر المقارنة تباينات لافتة؛ إذ شهد يناير/كانون الثاني 2025 قفزة كبيرة مقارنة بنظيره في 2024، في حين تفوّق أداء 2024 في أشهر الربع الثاني، في حين سجّلت بعض أشهر 2025 توقفًا كاملًا مقابل تدفقات مستقرة في العام السابق.

التعاون مع أرامكو السعودية

تعود جذور التعاون بين السودان وأرامكو السعودية إلى سنوات سابقة، إذ أُعلن في عام 2021 التوصل إلى تفاهمات وُصفت آنذاك بـ"التاريخية" لتوريد المشتقات النفطية.

وجاء ذلك خلال ملتقى الاستثمار السوداني السعودي في الخرطوم، بمشاركة مسؤولين من البلدَين، إذ طُرحت فرص التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار.

وكانت التوقعات تشير حينها إلى إمكان توقيع اتفاق طويل الأمد مع أرامكو السعودية، بهدف ضمان إمدادات مستقرة ومستدامة من المنتجات النفطية، مدعومة بأسعار تفضيلية، خاصة في ظل توجه السودان نحو تحرير أسعار الوقود وتحسين بيئة الاستثمار، لكن لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

ويعكس عرض أرامكو السعودية مساعي السودان لإيجاد حلول مستدامة لأزمة الإمدادات، في ظل التحديات المرتبطة بالتمويل وعدم انتظام التدفقات.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق