سلايدر الرئيسيةأخبار الغازالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازملفات خاصة

استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران.. وتوقعات بساعات ساخنة قادمة

تصاعدت حدة التوترات في منطقة الخليج، بعد استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران بهجوم جوي، في خطوة قد تشكّل مرحلة محورية في التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

ويهدد التطور الجديد بإدخال أسواق الطاقة بمزيد من الاضطراب، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من توسُّع دائرة الاستهداف، لتشمل منشآت نفطية في دول الخليج.

وتعرضت منشآت الغاز والنفط في منطقة عسلوية جنوب إيران -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- لهجوم إسرائيلي بالتنسيق مع الولايات المتحدة، استهدف عددًا من المراحل التشغيلية داخل مشروع حقل بارس الجنوبي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن قذيفة أصابت إحدى مصافي الغاز في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية، وأكدت تقارير أخرى أن الهجوم استهدف المراحل 3 و4 و5 و6 من مشروع حقل بارس.

معالجة الغاز

أشارت وكالة "مهر" إلى أن الهجوم نُفِّذ عبر طائرات مسيّرة، ما تسبَّب في اندلاع انفجارات داخل بعض وحدات معالجة الغاز التابعة لحقل بارس الجنوبي، في حين أظهرت مقاطع غير موثقة تصاعُد أعمدة كثيفة من الدخان في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين أن الهجوم استهدف منشآت طاقة في جنوب إيران، ونُفِّذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في إطار تصعيد أوسع يستهدف البنية التحتية الحيوية.

المصافي في حقل غاز بارس الجنوبي في إيران
المصافي في حقل غاز بارس الجنوبي في إيران – الصورة من أسوشيتد برس

ويمثّل حقل بارس الجنوبي أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، ويمتد في مياه الخليج العربي بين إيران وقطر، حيث يُعرف في الجانب القطري باسم حقل الشمال.

ويعدّ الحقل الركيزة الأساسية لإنتاج الغاز في إيران، إذ يغذّي جزءًا كبيرًا من الاستهلاك المحلي، إلى جانب دوره في دعم الصناعات البتروكيماوية وتصدير الغاز ومشتقاته.

وتدير المشروع شركة مجمع غاز بارس الجنوبي التابعة للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، ويضم عشرات المراحل التطويرية التي تُعدّ حجر الأساس في منظومة الطاقة الإيرانية.

منشآت طاقة في الخليج

نقلت وكالة رويترز عن وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أصدر تحذيرات بإخلاء منشآت طاقة في عدد من دول الخليج، شملت السعودية والإمارات وقطر، ما أثار مخاوف من انتقال التصعيد إلى خارج الحدود الإيرانية.

وحذّرت طهران من استهداف محتمل للبُنية التحتية النفطية في المنطقة، في حال استمرار الهجمات على منشآتها الحيوية، بخطوة قد تهدد أمن إمدادات الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر عسكرية إيرانية أن الخطوط الحمراء ستتغيّر ابتداءً من الليلة بعد الهجوم على حقل بارس الجنوبي بلادًا وبنية تحتية للطاقة، مشيرةً إلى أن مسار الحرب تحوّل فعليًا من معارك محدودة إلى "حرب اقتصادية شاملة".

من جانبها، وصفت قطر الهجوم الإسرائيلي على منشآت حقل بارس الجنوبي في إيران بأنه "خطوة خطيرة وغير مسؤولة"، مؤكدةً أن الحقل يمثّل امتدادًا مباشرًا لحقل الشمال القطري.

وشدّدت الخارجية القطرية في بيانها على أن استهداف البنية التحتية للطاقة يُعدّ تهديدًا لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.

ويثير استهداف حقل بارس الجنوبي مخاوف كبيرة في الأسواق، نظرًا لأهمية الحقل في توازن إمدادات الغاز، ليس فقط لإيران، بل للمنطقة عمومًا.

وقفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو/أيار فوق حاجز 108 دولارات للبرميل، عقب  استهداف منشآت النفط والغاز في إيران.

وتُعدّ منطقة عسلوية مركزًا رئيسًا لصناعة الطاقة في إيران، إذ تضم مجمعات عملاقة لمعالجة الغاز المستخرج من الحقل، إضافة إلى منشآت بتروكيماوية ضخمة.

ويشكّل استهداف المنطقة ضربة مباشرة لقطاع الطاقة، بدءًا من الإنتاج وحتى المعالجة والتصدير، ما قد ينعكس على الأداء الاقتصادي لإيران.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق