التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير منوعةتكنو طاقةرئيسيةمنوعات

خفض انبعاثات مراكز البيانات.. احتجاز الكربون يتصدر الحلول السريعة

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • استهلاك مراكز البيانات العالمية يبلغ 450 تيراواط/ساعة في عام 2025
  • استهلاك مراكز البيانات تسبَّب في انبعاث نحو 0.2 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا
  • نمو مراكز البيانات يخلق طلبًا إضافيًا على الكهرباء يصل إلى 200 غيغاواط بحلول 2030
  • احتجاز الكربون أسرع الحلول لخفض الانبعاثات الكربونية

تّحوَّل خفض انبعاثات مراكز البيانات إلى معضلة تتقاطع فيها طفرة الذكاء الاصطناعي مع أزمة إمدادات الكهرباء العالمية.

وخلال العام الماضي، بلغ الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات نحو 450 تيراواط/ساعة؛ ما أدى إلى انبعاث نحو 0.2 مليار طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون.

ومع نمو الطلب خلال السنوات المقبلة وهيمنة توليد الكهرباء بالغاز، تُمثِّل تقنية احتجاز الكربون المسار الأكثر جدوى لخفض انبعاثات مراكز البيانات، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وأضاف التقرير أن الطاقة المتجددة ستسهم في إزالة الكربون على مستوى الشبكات، لكن مراكز البيانات بحاجة إلى إمدادات ثابتة وموثوقة، لذا يمثّل احتجاز الكربون والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية خيارات قادرة على توفير كهرباء مستقرة مع خفض البصمة الكربونية.

نمو مراكز البيانات

توقَّع التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي أن يُسبّب نمو مراكز البيانات طلبًا إضافيًا على الكهرباء بمقدار 100-200 غيغاواط بحلول 2030.

ومع هيمنة الغاز الطبيعي على الإضافات الجديدة، وتراكم دفاتر طلبات مصنّعي توربينات الدورة المركبة عالميًا، يبرز احتجاز الكربون خيارًا عمليًا لخفض انبعاثات مراكز البيانات.

وتكشف التقديرات أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات خلال العام الماضي أدى إلى انبعاث نحو 0.2 مليار طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يفوق 0.5% من إجمالي الانبعاثات العالمية البالغة 38 مليارًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

في المقابل، بلغت انبعاثات صناعات الصلب والكيماويات والأسمنت 3.5 مليار طن سنويًا، و3 مليارات طن سنويًا، و2.3 مليار طن سنويًا على التوالي.

ونتيجة لذلك، يرى التقرير أن خفض انبعاثات مراكز البيانات لن يُحدث فارقًا ملموسًا في مسار تغير المناخ، لكنه حذّر من تسارعها بوتيرة تفوق معظم القطاعات الأخرى.

ففي الولايات المتحدة، تُصدر مراكز البيانات نحو 548 كيلوغرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل ميغاواط/ساعة، أي أعلى بنسبة 48% من متوسط الشبكة الوطنية.

ومع استمرار توسُّع السوق، ستواجه الشركات المطورة تحديًا لإيجاد مسارات واقعية لخفض الانبعاثات.

مركز بيانات تابع لشركة أمازون
مركز بيانات تابع لشركة أمازون - الصورة من موقع الشركة

احتجاز الكربون لخفض انبعاثات مراكز البيانات

أشار التقرير إلى أن احتجاز الكربون يمثّل أسرع الطرق وأكثرها قابلية للتوسع لخفض انبعاثات مراكز البيانات.

وأوضح أن دمج تقنيات احتجاز الكربون في محطات الدورة المركبة يرفع تكلفة الكهرباء بنحو 15 إلى 45 دولارًا/ميغاواط/ساعة بعد احتساب الحوافز الضريبية الأميركية، ليصل إجمالي التكلفة إلى نحو 115 دولارًا/ميغاواط /ساعة، في مقابل قدرة على احتجاز ما بين 92-98% من الانبعاثات الناتجة عن التشغيل.

ورغم أن هذه التكلفة تُمثّل علاوة سعرية، فإن شركات التقنية العملاقة قادرة على استيعاب هذه الزيادة.

كما يمكن نشر التقنية خلال 3 إلى 4 سنوات، أو إضافتها للمحطات القائمة خلال 3 إلى 5 سنوات، أي أسرع من البدائل، مثل الطاقة النووية، التي قد تستغرق أكثر من عقد.

وبالنظر إلى ما بعد 2030، سلّط التقرير الضوء على مجموعة من التقنيات التي قد توفر حلولًا تنافسية، لكنها تواجه تحديات، أبرزها:

  • أنظمة الطاقة الحرارية الأرضية المحسّنة: من المتوقع انخفاض تكلفة توليد الكهرباء إلى نحو 61 دولارًا/ميغاواط/ساعة بين عامي 2030-2035، لكنها تظل مرهونة بقدرتها على إثبات إمكان التوسع خارج المناطق التقليدية، حيث لا تتجاوز المشروعات قيد التطوير عالميًا 1.5 غيغاواط.
  • إعادة تشغيل المحطات النووية: تُقدّم خيارًا منخفض التكلفة عند نحو 155 دولارًا/ميغاواط/ساعة، مع اهتمام واضح من شركات التقنيات العملاقة، غير أن محدودية السعة المتاحة في الولايات المتحدة عند 11.5 غيغاواط، إلى جانب زمن تنفيذ قد يمتد من 5 إلى 8 سنوات لمفاعلات الجيل الجديد، يحدّان من التوسع السريع.
  • تقنيات التخزين طويلة الأمد: يمكن أن تدعم دمج الطاقة المتجددة، لكن التكاليف عند التوسع، البالغة 100-300 دولار/ميغاواط/ساعة، تُمثّل عائقًا مقارنة بالخيارات الأخرى.
مركز بيانات تابع لشركة مايكروسوفت
مركز بيانات تابع لشركة مايكروسوفت - الصورة من موقع الشركة

دور الطاقة المتجددة

أكد التقرير أن مصادر الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين ستظل عنصرًا محوريًا في مسار خفض الانبعاثات على مستوى الشبكات.

غير أن الاعتماد على الطاقة الشمسية والرياح وحدهما لا يكفي لضمان استمرار التشغيل المطلوبة لمراكز البيانات، ما يستلزم دعمًا من المحطات العاملة بالغاز، وقد ينتج عن ذلك صافي انبعاثات على مدى دورة الحياة أعلى مقارنة بمحطات الغاز ذات الدورة المركبة المزودة بتقنية احتجاز الكربون.

وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط مع تشديد التدقيق على شهادات الطاقة المتجددة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما تواجه شركات التقنيات العملاقة تحديًا يتمثل في الموازنة بين توسُّع قدرات الذكاء الاصطناعي والتزاماتها المناخية، حيث يأتي تأمين الطاقة اللازمة في المقام الأول، ما يعني أن انبعاثات مراكز البيانات مرشحة للارتفاع.

ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن احتجاز الكربون يتمتع بميزة بالمرونة، إذ يمكن دمج التقنية منذ البداية أو إضافتها لاحقًا وفق تطور السياسات والسوق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. دور احتجاز الكربون في خفض انبعاثات مراكز البيانات، من وود ماكنزي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق