رئيس فرتو موتورز: السيارات الكهربائية في بريطانيا تضر الاستثمار والوظائف
وصف أهدافها بـ"الوهمية"
حياة حسين
حذّر رئيس "فرتو موتورز" Vertu Motors، روبرت فورستر، من أن قواعد السيارات الكهربائية في بريطانيا تؤثّر سلبًا في الاستثمار والوظائف والاقتصاد الكلي.
وفرتو موتورز واحدة من كبريات شركات بيع السيارات في المملكة المتحدة في سوق التجزئة، ونشأت عام 2006، ولديها 191 منفذ بيع في 151 موقعًا في أنحاء البلاد، وفق موقعها الإلكتروني.
وتستهدف قوانين حكومة حزب العمال الحالية، بقيادة كير ستارمر، الوصول إلى أن تكون جميع مبيعات المركبات في 2035 من السيارات الكهربائية، وفق البيانات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وترتكز رؤية الحكومة الحالية على التحول السريع في قطاع الطاقة، مثل الكهرباء التي تستهدف الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة بحلول 2030، وفي الوقت نفسه تضع قيودًا على إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال.
وتثير تلك القواعد انتقادات واسعة للحكومة، ويحمّلها بعضهم وزر ارتفاع أسعار فواتير الطاقة البريطانية، مقارنةً بغيرها من الدول المتقدمة.
وكان رئيس الحكومة السابق بوريس جونسون قد حذّر مؤخرًا من هذا الاتجاه، رغم أنه لُقِّب بالأب لمشروعات تحوّل الطاقة، وعُقِدت في عهده وعلى أرضه في إسكتلندا قمة المناخ كوب 26 عام 2021، وكثيرًا ما ردّد أنه يريد أن تكون بريطانيا "السعودية في طاقة الرياح".
حسومات السيارات الكهربائية في بريطانيا حلقة مفرغة
وصف رئيس شركة "فرتو موتورز" روبرت فورستر أهداف السيارات الكهربائية في بريطانيا بـ"الوهمية"، زاعمًا أنها تضرّ الاقتصاد الوطني، بحسب ما ذكرت صحيفة "ذا تيليغراف".
وقال فورستر، إن التهافت المحموم لتحقيق مستهدفات السيارات الكهربائية في بريطانيا ينزع تمويلات الاستثمار المفترضة لتقديمها لهذه المركبات في صورة دعم لجذب المستهلكين، ما يعني ضياع فرص العمل التي يمكن أن توفرها تلك الاستثمارات.
ويرى فورستر أن الحسومات المُقدَّمة إلى مشتري السيارات الكهربائية من خلال الدعم هي حلقة مفرغة تضرّ الاقتصاد الحر.
لذلك أكد أن هذه السياسة لا تهدد صناعة السيارات فقط، ولكنها تتجاوزها إلى الاقتصاد الكلي، "لا يحصل الشباب على فرص تدريب مهني، ولا يحصل الناس على وظائف، ولا يشترون سيارات جديدة بالعدد المعتاد".
وقال فورستر: "من الإنصاف القول، إن القطاع لا يحقق الأهداف المرجوّة، وهي وهمية، ولن تُحقق مطلقًا.. فقد وصلنا إلى نقطة حرجة يصرخ فيها القطاع في وجه الحكومة بأنها يجب أن تتقبل حقيقة مفادها عدم جدوى تلك السياسة؛ لأنها تخفض النشاط الاقتصادي والوظائف".
وكان فورستر قد حذّر في وقت سابق من أن شركات السيارات تُقنّن مبيعات سيارات البنزين والسيارات الهجينة؛ لتحقيق أهداف مبيعات السيارات الكهربائية وتجنُّب الغرامات.

أضرار للمنتجين
حددت الحكومة هدفًا يتمثل في أن تكون جميع السيارات الجديدة المباعة في المملكة المتحدة كهربائية بدءًا من عام 2035، في إطار ما يُعرَف بـ"تفويض السيارات عديمة الانبعاثات".
ولتحقيق هذا الهدف، يجب على المنتجين ضمان زيادة تدريجية في نسبة مبيعاتهم من السيارات الكهربائية سنويًا.
وكان الهدف في العام الماضي (2025) أن تكون 28% من السيارات الجديدة المباعة كهربائية، وستُرفع النسبة إلى 80% بحلول عام 2030، وإلى 100% في 2035.
ووصفت شركات إنتاج السيارات هذه الأهداف بالطموح الزائد، والتي لا تتناسب مع حجم الطلب من المستهلكين، لذلك، اضطرت إلى شراء أرصدة أو دعم الأسعار لزيادة المبيعات بصورة مصطنعة، خاصةً أن الشركة التي لا تحقق هذه الأهداف تتعرض لغرامات.
وقالت شركة "ستيلانتيس" المالكة لعلامة فوكسهول، في مارس/آذار الماضي، إنها قد تُقلّص عمليات في المملكة المتحدة؛ بسبب قانون "السيارات عديمة الانبعاثات".
وكان رئيس ستيلانتيس في أوروبا إيمانويل كابيلانو، قد قال لمجلة أوتوكار: "من منظور المبيعات، يُجبر هذا القانون شركات صناعة السيارات على تكبّد الخسائر.. المستفيدون الوحيدون هم المستوردون الصينيون".
وبفضل الدعم السخي الذي تقدّمه بكين لتطوير السيارات الكهربائية، تستطيع الشركات تصنيعها بتكلفة أقل من منافسيها الأوروبيين، لذلك يُمكنها جذب الزبائن بسهولة أكبر وأسعار أقل.
موضوعات متعلقة..
- السيارات الكهربائية في بريطانيا.. خطط حزب العمال لنشرها تواجه انتقادات (تقرير)
-
مبيعات السيارات الكهربائية في بريطانيا قد تفشل بتحقيق أهداف 2030
اقرأ أيضًا..
- من بينها قناة السويس.. بيانات تدفقات الغاز المسال في 3 أشهر
-
خاص - العراق يشتري الكهرباء من تركيا بـ150 دولار.. ومحاولات للتجديد
المصادر:
- شركة بيع بالتجزئة تحذر من أن السيارات الكهربائية في بريطانيا تضر بالاقتصاد، من ذا تيليغراف
- الموقع الإلكتروني لشركة فرتو موتورز





