وودسايد الأسترالية تستعد لإغلاق 3 آبار غاز بحرية
وتبدأ الحفر في حقل نفط بالمياه المكسيكية فائقة العمق
حياة حسين
تستعد شركة وودسايد الأسترالية لتنفيذ خطة إغلاق عدد من آبار الغاز البحرية، رغم اتجاه الدول إلى زيادة إنتاج مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، لتأمين الإمدادات في ظل حرب إيران؛ ما يثير تساؤلات حول هذه الخطوة.
وحصلت عملاقة الطاقة الأسترالية على موافقة الهيئة الوطنية لسلامة وإدارة البيئة في قطاع النفط والغاز البحري على خطتها البيئية لتنفيذ عمليات سد وإغلاق نهائية لتلك الآبار على الساحل الشمالي الغربي للبلاد، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وكانت الهيئة قد وافقت على خطة الإغلاق عامة، خلال ديسمبر/كانون الأول 2025، وبعد مرور نحو 5 أشهر، واندلاع الحرب في إيران، وانفجار أزمة طاقة عالمية؛ جراء توقُّف كثير من منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج، وإغلاق مضيق هرمز، تستكمل وودسايد خطّتها.
ورغم انخفاض أسعار النفط اليوم الإثنين 4 مايو/أيار 2026، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي مع ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، فإنها ظلّت أعلى من 100 دولار للبرميل من خام برنت.
وجاء التراجع بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستعمل على مساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، لكن عدم التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران أبقى السوق فوق 100 دولار.
كما تشهد أسعار الغاز قفزات متتالية منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.
وودسايد الأسترالية تعتمد على وحدة حفر متنقلة
حصلت شركة وودسايد الأسترالية على موافقة الهيئة الوطنية لسلامة وإدارة البيئة في قطاع النفط والغاز البحري على خطّتها لإغلاق 3 آبار غاز بحرية في منطقة رخصة "جوليمار-برونيلو دبليو إيه-49-إل"، في 17 أبريل/نيسان الماضي.
والآبار التي تستعد الشركة لإغلاقها هي: جوليمار إيست-1، وبرونيلو-1 ST1، وبروليمار-1.
وتعتزم وودسايد الأسترالية تنفيذ عمليات إغلاق الآبار باستعمال وحدة حفر بحرية متنقلة (MODU)، مزودة بنظام تحديد المواقع الديناميكي (DP) وقدرة على التثبيت، بحسب ما ذكر موقع "أوفشور إنرجي".
وعلقّت الشركة العمل في الآبار الثلاث في وقت سابق، مُعلنةً انتهاء أنشطة الاستكشاف فيها، إلّا أن منهجية الإغلاق المؤقت المتّبعة حاليًا لا تتوافق مع المتطلبات التشريعية الحالية، والتوقعات التنظيمية، وأفضل الممارسات للإغلاق الدائم؛ ما يستدعي إجراء المزيد من إجراءات عمليات الإغلاق.
وتقع الآبار في المياه الإقليمية الأسترالية في حوض كارنارفون الشمالي، بالقرب من منشآت الإنتاج الحالية لشركة وودسايد، على أعماق تتراوح بين 77 و128 مترًا تقريبًا، وأقرب بئر منها إلى الشاطئ تقع على بُعد 125 كيلومترًا شمال دامبير.

مدة الإغلاق
تتوقع شركة وودسايد الأسترالية أن تستغرق عمليات إغلاق آبار الغاز البحرية الثلاث نهائيًا، خلال مدة 3-7 أشهر.
ومن المتوقع أن تعمل وحدة الحفر البحرية المتنقلة وسفن الدعم ضمن منطقة العمليات خلال هذه المدة، بما في ذلك التعبئة والتفكيك وأنشطة الطوارئ، على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ووفق الخطة البيئية التي وافقت عليها السلطات المعنية، فإن توقيت ومدة أنشطة الإيقاف والتفكيك قابلة للتغيير، وفقًا لمتطلبات الجدول الزمني للمشروع، والظروف الجوية والبحرية، وتوافر السفن، والظروف الطارئة، والأحوال الجوية.
وفي الوقت الذي تستكمل فيه وودسايد عملية إغلاق الآبار، أعلنت رئيستها التنفيذية المؤقتة ليز ويستكوت، في مارس/آذار الماضي، بدء عمليات الحفر في أول حقل نفطي فائق العمق في المكسيك، حيث تُستغل 24 بئرًا في حقل تريون النفطي عبر وحدة إنتاج عائمة.
ويبدو أن الشركة وأستراليا تتحركان عكس التيار السائد حاليًا، وهو العودة إلى محطات الفحم كما حدث في اليابان، والعمل على زيادة استثمارات الوقود التقليدي، خاصةً في النفط والغاز.
ففي حين تمتلك وودسايد مبررًا لإغلاق الآبار الثلاث، أعلنت أستراليا قبل أيام ترسية 10 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة والهجينة وتخزين الطاقة، ضمن إطار خطط للتخلص من محطات الفحم نهائيًا في 2030.
موضوعات متعلقة..
- وودسايد تحظى بقرض ياباني بمليار دولار لتطوير مشروع غاز عملاق في أستراليا
-
وودسايد الأسترالية تبدأ إنتاج النفط من مشروعها في خليج المكسيك
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- وودسايد الأسترالية تحصل على الموافقة على إغلاق آبار بحرية، من أوفشور إنرجي
- تقرير ثانٍ عن الموافقة الأولى للإغلاق، من الموقع نفسه
- وودسايد الأسترالية تبدأ الحفر في المياه فائقة العمق المكسيكية، من أبستريم





