أخبار الهيدروجينسلايدر الرئيسيةهيدروجين

كنوز من الهيدروجين الطبيعي تحت سلاسل جبال شهيرة

دينا قدري

يسعى فريق علمي إلى البحث عن احتياطيات هائلة من الهيدروجين الطبيعي قد تكون مختبئة تحت سلاسل جبال شهيرة، في إطار جهود حثيثة لاستكشاف إمكانات باطن الأرض.

ووفق دراسة حديثة حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تؤدي تعرية الصخور دورًا حاسمًا، وإن كان ذا طبيعة متناقضة، في تكوين وتراكم الهيدروجين الطبيعي تحت سلاسل الجبال.

ويعتقد العلماء الآن أن القوى الجيولوجية التي شكلت أروع سلاسل الجبال في أوروبا تخفي كنزًا هائلًا من الهيدروجين لم يُستغلّ بعد.

وانطلاقًا من الحاجة المُلحّة إلى طاقة نظيفة بأسعار معقولة، يُولي الباحثون اهتمامًا بالغًا لباطن سلاسل الجبال، مثل جبال الألب والبرانس، بوصفها مصادر واعدة للهيدروجين الطبيعي.

أهداف لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي

تؤكد الدراسة -التي قادتها جامعة لوزان (Unil) ومركز هيلمهولتز لعلوم الأرض (GFZ)- أن جبال البرانس وجبال الألب قد تكون أهدافًا رئيسة لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي، استنادًا إلى بحث أُجري عام 2025.

ويقول المؤلف الرئيس للدراسة، فرانك زوان: "على نحو غير متوقع، تبيَّن أن التعرية عامل رئيس ومتناقض في إنتاج الهيدروجين الطبيعي.. يدعم هذا البحث الرأي القائل بأن جبال البرانس وجبال الألب أهداف رئيسة لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي".

ففي سلاسل الجبال، اندفعت صخور الوشاح الغنية بالحديد، والواقعة في أعماق الأرض، نحو السطح على مدى ملايين السنين، نتيجة لانفصال الصفائح التكتونية، ثم اصطدامها.

وعندما تتفاعل هذه الصخور مع الماء عند درجات حرارة محددة، تخضع لعملية كيميائية تُسمى السربنتينية، تُطلق غاز الهيدروجين الذي يمكن أن يتراكم في خزانات الصخور المسامية.

ويمكن لهذا المورد الطبيعي أن يُغني عن التكاليف الباهظة والتلوث المصاحب لإنتاج الهيدروجين المُصنّع حاليًا، ومن ثم، يُمكن أن يُوفر مسارًا عمليًا لتشغيل المركبات وخفض انبعاثات الكربون في الصناعات الثقيلة.

وأضاف زوان: "نعلم أن الأرض تنتج كميات كبيرة من الهيدروجين، وتُستَغَلّ على نطاق محلّي في مالي".

كما قال: "السؤال الأساس الآن هو ما إذا كان بالإمكان العثور على تجمعات هيدروجينية واسعة النطاق؛ لأنه، كما هو الحال مع الأنظمة النفطية، يجب توافر شروط محددة للغاية، مع وجود جميع العناصر الأساسية في الوقت المناسب"، بحسب ما أوضحه زوان.

الهيدروجين الطبيعي

إنتاج الهيدروجين الطبيعي

باستعمال نماذج عددية متقدمة، اكتشف العلماء أن التعرية تعمل بوصفها منظمًا دقيقًا لإنتاج الهيدروجين الطبيعي، في الدراسة التي نُشرت في مجلة البحوث الجيوفيزيائية (The Journal of Geophysical Research).

فبينما تُعزز التعرية المعتدلة ارتفاع صخور الوشاح، ما يُحسّن ظروف التفاعلات الكيميائية المُولِّدة للهيدروجين، قد تكون الطبيعة قاسية للغاية، إذ يُمكن أن تُؤدي التعرية السريعة أو الشديدة إلى نتائج عكسية بتدمير صخور الخزان وتعطيل درجات الحرارة اللازمة.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت عمليات المحاكاة أن التاريخ الجيولوجي القديم للمنطقة يؤدي دورًا في تحديد إمكاناتها النهائية للهيدروجين، وعلى وجه التحديد، فإن مدة مراحل التمدد التكتوني التي حدثت قبل تكوُّن الجبال بمدة طويلة تُؤثّر بشكل كبير في هذه النتيجة.

وعندما قارن الباحثون بين سلاسل جبلية مختلفة، أظهروا أن إمكانات الهيدروجين تختلف اختلافًا كبيرًا عبر السلاسل الجبلية.

ومن بين السيناريوهات التي دُرست، برزت جبال البرانس بوصفها خيارًا واعدًا للغاية، كما أظهرت جبال الألب إمكاناتٍ مثيرةً للاهتمام، في حين كانت سلسلة جبال بيتيك الإسبانية أقلّ وعدًا.

وأشار مؤلّفو الدراسة إلى أنه على الرغم من أن هذه النتائج تُساعد في تحديد مواقع البحث، فإن إجراء المزيد من البحوث يبقى ضروريًا لرسم خريطةٍ دقيقةٍ لمواقع استكشاف الهيدروجين الطبيعي، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق