أخبار الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجل

محاولة أخيرة لإنقاذ مشروع طاقة رياح بحرية ضخم

دينا قدري

تسعى السلطات في المملكة المتحدة إلى إنقاذ مشروع طاقة رياح بحرية ضخم، بعد أن توقَّف تطويره في يناير/كانون الثاني 2026.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تخطط هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني (The Crown Estate) لإطلاق عملية مناقصة تنافسية خلال شهر يوليو/تموز 2026، لمشروع مورغان لتوليد طاقة الرياح البحرية في البحر الأيرلندي.

وتهدف المناقصة إلى إعادة طرح المشروع في السوق، لِمَنحه إلى مطوّر جديد في أواخر العام الجاري (2026).

يُذكر أن مشروع مورغان مُنح في الأصل من خلال الجولة الرابعة من برنامج تأجير طاقة الرياح البحرية عام 2021، قبل أن يتوقف تطويره مطلع عام 2026.

إعادة إحياء مشروع طاقة رياح بحرية

حصل المشروع المشترك بين شركتي إي إن بي دبليو (EnBW) وجيرا نيكس بي بي (JERA Nex BP)، على حقوق التأجير الخاصة بمشروع مورغان لتوليد طاقة الرياح البحرية.

وبعد أن قررت شركة "إي إن بي دبليو" الانسحاب من مشروعَي مورغان ومونا لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، استحوذت "جيرا نيكس بي بي" على حصتها في مشروع مونا بقدرة 1.5 غيغاواط، في حين أوقف المشروع المشترك تطوير مشروع مورغان وأعاد حقوق التأجير إلى هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني.

ودرست الهيئة الخيارات المتاحة، وخلصت إلى أن الموقع ما يزال يمتلك القدرة على توليد طاقة كهربائية متجددة تكفي لتزويد ما يصل إلى 1.5 مليون منزل بالكهرباء، مع دعم آلاف الوظائف في مختلف قطاعات سلسلة توريد طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، حصل مشروع مورغان على موافقة تطوير لأصول توليد الكهرباء في أغسطس/آب 2025، وهو ينتظر قرارًا بشأن أصول النقل المرتبطة بمزرعة موركامب لتوليد طاقة الرياح البحرية بقدرة 480 ميغاواط، المتوقع صدروه في سبتمبر/أيلول المقبل.

ويرتبط الموقع حاليًا باتفاقية ربط بالشبكة مع مشغّل نظام الطاقة الوطني.

مشروع طاقة رياح بحرية
مزرعة رياح بحرية - الصورة من موقع هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني

وأكدت هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني أن عملية المناقصة منفصلة عن جولة التأجير السادسة، التي تخطط لإطلاقها في النصف الأول من عام 2027، ومن غير المتوقع أن تؤثّر في الجدول الزمني لهذا البرنامج.

وعلّق المدير الإداري للشؤون البحرية في هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني، غاس جاسبرت، قائلًا: "تُعدّ طاقة الرياح البحرية قطاعًا صناعيًا رئيسًا في المملكة المتحدة، إذ تُسهم بشكلٍ كبير في توفير طاقة نظيفة وآمنة ومحلية، فضلًا عن دعم النمو الاقتصادي، ويمكن لمشروع مورغان أن يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز هذا النجاح الوطني".

وأضاف: "تسرّنا إعادة طرح هذا الموقع في السوق، بعد دراسة متأنية لمجموعة من الخيارات، ونتطلع إلى التعاقد مع مطوّر جديد لتحقيق إمكاناته".

طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة

في سياقٍ متصل، سلّط تقرير صادر عن هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني الضوء على الدور الحيوي المتزايد الذي تؤديه طاقة الرياح البحرية في مزيج الطاقة بالمملكة المتحدة، إذ وفرت نحو خُمس احتياجات البلاد من الكهرباء في عام 2025.

وأشار التقرير -الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن  طاقة الرياح البحرية ما تزال المصدر الرئيس للطاقة المتجددة في المملكة المتحدة، إذ ولّدت 52 تيراواط/ساعة في عام 2025، وهو ما يكفي لتزويد 15.5 مليون منزل بالكهرباء.

ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع احتفال صناعة طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة بمرور 25 عامًا على تأسيسها، وخلال هذه المدة، نما قطاع طاقة الرياح البحرية من توربينين فقط إلى ما يقارب 3 آلاف توربين تمّ تشغيلها بالكامل في 2025، لتنتج ما يصل إلى 16.5 غيغاواط من الكهرباء المتصلة بالشبكة.

ويؤكد هذا التحول الملحوظ سرعة نمو القطاع ودوره المحوري المتزايد في مستقبل الكهرباء بالمملكة المتحدة، ما يعزز أمن الطاقة، ويدفع عجلة النمو الاقتصادي، ويدعم القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة

وذكر التقرير أن هناك مشروعات بقدرة 93 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية الثابتة والعائمة في المملكة المتحدة، تشمل مواقع عاملة، وأخرى قيد الإنشاء، وثالثة في مرحلة التخطيط، ورابعة ذات إمكانات مستقبلية واعدة.

وتعزز الإنجازات مكانة المملكة المتحدة بوصفها سوقًا عالمية رائدة لطاقة الرياح البحرية، وريادة أوروبا في تطوير تقنيات طاقة الرياح البحرية العائمة المبتكرة.

وقالت رئيسة قسم طاقة الرياح البحرية في هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني، جوليا روز: "في غضون 25 عامًا فقط، تطورت طاقة الرياح البحرية من تقنية ناشئة إلى عنصر أساس بمزيج الطاقة في المملكة المتحدة".

وتابعت: "اليوم، تُوفر طاقة نظيفة للأسر، وفرص عمل في المجتمعات المحلية، وعقودًا للشركات في جميع أنحاء البلاد، ما يجعلها واحدة من أعظم قصص النجاح الصناعي في المملكة المتحدة في العصر الحديث".

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. محاولة لإنقاذ مشروع طاقة رياح بحرية في المملكة المتحدة، من موقع هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني 
  2. تقرير حول طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، من موقع هيئة إدارة ممتلكات التاج البريطاني
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق