تقارير الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

شركات الهيدروجين البريطانية تهدد بنقل استثماراتها إلى الخارج

في خطاب أرسلته لـ3 وزراء

حياة حسين

هدّدَت العديد من شركات الهيدروجين البريطانية بنقل استثماراتها خارج البلاد؛ بسبب التأجيل المستمر للتشريعات المنظمة، وعدد من العوامل الأخرى، ما يترك مستقبل الدعم الذي ستحصل عليه غير واضح، ويُضعف موقف الإدارات مع المستثمرين، ويضع عقبات أمام قرارات الاستثمار النهائية.

وتترقب شركات القطاع في المملكة المتحدة إستراتيجية مُحدّثة للهيدروجين، وقرارًا بشأن 27 مشروعًا، اختيرَت في الجولة الثانية لتحصل على الدعم الحكومي للصناعة، إضافة إلى توضيحات بشأن خطط التمويل مستقبلًا، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد ينطلق تهديد شركات الهيدروجين البريطانية أيضًا من صعوبة قطاع حديث، يتّسم بارتفاع تكاليف مشروعاته الاستثمارية، ليس في المملكة المتحدة فقط، ولكن في أنحاء العالم.

وعلى الرغم من وجود خطط حكومية طموحة لتطوير هذا الوقود منخفض الانبعاثات، في إطار خطة أوسع للتحول إلى الاقتصاد الهيدروجيني بحلول عام 2050، ما تزال معظم المشروعات مجرد حبر على ورق، ولم تصل غالبيتها إلى مرحلة قرار الاستثمار النهائي.

ويرجع ذلك إلى عدّة عوامل، مثل ارتفاع تكلفة الإنتاج، والافتقار إلى البنية التحتية واللوائح التنظيمية الواضحة، والأخيرة هي أكثر ما أثار غضب شركات الهيدروجين البريطانية مؤخرًا.

ويأتي ذلك رغم تقديرات حكومية تتوقع أن الهيدروجين قد يغطي أكثر من ثلث احتياجات الطاقة في المملكة المتحدة في منتصف القرن الحالي؛ ما يعكس دور هذا الوقود في تسريع جهود الحياد الكربوني في البلد الأوروبي.

خطاب تحالف شركات الهيدروجين البريطانية للحكومة

وجهت 9 من شركات الهيدروجين البريطانية، ضمن التحالف الممثل للقطاع، خطابًا إلى وزراء المالية والأعمال والطاقة، حذّرت فيه من أن تأخير إجراءات العمل في الصناعة، "يؤثّر سلبًا بشدة في مباحثات مجالس الإدارة والمساهمين".

ووصفت الشركات في الخطاب المُرسل للحكومة بأن تلك التأخيرات "أصبحت خطيرة"، حسب موقع "غاز وورلد".

ومن بين الشركات موقّعة الخطاب، في صناعة الهيدروجين وخلايا وقود الهيدروجين: "سيليندر مانوفاكترز تشيستفيلد" و"أمونيا كراكينغ فيرم إتش-باور" وشركة التقنيات "جونسون ماثي".

وقالت الشركات في الخطاب، محذّرةً الحكومة: "إن بعضها يُفكر في نقل الاستثمارات المُخطط لها في المملكة المتحدة إلى الخارج أو إلغائها تمامًا".

وأشار خطاب شركات الهيدروجين البريطانية إلى قدرتها على استثمار مئات الملايين من الدولارات، وخلق آلاف الوظائف في قطاع التصنيع قبل الانتخابات العامة لعام 2029، لكنها لم تحدد حجم تلك الاستثمارات.

وحذّرت الشركات من أن استمرار حالة عدم اليقين يُقوّض الثقة في الخطط المستقبلية، ويُضعف ثقة المستثمرين ومجالس إداراتها؛ ما يُهدد سلسلة توريد التقنية المحلية في البلاد.

جهاز تحليل كهربائي فنتاج الهيدروجين
جهاز تحليل كهربائي فنتاج الهيدروجين - الصورة من غاز وورلد

التزامات لا تتحقق

التزمت حكومة المملكة المتحدة بنشر إستراتيجية مُحدَّثة للهيدروجين قبل نهاية العام الماضي (2025)، ولم يحدث جديد بهذا الشأن رغم اقتراب نصف العام التالي على الانتهاء.

كما لم تُعطِ الحكومة أيّ إشارات على المضي قدمًا في المشروعات المُختارة في الجولة الثانية لتخصيص مشروعات الهيدروجين، التي جرت في مطلع العام الماضي، وعددها 27 بسعة 765 ميغاواط.

وكان من المتوقع أن تبدأ مفاوضات الحصول على العقود النهائية للمشروعات الـ27 في أواخر العام الماضي، والتي من دونها لن تستطيع الشركات اتخاذ قرارات الاستثمار النهائية.

وترى شركات الهيدروجين البريطانية أن المشكلة حاليًا تتجاوز أزمة إنتاج فردية لهذا الوقود.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز" كريس والترز: "إذا لم تُعلَن تطورات تلك المشروعات والسياسات الحكومية، فإننا نُخاطر بفقدان سلسلة التوريد المحلية؛ بسبب نقص الاستثمار وحالة عدم اليقين".

وعلّق متحدث من وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني، قائلًا: "إن الوزارة تعتزم نشر الإستراتيجية المُحدَّثة في أقرب وقت ممكن، كما تهدف الوزارة إلى منح المشروعات الـ27 عقودًا نهائية خلال العام الجاري (2026)"، إلّا أن المتحدث لم يعلّق على مدى التزام الوزارة بجولات التمويل المستقبلية.

وأدت إستراتيجية إزالة الكربون في المملكة المتحدة إلى زيادة عدد مشروعات الهيدروجين والوقود الحيوي، لكن العديد من المشروعات لم يتجاوز مرحلة التخطيط حتى الآن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق