تكنو طاقةأخبار التكنو طاقةأخبار منوعةرئيسيةمنوعات

أول مركز بيانات تحت سطح البحر يعمل بطاقة الرياح.. ما تفاصيله؟

هبة مصطفى

دخل أول مركز بيانات تحت سطح البحر يعمل بطاقة الرياح حيز التشغيل، في خطوة تُعدّ نقلة نوعية لعالم تقنيات الذكاء الاصطناعي، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويتسم مشروع "شنغهاي لينغانغ" (Shanghai Lingang) الصيني بميزات بيئية وتشغيلية عدة؛ إذ يرتكز على تحقيق وفورات في استهلاك المياه والكهرباء إلى جانب خفض الانبعاثات.

ويُعرف المشروع بأنه الأول عالميًا، ورغم أنه سبقته مشروعات وتجارب أخرى داخل الصين وخارجها، فإنها لم تعتمد على الرياح البحرية مصدرًا للكهرباء.

ورغم ريادة المشروع فإن هناك مخاوف من تداعيات تشغيله على البيئة البحرية، غير أن مختصين أكدوا أن هذه التحديات قابلة للاحتواء.

أول مركز بيانات بحري يعمل بالرياح

تعوّل الصين على أول مركز بيانات عالمي تحت سطح البحر ويعمل بطاقة الرياح، بوصفه نموذجًا لأنظمة الذكاء الاصطناعي من الجيل المقبل.

ويتغلّب المشروع على تحديات الطفرة التقنية لدى بكين، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو التشغيل، وفق تفاصيل نشرها موقع "رينيو إيكونومي".

مرافق في محيط مركز البيانات
مرافق في محيط مركز البيانات - الصورة من أوفشور ويند

وتشير معلومات مركز "شنغهاي لينغانغ" إلى:

  1. يعمل بقدرة تصل إلى 24 ميغاواط.
  2. يُشغّل بالكهرباء النظيفة من طاقة الرياح البحرية.
  3. يقع على مسافة 10 كيلومترات قبالة سواحل شنغهاي.
  4. يُعدّ مغمورًا تحت سطح الماء بعمق 10 أمتار.
  5. يُخفّض استهلاك الكهرباء بأكثر من 20% مقارنة بالمراكز البرية.
  6. تصل استثماراته إلى 1.6 مليار يوان (أكثر من 236 مليون دولار أميركي).

*(اليوان الصيني = 0.15 دولارًا أميركيًا)

وتولّت أعمال بناء المشروع شركة تشاينا كوميونيكيشنز كونستركشن (CCC)، وينفرد بدمج أعمال الهندسة البحرية والطاقة المتجددة مع البنية التحتية الرقمية في الصين.

وفورات استهلاك المياه والكهرباء

حقّق أول مركز بيانات تحت سطح البحر يعمل بطاقة الرياح وفورات عدة، على صعيد استهلاك المياه والكهرباء.

ويعتمد المركز على مياه البحر بوصفها مصدرًا طبيعيًا للتبريد؛ إذ تُمرّر المياه عبر أنابيب نحاسية لسحب الحرارة خارج المشروع بنظام "المبادلة الحرارية".

وتتجنّب هذه التقنية حاجة مراكز البيانات إلى استهلاك المياه العذبة في عملية التبريد، وتقلّص استهلاك الكهرباء بنسبة 22.8%.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة، لأن "التبريد" يشكّل وحده "ثلث" إجمالي استهلاك مراكز البيانات التقليدية للكهرباء، مقارنة بنحو 10% فقط في المراكز البحرية.

وبذلك يقدّم المشروع نموذجًا لحلول تحديات الطاقة، التي عانت منها الصين، تزامنًا مع التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي.

فالغمر في المياه يقلّص استهلاك الكهرباء لأغراض التبريد، على العكس من استهلاك قد يتراوح بين 25 و40% في مراكز البيانات التقليدية، حسب تقديرات الغارديان.

وقد يقفز استهلاك مراكز البيانات للمياه إلى 9.3 تريليون لتر بحلول نهاية العقد الجاري، ما يعادل تلبية طلب 1.3 مليار نسمة من سكان أفريقيا جنوب الصحراء على الماء، طبقًا لتقديرات تابعة للأمم المتحدة.

سعة مراكز البيانات في الصين

توسعات مراكز البيانات في الصين

يُعدّ أول مركز بيانات بحري يعمل بالرياح فريدًا من نوعه، رغم أنه سبقه تطوير مشروعات أخرى.

فشركة "هاي كلاود" (Hi-Cloud) أطلقت أول مركز بيانات بحري في العالم بمقاطعة هاينان الصينية عام 2023، لكن مشروع "شنغهاي لينغانغ" كان الأول الذي يؤمن إمدادات الكهرباء من الرياح البحرية.

وطرحت شركة "مايكروسوفت" فكرة بناء هذه المراكز تحت الماء من خلال مشروعها التجريبي في إسكتلندا عام 2018، وتوقفت تحديثات التطوير عقب ذلك بعامين.

ويخفّف مركز "شنغهاي لينغانغ" التجريبي مخاوف المجتمعات المحلية تجاه نشر مراكز البيانات البرية، من خلال تقليله مساحة استعمال الأراضي بنحو 90%.

وفي الوقت ذاته، راعى الاعتبارات البيئية وأهداف خفض الانبعاثات؛ إذ اعتمد على كهرباء الرياح المنتجة في مزرعة بحرية قريبة، المنقولة عبر خطوط مثبتة تحت سطح البحر، ما يخفّف الضغط على شبكة الكهرباء الرئيسة.

وتُعدّ تقنيات الذكاء الاصطناعي ركيزة رئيسة في إستراتيجية الصين الاقتصادية، والتزمت بكين بتسريع نشر مراكز البيانات وتزويدها بالكهرباء النظيفة.

ويرجّح خبراء أن المتابعة الدورية الدقيقة قد تقلّص مخاطر نشر مراكز البيانات تحت سطح البحر، والأضرار التي قد تصيب الحياة البحرية مثل رفع درجة حرارة المياه وانتشار الرواسب والمخلفات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق