أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر مايو فوق 106 دولارات

ارتفعت أسعار النفط 3% خلال تعاملات اليوم الإثنين 16 مارس/آذار 2026، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الرابعة على التوالي مع استمرار مخاوف انقطاع الإمدادات.
يأتي ذلك مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مما يعرض البنية التحتية النفطية للخطر ويبقي مضيق هرمز مغلقًا بأكبر اضطراب في الإمدادات لدى العالم.
أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الإستراتيجية ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريبًا، في عملية سحب قياسية تهدف إلى مواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران.
وأوضحت الوكالة أن المخزونات من آسيا وأوقيانوسيا ستُطرح فورًا، في حين ستكون المخزونات من أوروبا والأميركتين متاحة في نهاية مارس/آذار.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، يوم الجمعة 13 مارس/آذار، على ارتفاع بنسبة 3%، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي وسط مخاوف من طول أمد الحرب الإيرانية.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 07:55 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:55 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو/أيار 2026، بنسبة 2.87%، لتصل إلى 106.13 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 2.05%، لتصل إلى 100.70 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
سجل الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) مكاسب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 11.2% و8.6% على التوالي، مع تصعيد الهجمات على منشآت النفط والنقل في أنحاء الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من صراع مطول واضطرابات في تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وصل سعر خام برنت إلى 119.50 دولارًا للبرميل يوم الإثنين، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، ثم انخفض بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران قد تنتهي قريبًا.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 40% حتى الآن هذا الشهر إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022 بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو نقطة مرور رئيسة لخُمس إمدادات النفط العالمية.

تحليل أسعار النفط
حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء على نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين الممر الإستراتيجي، إذ ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد أن ترمب يعتزم الإعلان عن تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز في أقرب وقت هذا الأسبوع.
كما هدد ترمب بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، مركز تصدير النفط، بعد أن قصفت الولايات المتحدة أهدافًا عسكرية هناك يوم السبت، وقوبل التهديد برد فعل قوي من طهران تمثل في مزيد من الانتقام.
قامت طائرات إيرانية دون طيار بضرب محطة نفطية رئيسة في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة بعد وقت قصير من الهجمات على خرج.
وقالت المحللة في بنك جيه بي مورغان ناتاشا كانيفا: "استهداف منشآت تصدير النفط يمثل تصعيدًا في الصراع".
إلى جانب الفجيرة الإماراتية، تم إدراج محطة رأس تنورة للتصدير في السعودية ومرافق معالجة النفط في بقيق ضمن المنشآت الحيوية والحساسة للغاية في قطاع الطاقة في الخليج، وفقًا لما ذكره محللو جي بي مورغان.
وأفاد مصدر صناعي في الفجيرة بأن عمليات تحميل النفط في الفجيرة قد استؤنفت، إذ تعتبر الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذًا لنحو مليون برميل يوميًا من خام مربان، وهو النفط الرئيس لدولة الإمارات، وهو حجم يعادل 1% من الطلب العالمي.
ومن المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس/آذار بسبب اضطرابات الشحن، في حين خفض منتجو الشرق الأوسط الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الأحد، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران خلال "الأسابيع القليلة المقبلة"، مضيفًا أن إمدادات النفط ستتعافى وستنخفض أسعار الطاقة بعد ذلك.
في غضون ذلك، رفضت إدارة ترمب جهود حلفاء الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، بينما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار حتى تتوقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، مما أدى إلى تضاؤل الآمال في إنهاء سريع للصراع.
موضوعات متعلقة..
- تحليل أسعار النفط.. لماذا لم تنخفض رغم السحب من المخزونات؟
- لمواجهة ارتفاع أسعار النفط والبنزين.. أميركا تبحث تعليق قانون جونز للشحن البحري
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران.. الرابحون والخاسرون من اضطراب الإمدادات في أسواق الطاقة (مقال)
- كيف تأثر التنقيب البحري عن النفط والغاز في الخليج بحرب إيران؟ (تقرير)
- اكتشافات الغاز في مصر خلال 70 يومًا.. أحدث احتياطيات 2026 (تقرير)
المصادر..





