استهداف 4 ناقلات نفط في أول 48 ساعة من حرب إيران
أحمد معوض
طالت نيران الحرب الإسرائيلية-الإيرانية 4 ناقلات نفط في أول 48 ساعة منذ اندلاع الاشتباكات بين الجانبين؛ ما ينذر بقطع الامدادات عن مناطق متفرقة حول العالم مع اتّساع حدة المواجهات.
ووفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تضررت 4 ناقلات قبالة سواحل الخليج العربي، وقُتِل بحّار؛ جراء ردّ إيراني على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وتزايدت المخاطر التي تواجه الشحن التجاري بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية، إذ رست أكثر من 200 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز مسال، في مضيق هرمز والمياه المحيطة به.
وأعلنت طهران إغلاق الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي؛ ما دفع الحكومات الآسيوية وشركات التكرير -وهي من كبار المشترين- إلى تقييم مخزونات النفط لديها.
واضطرت خطوط شحن الحاويات الرئيسة إلى تغيير مسارها لتمرّ عبر رأس الرجاء الصالح.
مخاطر أمنية في الخليج العربي
قال كبير مسؤولي السلامة والأمن في جمعية بيمكو (BIMCO) للشحن جاكوب لارسن، إن الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يزيد بشكل كبير من المخاطر الأمنية التي تواجه السفن العاملة في الخليج العربي والمياه المجاورة.
وأضاف: "من المرجّح أن تُستهدف السفن التي تربطها علاقات تجارية بمصالح أميركية أو إسرائيلية، ولكن قد تُستهدف سفن أخرى أيضًا عمدًا أو عن طريق الخطأ".
في غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة دمّرت 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية وقصفت مقر قيادة البحرية الإيرانية.
استهداف ناقلات النفط
أفادت شركة في شيبس ( V.Ships) -وهي شركة لإدارة السفن- أن مقذوفًا أصاب الناقلة إم كيه دي يوم (MKD VYOM) التي ترفع علم جزر مارشال؛ ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها في أثناء إبحارها قبالة سواحل عُمان.
وقالت الشركة في بيان: "تعرضت السفينة لانفجار وحريق لاحق بعد إصابتها".
ووفق آخر التفاصيل التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن الهجوم على الناقلة جرى بواسطة زورق مسير، وذلك على بعد (52) ميلًا بحريًّا قبالة سواحل محافظة مسقط.
وكانت الناقلة تحمل ما يقارب 59 ألفًا و463 طنًّا متريًّا من الحمولة، وأسفر الهجوم عن اندلاع حريق وانفجار في غرفة المحركات الرئيسة؛ ما أدى إلى وفاة أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية.
وبالتنسيق مع مركز الأمن البحري جرى إخلاء طاقم الناقلة المكون من 21 شخصًا، بينهم 16 من الجنسية الهندية و4 من الجنسية البنغلاديشية، وشخص واحد من الجنسية الأوكرانية، وذلك بوساطة السفينة التجارية إم في ساند (MV SAND) التي ترفع علم جمهورية بنما.
وفي الوقت ذاته، تتابع إحدى سفن أسطول البحرية السلطانية العُمانية حالة الناقلة المتضررة، كما تُصدر التحذيرات اللازمة للسفن العابرة في المنطقة البحرية.
وحثّت المنظمة البحرية الدولية -وهي وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة- الشركات على تجنُّب الإبحار عبر المنطقة المتضررة حتى تتحسن الأوضاع.
كما تعرضت ناقلة نفط ترفع علم بالاو، وتخضع لعقوبات أميركية، لهجوم قبالة شبه جزيرة مسندم العمانية؛ ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، وفقًا لما ذكره مركز الأمن البحري العماني، دون تحديد طبيعة الهجوم.
وكادت ناقلة نفط أخرى في ميناء جبل علي الإماراتي أن تتضرر جراء سقوط حطام من عملية اعتراض جوي، عقب هجمات إيرانية استهدفت دول الخليج ليلًا.
كما تضررت ناقلة ثالثة، محملة بالوقود، قبالة سواحل الإمارات.
واستُهدفت ناقلة منتجات نفطية رابعة بطائرة مسيّرة قبالة سواحل الإمارات، إلّا أنها تمكنت من الإبحار دون أن تتعرض لأضرار.

الابتعاد عن مضيق هرمز
نصحت إدارة الشؤون البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن بالابتعاد عن مضيق هرمز وخليج عُمان عمومًا؛ نظرًا لخطر شنّ إيران ضربات انتقامية.
وجاء في بيان إدارة الشؤون البحرية: "ينبغي على أي سفن تجارية ترفع العلم الأميركي أو مملوكة أو مأهولة بطاقم أميركي، وتعمل في هذه المناطق، الحفاظ على مسافة 30 ميلًا بحريًا على الأقل من السفن العسكرية الأميركية، وذلك للحدّ من خطر عَدِّها تهديدًا".
كما خرجت تحذيرات من أن هناك خطرًا محتملًا لزرع القوات الإيرانية ألغامًا في الممرات الضيقة داخل مضيق هرمز.
أسعار تأمين المخاطر
من المتوقع أن ترتفع بشدة أسعار تأمين مخاطر الحرب، إذ يُشترط الحصول على تأمين مخاطر الحرب عند الإبحار في المناطق الخطرة، وصنّف سوق لويدز لندن إيران والخليج وأجزاء من خليج عُمان ضمن المناطق عالية المخاطر.
وقال مسؤول بشركة الوساطة التأمينية مارش، ديلان مورتيمر: "نُقدّر أن الزيادات في أسعار تأمين هياكل السفن في الخليج على المدى القريب قد تتراوح بين 25% و50%".
موضوعات متعلقة..
- حريق محدود بمصفاة رأس تنورة في السعودية بعد اعتراض طائرتين مسيرتين
- استهداف محطة كهرباء في الكويت دون وقوع إصابات
اقرأ أيضًا..
- قطاع البتروكيماويات في الشرق الأوسط يتأثر باستهداف 3 موانٍ عربية
- أكثر الشركات شراءً للكهرباء النظيفة في أميركا خلال 2025
- تحول الطاقة في الشرق الأوسط يطرح فرصًا استثمارية تتخطى 5 تريليونات دولار
المصدر:





