إيرادات النفط والغاز الروسية.. كيف ينقذ رفع العقوبات الموازنة الفيدرالية؟ (مقال)
فيلينا تشاكاروفا* – ترجمة: نوار صبح

- إيرادات روسيا من النفط ومشتقاته تجاوزت 19 مليار دولار في مارس 2026.
- الرئيس الأميركي رفع العقوبات مؤقتًا عن النفط الروسي لتعويض النقص في الإمدادات العالمية.
- تعطيل مضيق هرمز أثر في رفع الأسعار وأعاد تنظيم عمليات شراء النفط الخام عالميًا.
- إجمالي واردات الهند النفطية انخفض بأكثر من 14% عن مستويات ما قبل الحرب.
سجّلت إيرادات النفط والغاز الروسية ارتفاعًا ملحوظًا، مؤخرًا؛ إذ يصبّ رفع العقوبات في مصلحة الموازنة الفيدرالية للبلاد، وحافظ سعر النفط على مستوى أعلى من 100 دولار حتى بعد وقف جزئي لإطلاق النار في إيران.
وشهدت موسكو تحولًا في مناخها المالي؛ فقد تجاوزت إيرادات روسيا من النفط ومشتقاته 19 مليار دولار في مارس/آذار 2026، مرتفعةً من أقل من 15 مليار دولار في العام السابق، أي بزيادة قدرها 27%.
وكان السبب المباشر هو عملية "الغضب الملحمي": فقد أدّت الحملة الأميركية الإسرائيلية إلى تعطيل تدفقات النفط في الخليج العربي، ما دفع الرئيس الأميركي إلى رفع العقوبات مؤقتًا عن النفط الروسي لتعويض النقص في الإمدادات العالمية، ثم مدّد تعليق العقوبات في 18 أبريل/نيسان 2026 شهرًا إضافيًا تقريبًا.
وسمحت أوكرانيا، بعد حصولها على دفعة أخرى من الاتحاد الأوروبي، باستمرار عبور النفط إلى سلوفاكيا والمجر، وفي بعض المناطق، يحافظ خصوم روسيا على قاعدة إيراداتها لضمان استمرار أنشطتهم.
أرقام تحذيرية
تحمل أرقام إيرادات النفط والغاز الروسية في طياتها تحذيرًا؛ إذ دخلت الموازنة الفيدرالية الروسية عام 2026 مُصممة وفقًا لاقتصاد الحرب، وكان يُخَطَّط لخفض الإنفاق الحكومي سرًا في أروقة وزارة المالية حتى شهر مارس/آذار الماضي.
وعلى الرغم من أن المكاسب الاستثمائية تُعد حقيقية؛ فإن المشكلة الجوهرية لم تُحل.
وتُعد هذه مجرد فرصة سانحة، وليست تصحيحًا جذريًا، والخطر يكمن في أن يظن المسؤولون أن هذه الظروف المواتية تحوُّل دائم.

إيقاف خط أنابيب دروجبا
بدءًا من 1 مايو/أيار 2026، علّقت روسيا عبور النفط القازاخستاني عبر خط أنابيب دروجبا إلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروجبا، وتحديدًا الإمدادات المتجهة إلى مصفاة بي سي كيه PCK في بلدة شفيدت الألمانية.
وقد حذّر موزعو الوقود الألمان من ارتفاع وشيك في أسعار البنزين، إلا أن الضرر الأكبر يكمن في الجانب السياسي؛ إذ تستعمل موسكو هذا التوقف الموجّه في نقطة حساسة لتوسيع الفجوة القائمة بين شرق ألمانيا وغربها.
بدوره، ناشد ممثل حزب بي إس دبليو (BSW) توماس شولتزه، المستشار ميرتس إبرام عقد توريد طويل الأجل جديد مباشرة مع بوتين.
تجدر الإشارة إلى أن إيقاف خط أنابيب دروجبا لا يشُل الاقتصاد الألماني، بل يُثير غضبه، وبذلك يُسلط الضوء على مواطن الضعف التي كثيرًا ما عرفت موسكو كيف تستغلها.
مؤشر إيرادات النفط والغاز الروسية
تُظهر بيانات هيئة الإحصاء الروسية روستات (Rosstat)، الصادرة هذا الأسبوع، انخفاض حصة قطاع النفط والغاز من الناتج المحلي الإجمالي الروسي إلى 13% في عام 2025، وهو أدنى مستوى له منذ 9 سنوات؛ حتى إن عام 2020، عام الجائحة، سجّل 14%.
وانخفضت الحصة من 15.5% في الربع الأول من عام 2025 إلى 11.6% بحلول الربع الرابع.
ظاهريًا، يبدو هذا وكأنه إصلاح بنيوي، ولكنه ليس كذلك؛ إذ يصفه المصرفي الاستثماري يفغيني كوغان بأنه مؤشر متأخر، نتيجة لانخفاض أسعار المواد الهيدروكربونية والتكيف مع العقوبات.
ومع عودة سعر النفط إلى ما فوق 100 دولار، ستعكس بيانات عام 2026 هذا الاتجاه.
ويُقدم كبير المحللين لدى الصندوق الوطني لأمن الطاقة إيغور يوشكوف، تحليلًا أكثر دقة؛ ففي عام 2025، شكّلت الضرائب المباشرة من النفط والغاز والمكثفات وحدها 23% من الإيرادات الفيدرالية.
تُضاف إلى ذلك ضرائب أرباح الشركات، وأرباح الدولة، وطلبات الصناعات التحويلية لمصنعي الأنابيب وخبراء المعادن، ويتضح أن البصمة المالية الحقيقية لهذا القطاع تفوق بكثير حصته المعلنة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتُعد مقارنة التنويع الاقتصادي في دول الخليج العربي -الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية- غير دقيقة؛ فكل ما بنته أبوظبي خارج قطاع المحروقات مُوِّلَ من إيرادات النفط.
أما روسيا التي تخسر إيرادات النفط قبل أن تُراكم رأس المال اللازم لإعادة استثمارها؛ فهي لا تُنَوِّع اقتصادها، بل تُفقر نفسها.

إغلاق مضيق هرمز وبداية التنافس المحموم
أثّر تعطل حركة الملاحة بـمضيق هرمز في رفع الأسعار، وأعاد تنظيم عمليات شراء النفط الخام عالميًا؛ ما عزز إيرادات النفط والغاز الروسية.
فقد أدت عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران إلى انهيار واردات النفط الصينية عبر المضيق من 4.45 مليون برميل يوميًا قبل الحرب، إلى نحو 222 ألف برميل يوميًا في أبريل/نيسان 2026، أي بانخفاض قدره 95%.
وانخفضت إمدادات الهند عبر مضيق هرمز من 2.8 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط الماضي إلى 247 ألف برميل يوميًا.
وفي الوقت نفسه، فقدت الدولتان إمكان الوصول إلى الممر الذي كان يمر عبره معظم نفطهما الخام.
وتُعد الهند في وضع حرج للغاية؛ فقد انخفض إجمالي وارداتها النفطية بأكثر من 14% عن مستويات ما قبل الحرب، ولا تملك البلاد سوى احتياطيات تكفي لنحو 30 يومًا فقط.
وفي مارس/آذار الماضي، استوردت الهند 4.57 مليون برميل يوميًا؛ منها 2.14 مليون برميل -أي 47%- من روسيا. بلغت هذه الحصة نحو 20% في فبراير/شباط الماضي، ووصلت إلى أدنى مستوى لها عند 1.04 مليون برميل يوميًا عندما بلغت ضغوط العقوبات الأميركية ذروتها.
ويُعَد تضاعف كلٍّ من الحجم والحصة تقريبًا خلال شهر واحد أحد أبرز التحولات في إستراتيجية التوريد في تاريخ الطاقة الهندي الحديث.
من ناحيتها، دخلت الصين الأزمة باحتياطيات أكبر -تكفي لـ3 إلى 4 أشهر وفقًا لمركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا- لكنها سارعت إلى تعزيزها رغم ذلك.
في مارس/آذار الماضي، استوردت الصين 1.8 مليون برميل من النفط الروسي يوميًا (بانخفاض طفيف عن 1.9 مليون برميل في فبراير/شباط الماضي بسبب قيود الإمداد).
وبحلول أبريل/نيسان 2026، تقاربت المنافسة إلى توازن ثنائي شبه مثالي: حيث اشترت الهند والصين 1.6 مليون برميل من النفط الروسي يوميًا.
وأصبحت روسيا الآن المورّد الأكثر تنافسًا في سوق النفط العالمية؛ حيث تتنافس ثاني وثالث أكبر اقتصادات العالم على صادراتها.
أما السعودية، التي كانت لمدة وجيزة بمثابة خط الدفاع الثاني للهند؛ فقد أعادت توجيه إستراتيجيتها نحو الصين.
وشهد شهر فبراير/شباط الماضي ارتفاعًا ملحوظًا في شحنات النفط السعودي إلى الهند؛ حيث بلغت 1.03 مليون برميل يوميًا (مقابل متوسط 638 ألفًا و387 برميلًا يوميًا لعام 2025)، وبحلول أبريل/نيسان 2026، تراجعت هذه الشحنات إلى 684 ألفًا و190 برميلًا يوميًا.
في المقابل، ارتفعت شحنات النفط السعودي إلى الصين لـ1.35 مليون برميل يوميًا في أبريل/نيسان 2026، مقارنةً بـ1.04 مليون برميل في مارس/آذار الماضي.
وتُشكل حصص شركة أرامكو السعودية في مصافي التكرير الصينية منطقًا للتكامل الرأسي، يُوجه الشحنات الإضافية نحو بكين بغض النظر عن المؤشرات قصيرة الأجل من الأسواق الأخرى.
ولا يُمكن تفويض أمن الهند النفطي إلى موردٍ تتركز جاذبيته الإستراتيجية في مكان آخر.
تقلبات أسعار الغاز: بنية التبعية الأوروبية
تُسجل سوق الغاز فصلًا بالغ الأهمية؛ فمنذ 13 أبريل/نيسان 2026، امتدت جلسات تداول الغاز والكهرباء الأوروبية من 10 ساعات إلى 21 ساعة يوميًا، وهو تعديل جوهري لمواجهة تقلبات حادة لم تستطِع الجلسات العادية احتواءها.
ويُعَد تسلسل الأحداث الرئيسة دليلًا واضحًا: أعلن ترمب حصار مضيق هرمز فارتفعت الأسعار؛ أشارت إيران إلى رفع القيود فانخفضت الأسعار؛ وأوضح ترمب أنه سيواصل الضغط على المواني الإيرانية؛ أعادت إيران فرض الحصار فارتفعت الأسعار مجددًا. كل دورة تستغرق ساعات، لا أسابيع.
ودخلت أوروبا هذه الأزمة وهي تعاني نقصًا في الموارد.
واستمر موسم التدفئة 2025-2026 لمدة 173 يومًا، وهو ثاني أطول موسم منذ عام 2011، بعد موسم 2020-2021 الذي استمر 190 يومًا فقط.
وقد استُهلك خلاله أكثر من 71 مليار متر مكعب من الغاز من المخزونات، مع صافي سحب تجاوز 61 مليار متر مكعب، أي بزيادة قدرها 6.5 مليار متر مكعب تقريبًا عن الكمية التي ضُخّت خلال الصيف السابق.
وبحلول منتصف فبراير/شباط الماضي، لم تكُن دول الاتحاد الأوروبي قد استنفدت فقط الكمية التي ضُخّت خلال الصيف السابق، بل استنفدت الاحتياطيات المتراكمة من السنوات السابقة.
وبلغت سعة التخزين عند نهاية موسم التدفئة نحو 28%.

وبات التناقض الجوهري في سياسة الطاقة للاتحاد الأوروبي واضحًا جليًا.
فقد بلغت شحنات الغاز المسال الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام 2026 نحو 6.544 مليار متر مكعب، مسجلةً بذلك رقمًا قياسيًا ربع سنوي غير مسبوق (بحسب بروجيل).
وتجاوزت الشحنات الرقم القياسي السابق البالغ 5.976 مليار متر مكعب في الربع الأول من عام 2024، والرقم القياسي السابق البالغ 5.492 مليار متر مكعب في الربع الأول من عام 2025.
وقد عمل خط أنابيب ترك ستريم بنسبة 97% من قدرته في مارس/آذار الماضي، أي بمعدل 55 مليون متر مكعب يوميًا.
يأتي ذلك مع ارتفاع صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا بنسبة 10% على أساس سنوي في الربع الأول لتصل إلى 4.96 مليار متر مكعب، وبنسبة 21% على أساس سنوي في مارس/آذار الماضي وحده لتصل إلى 1.7 مليار متر مكعب.
ولم يسبق أن اتسعت الفجوة بين سياسة فك الارتباط المعلنة والواقع العملي لتدفقات الغاز الروسي القياسية.
من ناحية ثانية، تتفاقم الانقسامات السياسية؛ إذ دعا الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية (ENI) كلاوديو ديسكالزي، إلى تأجيل حظر الاتحاد الأوروبي على استيراد الغاز المسال الروسي، المقرر في 1 يناير/كانون الثاني 2027.
وطالب نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، باستئناف كامل لمشتريات الطاقة الروسية.
وبدأت شركة إم في إم المجرية (MVM) أعمال البناء في محطة توليد كهرباء تعمل بالغاز بقدرة 1 غيغاواط بتكلفة 1.5 مليار يورو (1.75 مليار دولار)، ومن المقرر تشغيلها بين عامي 2029 و2030؛ ما يضمن تلبية الطلب على الغاز لعقود مقبلة في البنية التحتية الوطنية.
ولا تُخطط بودابست لمستقبل خالٍ من الغاز الروسي.
وأضافت حزمة العقوبات الـ20 للاتحاد الأوروبي، التي أُقرت هذا الأسبوع، 46 ناقلة نفط إلى قائمة القيود المفروضة على الأسطول الروسي غير الرسمي.
ووصل إجمالي عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 632 سفينة، مع شطب 11 منها من القائمة، لكنها أرجأت مرة أخرى الحظر الكامل على واردات النفط الروسي لشركات الاتحاد الأوروبي.
ويصف أندريه كورتونوف، من المجلس الروسي للشؤون الدولية، الحزمة بدقة بأنها استعراضية في المقام الأول: استعراض لفكرة فك الارتباط، وليس فك الارتباط نفسه.
بالمثل، توفر أزمة مضيق هرمز غطاءً سياسيًا فوريًا، لكن المنطق الكامن وراءها -نقص سعة التخزين، ومنافسة الغاز المسال مع آسيا، والاعتماد على خط أنابيب ترك ستريم- يسبق الأزمة وسيستمر بعدها.
في الشرق، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي في مارس/آذار الماضي بنسبة 9.8% على أساس سنوي لتصل إلى 11.28 مليار متر مكعب، إلا أن التركيبة تُشير إلى شيء مهم؛ فقد ارتفعت واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب بنسبة 1.3% في حين انخفضت واردات الغاز المسال بنسبة 19.2%.
وتتجه بكين عمدًا نحو استبدال إمدادات الغاز المسال الفورية المتقلبة بإمدادات خطوط الأنابيب الروسية الأكثر استقرارًا.
وقد تم تضمين هذا التحول السلوكي في القانون: (إذ نص خطاب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، عند إقراره الخطة الخمسية الـ15(2026-2030)، صراحةً على إنشاء خط أنابيب غاز إلى الشرق الأقصى من روسيا، وخط ثانٍ يربط سيتشوان بالشرق، وأعمال تمهيدية لمشروع "باور أوف سيبيريا 2" عبر منغوليا. ولا تزال مفاوضات التسعير متعثرة -نتيجةً لصبر الصين في مواجهة ضغوط الموازنة الروسية- إلا أن التوجه الإستراتيجي لبكين قد أُدرِجَ في وثائق التخطيط الوطني).
الخلاصة
دخلت روسيا مرحلةً عزّزت فيها الاضطرابات العالمية موقعها الإستراتيجي مؤقتًا بقطاعي النفط والغاز في آنٍ واحد.
يأتي ذلك وسط ارتفاع إيرادات النفط، وحرب مزايدة على خامها بين أكبر مستوردين في العالم، وشحنات قياسية من الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي العاجز عن حظرها، وخط أنابيب ترك ستريم يعمل بكامل قدرته تقريبًا، والصين تُدرج التزامات خطوط الأنابيب في قانون مدته 5 سنوات.
ولم يتحقق أي من هذا بفضل السياسة الصناعية أو براعة الحكم الروسية، بل ورثته من التداعيات المتتالية للحرب الأميركية في الخليج العربي.
ستُحل الأزمة في نهاية المطاف، وسيُعاد فتح مضيق هرمز، وسيُعاد ملء مرافق التخزين الأوروبية، وستعود أسواق الغاز المسال إلى توازنها.
وستُعيد السعودية توجيه شحناتها. عندما تحين تلك اللحظة، ستُعيد الحسابات نفسها التي حذرت في مارس/آذار 2026 من أنها ستفرض نفسها بصوت أعلى.
إن اعتبار روسيا نافذةً أساسًا ليس مجرد قصة طاقة، بل هو أقدم قصة مالية في أدبيات الدول النفطية، تتكرر في لحظة ذات أهمية إستراتيجية قصوى.
فيلينا تشاكاروفا، متخصصة في الشؤون السياسية بالدول المنتجة للطاقة.
*هذا المقال يمثّل رأي الكاتبة، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي منصة الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- إيرادات النفط والغاز الروسية عاجزة أمام التزامات الموازنة الفيدرالية (مقال)
- انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية.. أعباء اقتصادية وسياسية تواجهها موسكو (مقال)
- انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية يضغط على اقتصاد موسكو (مقال)
اقرأ أيضًا..
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
- ملف عن أهم وأكبر محطات الطاقة الشمسية في الدول العربية





