تسلّمت شركة شحن رائدة أول ناقلة تعمل بوقود الأمونيا في العالم، تمهيدًا لتشغيلها تجاريًا، ما يشكّل مرحلة جديدة من عمر الصناعة البحرية منخفضة الانبعاثات.
ويملك محرك الناقلة أنتويربن (Antwerpen) -المسماة نسبة إلى مدينة أنتويرب البلجيكية- القدرة على العمل بالوقود المزدوج، في تحديث صادر عن شركة إكسمار (EXMAR) المالكة، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتمثّل السفينة علامة فارقة بالنسبة إلى شركة الشحن البلجيكية؛ إذ تملك العديد من المزايا التي تؤهلها إلى أن تصبح أول سفينة من نوعها عابرة للمحيطات وقادرة على العمل في أعالي البحار.
وجاءت عملية التسليم عقب الانتهاء من البناء والتسمية والاختبارات، لتُعدّ نموذجًا عمليًا على تحويل تجارب تسيير السفن بالأمونيا إلى واقع.
تسليم أول ناقلة تعمل بوقود الأمونيا
تمثّل أول ناقلة تعمل بوقود الأمونيا إضافة قوية، سواء لأسطول مجموعة الشحن البلجيكية "إكسمار" أو الطلب العالمي على أسطول بحري منخفض الانبعاثات.
وتشير المواصفات الفنية للسفينة "أنتويربن" إلى أنها:
- تُصنّف بأنها ناقلة غاز متوسطة الحجم.
- تصل حمولتها إلى 46 ألف متر مكعب.
- يمكنها نقل شحنات الأمونيا أو غاز النفط المسال على متنها.
- تعمل بمحرك وقود مزدوج، من بين وقودَيه الأمونيا.

ويمكن لناقلة الغازات متوسطة الحجم العمل في بيئات مختلفة وقوية، من بينها المحيطات، وراعت الشركة المطورة لها اعتبارات السلامة التشغيلية، حسب بيان "إكسمار" التحديثي على موقعها الإلكتروني.
وشكّلت أول ناقلة تعمل بوقود الأمونيا في العالم إضافة جديدة إلى خبرة شركة "إكسمار" البلجيكية الممتدة لنحو 40 عامًا؛ إذ لم تعد أنشطتها قاصرة على نقل شحنات الأمونيا والغازات السائلة، وإنما امتدت إلى التسيير والدفع بمحرك مبتكر.
ناقلة مُخفّضة لانبعاثات الشحن البحري
لا تمثّل "أنتويربن" أول ناقلة تعمل بوقود الأمونيا فقط، إنما تُعدّ أحد أبرز تطبيقات الشحن البحري منخفض الكربون، والابتكارات البحرية المستدامة.
وتطلق الناقلة انبعاثات تقترب من الصفر، حال تسييرها بوقود الأمونيا منخفض الكربون، ما يلبي أهداف المنظمة البحرية الدولية.
ويشير بيان "إكسمار" إلى أن سفينة الغازات تخفّض الانبعاثات بمعدل 90%، مقارنة بالناقلات التقليدية.

ومرت رحلة تدشين السفينة رسميًا بمراحل عدة، من أبرزها احتفال بـ"تسمية" الناقلة في أبريل/نيسان 2026، الذي شهد أيضًا تسمية الناقلة أورلن (Orlen) التي لم تشملها التحديثات اللاحقة للشركة بتفاصيل.
وزُوّدت "أنتويربن" تجاريًا بوقود الأمونيا الخضراء خلال الشهر ذاته، في أول خطوة عالمية من نوعها.
وإلى جانب شركة الشحن البلجيكية، شاركت في عملية التطوير شركة "إتش دي هيونداي هيفي إندستريز" الكورية الجنوبية، التي تولّت عملية البناء في حوض بناء سفن تابع لها.
وتعاونت أيضًا شركات أخرى، من بينها: "وين جي دي" (Win-GD)، وهيئة التصنيف والخدمات الهندسية البحرية لويدز ريجستر، وفارتسيلا الفنلندية.
ويبدو أن طموح "إكسمار" لن يقتصر على إطلاق أول ناقلة تعمل بوقود الأمونيا؛ إذ تعتزم أيضًا تطوير سلسلة من سفن الغازات متوسطة الحجم العاملة بمحرك الوقود المزدوج.
وتضم هذه السلسلة 3 ناقلات تُضاف إلى "أنتويربن"، وتحمل جميعها أسماء مدن بلجيكية أيضًا.



موضوعات متعلقة..
- تسمية أول ناقلتين تعملان بالأمونيا ضمن نظام وقود مزدوج (صور)
- كوريا الجنوبية تنفذ أول تزويد تجاري لسفينة بالأمونيا الخضراء في العالم
- هل ينجح وقود الأمونيا في خفض انبعاثات النقل البحري؟ دراسة تجيب
اقرأ أيضًا..
- أغلى أسعار خامات النفط العربية في مايو.. السعودية بالصدارة
- إنتاج أوبك+ النفطي يتراجع في مايو.. والسعودية تسجل ارتفاعًا
- الغاز النيجيري.. طموح الجزائر والمغرب يصطدم بالواقع (مقال)
المصدر:





