الربط الكهربائي بين السعودية والإمارات ينتعش بصفقة جديدة

تلقّى الربط الكهربائي بين السعودية والإمارات دفعة جديدة، مع توقيع مذكرة تفاهم تستهدف تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الربط وتبادل الكهرباء وبيعها، إلى جانب الربط السككي ونقل السلع والبضائع.
ووقّع المذكرة في الرياض، اليوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول (2026)، وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي، في إطار توجُّه يستهدف تعظيم الفوائد الاقتصادية المشتركة بين البلدين في عدد من مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل.
وتتضمن المذكرة -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- الاتفاق على المبادئ العامة للربط الكهربائي وتبادل وبيع الكهرباء بين السعودية والإمارات، إلى جانب إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية، والتنسيق مع دول مجلس التعاون بشأن توسعة منظومة الربط الكهربائي الخليجي.
وتمتد المذكرة إلى قطاع النقل، من خلال الاتفاق على المبادئ العامة للربط السككي بين البلدين، بما يسمح بالنقل والعبور ثنائي الاتجاه للسلع والبضائع، ويدعم التكامل اللوجستي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
الربط الكهربائي بين الإمارات والسعودية
تدعم مذكرة التفاهم خطط توسعة الربط الكهربائي بين السعودية والإمارات، ضمن خطة أوسع لتطوير شبكة إقليمية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع نمو الطلب على الطاقة.
وتشمل التوسعة إنشاء خط نقل كهرباء هوائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلوفولت، يمتد مسافة 96 كيلومترًا، ويربط محطة سلوى في السعودية بمحطة السلع في الإمارات.
ومن المستهدف أن ترفع التوسعة قدرة نقل الكهرباء مع الإمارات من نحو 2.4 غيغاواط حاليًا إلى 3.5 غيغاواط، بزيادة تصل إلى 1.1 غيغاواط.
وتدعم الزيادة قدرة الشبكة الخليجية على تبادل الكهرباء والاستفادة من فائض التوليد بين الدول الأعضاء، في وقت تتجه فيه دول الخليج إلى زيادة الاستثمارات في شبكات النقل والتوليد والطاقة المتجددة.

ولا يمثّل الاتفاق الجديد إنشاء أول اتصال كهربائي بين السعودية والإمارات، وإنما يأتي ضمن توسعة الربط القائم بين البلدين.
وترتبط شبكات دول مجلس التعاون من خلال منظومة الربط الكهربائي الخليجي، وتُعدّ محطة السلع في الإمارات إحدى نقاط الربط الرئيسة مع الشبكة الخليجية، في حين تُمثّل محطة سلوى في السعودية محطة تحويل بجهد 400 كيلوفولت ضمن المنظومة.
وتستهدف التوسعة رفع قدرة التبادل مع الإمارات إلى 3500 ميغاواط، من خلال إنشاء خط جديد بجهد 400 كيلوفولت بطول 96 كيلومترًا، إلى جانب أعمال توسعة في محطات غونان وسلوى والسلع.
وتشمل الأعمال إضافة قواطع كهربائية ومفاعلات وأنظمة حماية وتحكم، بما يسمح بزيادة قدرة الشبكة على التعامل مع تدفقات الكهرباء ورفع مستوى الاستقرار.
الربط الكهربائي الخليجي
حصل مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع شبكة الإمارات على تمويل بقيمة 752 مليون درهم إماراتي (205 ملايين دولار).
ووقّع صندوق أبوظبي للتنمية في يونيو/حزيران 2025 اتفاقية التمويل مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي، في إطار دعم توسعة منظومة الربط الكهربائي.
ويأتي تمويل المشروع ضمن حزمة استثمارات أوسع في مشروعات الربط الكهربائي الخليجي، إذ تتجاوز الاستثمارات الإقليمية في مشروعات التوسعة والربط الجاري تطويرها مع الكويت وسلطنة عمان والعراق، إلى جانب مشروع الإمارات، مليار دولار.
وبدأت أعمال مشروع التوسعة وفق الجدول المعلَن في الربع الرابع من عام 2025، ومن المستهدف أن يكتمل المشروع ويدخل الخدمة بحلول الربع الرابع من عام 2027.
وتتوزع الأعمال على 3 مسارات رئيسة:
- إنشاء خط النقل السعودي–الإماراتي: خط هوائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلوفولت، بطول 96 كيلومترًا بين محطة سلوى السعودية ومحطة السلع الإماراتية.
- توسعة المحطات: من خلال تطوير محطات غونان وسلوى والسلع، ورفع جاهزية معدات التحويل والتبديل لاستيعاب القدرات الإضافية.
- أنظمة الحماية والتحكم: إذ يتضمن المشروع تركيب قواطع ومفاعلات كهربائية وتحديث أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات، بما يساعد على الحفاظ على استقرار الشبكة مع زيادة تدفقات الكهرباء.
لا يأتي مشروع السعودية والإمارات بمعزل عن شبكة كهرباء إقليمية قائمة منذ سنوات، إذ تعمل هيئة الربط الكهربائي الخليجي على ربط شبكات دول مجلس التعاون في منظومة واحدة.
وتضم الشبكة الحالية محطات بجهد 400 كيلوفولت، من بينها الفاضلي وغونان وسلوى والسلع، إلى جانب محطات أخرى تخدم الكويت وقطر والبحرين.
ويبلغ إجمالي أطوال خطوط النقل الهوائية مزدوجة الدائرة في الشبكة نحو 913 كيلومترًا، وفق البيانات الواردة في النص.
ويُعدّ الربط الكهربائي بين السعودية والإمارات أحد أكبر مسارات التبادل في الشبكة، وتبلغ قدرته الحالية نحو 2400 ميغاواط، وسط تحركات لزيادتها إلى 3500 ميغاواط.
موضوعات متعلقة..
- الربط الكهربائي بين السعودية وتركيا.. فرص واعدة للتصدير إلى أوروبا
- الربط الكهربائي بين اليمن والسعودية.. هل يخفف أزمة الكهرباء؟
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- أصول بي بي الضخمة للبيع في مصر.. شركة إماراتية تقترب (خاص)
- الجزائر تناقش صفقة غاز مسال تاريخية.. (تفاصيل وبيانات خاصة)





