التقاريرتقارير الغازتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةغازكهرباء

كيف تغيّر أزمة هرمز حسابات الغاز في 4 دول آسيوية؟

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تكشف حسابات الغاز في 4 دول آسيوية عن تداعيات متفاوتة لأزمة هرمز، مع تأثُّر اقتصادات مشروعات الغاز بارتفاع تكلفة الغاز المسال ومخاطر الإمدادات.

وتباينت الاستجابات بين دول المنطقة؛ ففي حين ظهرت مؤشرات مبكرة على إعادة النظر ببعض خطط الغاز في تايلاند وفيتنام، واصلت مشروعات الكهرباء بالغاز التطور في الفلبين وماليزيا، مع ملاحظة أن معظم التحركات الأخيرة في البلدين سبقت أزمة مضيق هرمز.

وتقوم حسابات الغاز في 4 دول آسيوية -تقع بجنوب شرق آسيا- على 3 عوامل رئيسة، وهي: مدى الثقة في توافر الغاز المسال المستورد، وقدرته على المنافسة سعريًا مع البدائل، إلى جانب إمكان الاعتماد على الغاز المحلي عند تقييد الواردات، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وفي العموم، تمضي خطط تطوير الغاز في جنوب شرق آسيا قُدمًا، وتشمل نحو 106 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء بالغاز وقرابة 70 مليون طن سنويًا من قدرات استيراد الغاز المسال، باستثمارات تقترب من 160 مليار دولار.

تداعيات أزمة هرمز على خطط الغاز في 4 دول آسيوية

تختلف حسابات الغاز في 4 دول آسيوية -وهي تايلاند وفيتنام والفلبين وماليزيا- بين مسار يميل إلى تقليل الاعتماد على الغاز المسال، ومسار آخر يواصل تطوير مشروعات الكهرباء بالغاز، مع اختلاف واضح في حجم المشروعات ومراحل تنفيذها.

وأشار التقرير الصادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور إلى أن تايلاند وفيتنام تُظهر إشارات مبكرة إلى إعادة التفكير في خطط الغاز، في حين تتحرك مشروعات الكهرباء بالغاز في الفلبين وماليزيا وفق ظروف السوق.

فقد اتجهت تايلاند إلى تحديث خطة الكهرباء بهدف تقليل الاعتماد على واردات الغاز المسال وتسريع مصادر الطاقة البديلة.

وأوضح التقرير أن قدرة استيراد الغاز المسال قيد التطوير في البلاد بقيت عند 10.8 مليون طن سنويًا خلال العام الماضي، مع انتقال 5 ملايين طن سنويًا إلى مرحلة الإنشاء.

بينما اقترحت فيتنام إلغاء مشروع لتطوير محطة كهرباء بالغاز المسال بقدرة 4.8 غيغاواط واستبدال مصادر الطاقة المتحددة به، وربطت القرار بالصراع ومخاطر ارتفاع أسعار الغاز المسال.

وجاء المقترح بعد أسابيع قليلة من اختيار شركة جنرال إلكتريك فيرنوفا لتوريد توربينات الغاز والمولدات للمحطة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت قدرة استيراد الغاز المسال قيد التطوير في فيتنام من 25.9 مليون طن سنويًا إلى 35.8 مليونًا، بينها 6.7 مليون طن سنويًا قيد الإنشاء، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع ذلك، لا تشير هذه التطورات إلى تراجع شامل عن الغاز في المنطقة، لكنها توضح كيف بدأت مخاطر الأسعار والإمدادات تنعكس على قرارات السياسة والاستثمار في بعض الأسواق.

ويظهر الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- فيتنام بين كبار الدول حسب قدرة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير عالميًا:

أكبر الدول حسب قدرة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير عالميًا

مشروعات الكهرباء بالغاز في الفلبين وماليزيا

تكشف مشروعات الكهرباء بالغاز في الفلبين وماليزيا عن مسارين مختلفين في مواجهة صدمة أسعار الغاز المسال وإمداداته.

ففي الفلبين، جرى تعليق أو إلغاء 11.2 غيغاواط من القدرات بين النصف الثاني من 2025 والنصف الأول من 2026، في حين دخلت 1.8 غيغاواط فقط مرحلة التطوير، دون بدء أي مشروعات جديدة الإنشاء.

وبحلول أغسطس/آب 2026، تراجعت القدرات قيد التطوير في الفلبين إلى 13.8 غيغاواط، مقابل 19.7 غيغاواط في يناير/كانون الثاني، بانخفاض يقارب 30%، مع بقاء جميع هذه القدرات خارج مرحلة الإنشاء، إذ ما يزال 83% منها في مرحلة الإعلان.

وفي المقابل، تبدو محفظة ماليزيا أصغر لكنها أكثر تقدمًا، إذ انتقلت 4.2 غيغاواط إلى مرحلة الإنشاء خلال الأشهر الـ6 الأولى من 2026، دون تعليق أو إلغاء أيّ قدرات.

وبحلول أغسطس/آب، بلغت قدرات الكهرباء بالغاز قيد التطوير في ماليزيا 10.8 غيغاواط، بينها 5.3 غيغاواط قيد الإنشاء، أي ما يقرب من النصف، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأوضح التقرير أن معظم هذه التحركات سبقت أزمة هرمز، ولذلك لا ينبغي تفسيرها على أنها انعكاس مباشر لتداعيات الأزمة على مشروعات الفلبين أو ماليزيا.

توربين غاز
توربين غاز - الصورة من جنرال إلكتريك فيرنوفا

استمرار تطوير مشروعات محطات الكهرباء بالغاز والغاز المسال

أضاف التقرير أنه رغم استمرار مشروعات محطات الكهرباء بالغاز ومحطات استيراد الغاز المسال ضمن المشروعات المعلنة أو في مرحلة ما قبل الإنشاء، يعيد المطورون تقييم الجدوى الاقتصادية أو إمدادات الوقود أو الطلب المتوقع.

ومن ثم، قد تظل محفظة كبيرة من مشروعات البنية التحتية قائمة، حتى مع بدء تراجع بعض الافتراضات التي تستند إليها المشروعات الفردية.

وقد تحتاج تداعيات هذه الضغوط إلى وقت أطول لتظهر في صورة إلغاءات أو تأخيرات واسعة للمشروعات أو تغييرات في إستراتيجيات الوقود، مع احتمال أن تمثّل التطورات في تايلاند وفيتنام مؤشرات مبكرة على هذا التحول.

وفي المقابل، قد يدفع توسُّع مراكز البيانات الطلب على الغاز المسال في جنوب شرق آسيا إلى النمو، ما يزيد تعقيد مستقبل خطط الغاز في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. تغير حسابات الغاز في 4 دول آسيوية بسبب أزمة هرمز، من منصة غلوبال إنرجي مونيتور
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق