التقاريرتقارير الغازغاز

مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المسال في الفلبين تتعرض لانتكاسة (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • أزمة في مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المسال في الفلبين.
  • شركة أسترالية تبيع 3 توربينات كانت مخصصة لمحطة توليد في الفلبين.
  • إعلان البيع جاء بعد إلغاء مشروعات محطات مماثلة خلال العام الماضي.
  • محطات التوليد بالغاز المسال المعاد تغويزه معرضة لتقلبات الأسعار العالمية.

تواجه مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المسال في الفلبين انتكاسة كبرى، بعد أن قررت إحدى الشركات الموردة للمعدات بيع التوربينات المحجوزة لمشروع واعد في مدينة باغبيلاو (Pagbilao).

فبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أعلنت شركة إنرجي وورلد كوربويشن (Energy World Corporation) الأسترالية بيع 3 توربينات من تصنيع شركة سيمنس الألمانية.

وكان من المقرر استعمال هذه التوربينات في مشروع مقترح لتوليد الكهرباء بالغاز المسال، لكن الشركة الموردة قررت بيعها إلى شركة هالادور إنرجي الأميركية (Hallador Energy).

ومن المخطط نقل هذه التوربينات إلى الولايات المتحدة لاستعمالها في مشروع هالادور للغاز بولاية إنديانا، الذي سيسهم في توسيع محطة توليد عاملة بالفحم بالمنطقة.

مصير مشروع توليد الكهرباء بالغاز المسال

من المرجح أن يمثل إعلان بيع التوربينات نهاية لمشروع توليد الكهرباء بالغاز المسال بعد إعادة تغويزه في مدينة باغبيلاو، الذي استمر تطويره لأكثر من عقد بقيادة شركة إنرجي وورلد كوربويشن الأسترالية.

وعلى الرغم من أن الشركة التي باعت توربينات المشروع قدرت صافي عائدات الصفقة بنحو 331 مليون دولار، فقد أثر ذلك في خفض قيمة محطة التوليد المشار إليها بنحو 285 مليون دولار.

وكانت شركة إنرجي وورلد قد قدرت قيمة المحطة في السابق بنحو 617 مليون دولار، بحسب التقرير المنشور على موقع معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي.

وعلى الرغم من تأكيد الشركة الأسترالية استمرارها في تطوير محطة لاستيراد الغاز المسال في الفلبين، فإن قيمة المحطة كانت مرتبطة بصورة رئيسة بمحطة توليد الكهرباء المخطط إقامتها بالقرب منها.

فبحسب مخطط المشروع، كان من المقرر إنشاء منظومة متكاملة تبدأ برصيف لاستقبال الغاز المسال، ثم محطة إعادة تغويز لتحويله إلى حالة غازية تدخل مباشرة إلى محطة توليد مجاورة بقدرة 650 ميغاواط.

تصنيع توربينات محطات التوليد بالغاز في ألمانيا
تصنيع توربينات محطات التوليد بالغاز في ألمانيا - الصورة من شركة سيمنس

وحتى الآن، لا تُبنى محطات لتوليد الكهرباء بالغاز المسال مباشرة لأسباب تقنية، لكن يمكن تركيب محطات التوليد بالقرب من محطات استيراد الغاز المسال للحصول على الغاز المعاد تغويزه واستعماله في التوليد مباشرة.

وعادة ما يكون هذا النمط ملائمًا للمناطق التي لا تمتلك خطوط أنابيب قريبة من محطات إعادة التغويز، إذ غالبًا ما يكون بناء محطات توليد كهرباء ملاصقة أقل تكلفة من بناء خطوط جديدة.

ونظرًا لأن محيط مشروع محطة استيراد الغاز المسال بمدينة باغبيلاو لا توجد به خطوط أنابيب لنقل الغاز المعاد تغويزه إلى المستهلكين، فإن أصول المحطة التي تقدر قيمتها بنحو 131 مليون دولار قد تكون معرضة للانخفاض، إذا لم يستمر تطوير محطة توليد الكهرباء.

إلغاء مشروعات توليد أخرى في الفلبين

تعكس صفقة بيع توربينات محطة توليد الكهرباء بالغاز المسال التحديات التي تواجه مشروعات الغاز المسال في الفلبين والأسواق الناشئة بآسيا.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ألغت شركة إنيكس إنرجي (Enex Energy) مشروعًا مماثلًا لإحدى محطات توليد الكهرباء بالغاز المسال في الفلبين بقدرة 1100 ميغاواط بعد تأخيرات استمرت لسنوات.

وعللت الشركة هذا القرار بما واجهته من صعوبات في تأمين مشترين على المدى الطويل، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي الشهر التالي، قررت شركة فيرس إنرجي (Vires Energy) تعليق تشغيل محطة توليد بقدرة 900 ميغاواط، بعد إلغاء مشروع محطة استيراد الغاز المسال المرتبطة بها في عام 2024.

توربينات غازية من تصنيع شركة سيمنس الألمانية
توربينات غازية من تصنيع شركة سيمنس الألمانية - الصورة من موقع الشركة

وحذر تقرير سابق صادر عام 2021 عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي من ضعف الجدوى الاقتصادية لمشروعات توليد الكهرباء بالغاز المسال في الفلبين، خاصة مشروع مدينة باغبيلاو، بسبب تقلبات أسعار الغاز العالمية.

وكانت شركة إنرجي وورلد كوربويشن قد وقعت عقد إيجار أرض مشروع الغاز المسال المتكامل في باغبيلاو، ووضعت حجر الأساس في أغسطس/آب عام 2009.

وجاء ذلك، ضمن خطة تستهدف بدء تشغيل محطة إعادة التغويز في عام 2011، ومحطة توليد الكهرباء في عام 2015، وعلى الرغم من ذلك فإن الشركة أرجأت بدء العمليات التجارية في التقارير السنوية اللاحقة.

وفي عام 2024، وبعد سنوات من التقدم المحدود، تراوحت معدلات الإنجاز بين 70% و80% بالنسبة لأعمال توربينات الغاز، في حين وصل الإنجاز في بناء خط نقل الكهرباء من المحطة إلى 55% فقط.

وظلت الشركة طوال الوقت تشتكي من أن تأخيرات أعمال خط الكهرباء هي السبب الرئيس وراء بطء تقدم الأعمال، كما لم توقع أي عقود لشراء الغاز المسال، ما جعل مشروع محطة التوليد معرضًا بالكامل لتقلبات أسعار الغاز المسال الفورية.

وعلى الرغم من أن الشركة الأسترالية تخطط لبيع الغاز إلى أطراف ثالثة، فإنها لم توقع حتى الآن أي عقود بيع إلى العملاء، ما يلقي بظلال من الشك على مستقبل المشروع، خاصة بعد تصريح وزير الطاقة الفلبيني في أكتوبر/تشرين الأول 2025،بأن بلاده لن تحتاج إلى المزيد من محطات استيراد الغاز المسال حتى عام 2030.

استنادًا إلى هذه المعطيات، ما يزال معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي متمسكًا بتوقعاته الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التي تستبعد دخول محطات توليد الكهرباء بالغاز المسال إلى حيز التشغيل في الفلبين قبل نهاية هذا العقد.

واردات الفلبين من الغاز المسال

بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة ارتفعت واردات الفلبين من الغاز المسال إلى 1.82 مليون طن في 2025، بزيادة 34% أو ما يعادل 550 ألف طن عن عام 2024.

كما ارتفعت واردات الفلبين بنسبة 6.5% على أساس سنوي إلى 0.82 مليون طن خلال الأشهر الـ5 الأولى من عام 2026.

ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور واردات الفلبين من الغاز المسال على أساس شهري منذ عام 2024 وحتى مايو/أيار 2026:

واردات الفلبين من الغاز المسال (2024 -2026)

على الجانب الآخر، شكل الغاز 17.3% من مزيج توليد الكهرباء في الفلبين خلال عام 2025، ليحتل المركز الثاني بعد الفحم الذي ما يزال يهيمن على المزيج بنسبة 59%، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

  1. تحديات مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المسال في الفلبين من معهد اقتصاديات الطاقة.
  2. بيانات حصة الغاز في مزيج الكهرباء بالفلبين من مركز إمبر.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق