رئيسيةأخبار الطاقة النوويةطاقة نووية

محطات الطاقة النووية في أميركا تتجه إلى سابقة أولى من نوعها

دينا قدري

سجلت محطات الطاقة النووية في أميركا سابقة تُعدّ هي الأولى من نوعها، مع زيادة الطلب على الكهرباء في جميع أنحاء البلاد.

ووفق دراسة حديثة حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تبرز إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل بوصفها أحد أسرع السبل لزيادة إنتاج الكهرباء.

وتسير محطة نووية في طريقها نحو إعادة التشغيل خلال عام 2026، كما أصدرت الهيئات التنظيمية الفيدرالية مسودات رئيسة لمراجعات بيئية لمحطتين نوويتين متوقفتين عن العمل، وخلصت نتائجها إلى أن إعادة تشغيل المحطتين لن تُسبّب أيّ ضرر بيئي يُذكَر.

ويُمثّل هذا تحولًا حاسمًا في إستراتيجية الطاقة الوطنية، ما يمهّد الطريق لإعادة الأصول النووية المتوقفة عن العمل إلى شبكة الكهرباء.

محطات الطاقة النووية في أميركا

في سابقة هي الأولى من نوعها لمحطات الطاقة النووية في أميركا، انتقلت محطة من مرحلة إيقاف التشغيل، ومن المقرر أن تستأنف عملياتها في وقت لاحق من العام الجاري (2026).

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أُغلقت محطة باليسيدز النووية في ميشيغان عام 2022، لكنها اجتازت حاليًا العديد من العقبات التنظيمية، بما في ذلك إنجاز التقييم البيئي في أقل من 12 شهرًا، بما يتماشى مع تغيير في السياسة الفيدرالية التي تشترط إنجاز التقييمات البيئية في غضون عام.

للمساعدة في تسريع الدراسة البيئية، قدّم المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ (PNNL) التابع لوزارة الطاقة الأميركية الدعم لهيئة التنظيم النووي (NRC) لتقييم الآثار البيئية المحتملة لإعادة تشغيل المحطة.

وعمل خبراء المختبر مع هيئة التنظيم النووي لتحديد كيفية تقييم المفاعل المتوقف عن العمل تمهيدًا لإعادة تشغيله، مع مراعاة القضايا المعقّدة التي تتراوح بين جودة المياه الجوفية والنظم البيئية المائية، والتعرض الإشعاعي، والموارد الثقافية، ومخاوف الصحة العامة.

وجزء من التقييم، قام خبراء من المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ وهيئة التنظيم النووي الأميركية بتحليل كميات المياه المسحوبة من بحيرة ميشيغان.

وجرت بيانات رصد المياه الجوفية التاريخية التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، مع دراسة المخاوف العامة المتعلقة بمخاطر الإصابة بالسرطان وإدارة النفايات النووية.

وفي النهاية، خلصت الجهات التنظيمية إلى أن إعادة التشغيل لن تُسفر عن آثار بيئية كبيرة، بحسب ما جاء في البيان الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

محطات الطاقة النووية في أميركا
محطة باليسيدز النووية- الصورة من منصة "ميشيغان ريبابليك"

إيقاف تشغيل محطة نووية وإعادة عملها

يبدأ التخطيط لإيقاف تشغيل محطة الطاقة النووية قبل توقّفها التام عن العمل، وتشمل العملية الكاملة إيقاف تشغيل الأنظمة، وإزالة الوقود النووي من المفاعل، وتحويل المنشأة إلى حالة لا يمكنها فيها توليد الكهرباء.

وتُمثّل إعادة تشغيل المفاعل مجموعة فريدة من التحديات التشغيلية والتنظيمية، فمحطة مثل باليسيدز تمرّ بمرحلة انتقالية: فهي متوقفة عن العمل، ولكنها لم تُغلق نهائيًا، ما يتطلب من الجهات التنظيمية تقييم كل من الظروف الحالية والعمليات المستقبلية.

تقول عالمة علوم الأرض في المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ، نائبة رئيس فريق المراجعة البيئية لمحطة باليسيدز، ليا هير: "في هذا المشروع، كان علينا النظر إليه على أنه مرحلتان مختلفتان: آثار الاستعدادات لاستئناف عمليات توليد الكهرباء، وآثار العمليات خلال المدة المتبقية من مدة الترخيص".

وكانت الموارد المائية والنظم البيئية المائية من المكونات الرئيسة للمراجعة؛ إذ قيّم التقييم البيئي لباليسيدز الآثار المحتملة بموارد المياه في بحيرة ميشيغان، بما في ذلك عمليات سحب مياه التبريد والآثار المترتبة على تجمعات الأسماك.

وقيّم الفريق الآثار المحتملة عبر مجموعة من مجالات الموارد، بما في ذلك استعمال الأراضي، والموارد المائية، وجودة الهواء، والموارد التاريخية والثقافية، بالإضافة إلى آثار التأثيرات الإشعاعية المحتملة في كل من البيئة والسكان المجاورين.

محطات الطاقة النووية في أميركا
مركز كريستوفر إم كرين للطاقة النظيفة- الصورة من مجلة "فوربس"

إعادة تشغيل محطات نووية أخرى

يُولي مالكو محطات الطاقة النووية الأخرى التي تُوقف تشغيلها في أميركا اهتمامًا لنجاح مشروع باليسيدز.

وقال كبير علماء البيئة في هيئة التنظيم النووي، دانيال بارنهيرست: "إن عملنا مع المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ في مشروع باليسيدز وضع أساسًا لتقييماتنا البيئية لمشروعات إعادة التشغيل المقترحة الأخرى".

بالإضافة إلى محطة باليسيدز، يدعم المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ هيئة التنظيم النووي الأميركية في إجراء الدراسات البيئية لإعادة تشغيل محطتين نوويتين أخريين:

  1. مركز كريستوفر إم كرين للطاقة النظيفة في بنسلفانيا، الذي أُغلق عام 2019.
  2. مركز دوان أرنولد للطاقة في أيوا، الذي أُغلق عام 2020.

وقال عالم الأرض في المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ، قائد فريق التقييم البيئي لمشروعات إعادة التشغيل، سايلر كونراد: "بالتعاون مع هيئة التنظيم النووي الأميركية، تمكّنّا من الاستفادة من الخبرات والمعارف المكتسبة من الدراسات البيئية السابقة لتحسين الكفاءة".

بالنسبة لمشروعَي كرين ودوان أرنولد، بدأ الجدول الزمني الرسمي لمراجعة قانون السياسة البيئية الوطنية (NEPA) بإشعارات منفصلة نُشرت في السجل الفيدرالي مطلع عام 2026.

وصدرت مسودة التقييم البيئي لمشروع كرين في 9 يونيو/حزيران 2026، ومسودة التقييم البيئي لمشروع دوان أرنولد في 3 أغسطس/آب 2026، حيث أكدت هيئة التنظيم النووي عدم وجود آثار بيئية جوهرية لأيٍّ من المنشأتين.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق