خلايا توبكون الشمسية تسجل تحسنًا ملحوظًا في تحويل الكهرباء
نوار صبح
- دراسة حديثة أظهرت تحسنًا في معدل تحويل الكهرباء لخلايا التلامس الخامل بأكسيد النفق توبكون
- إستراتيجية التمعدن ثنائية المفعول أسهمت في رفع كفاءة تحويل الكهرباء المعتمدة لخلايا توبكون الشمسية
- خلايا التلامس الخامل بأكسيد النفق توبكون الشمسية عادةً ما تفقد كفاءتها أثناء عملية التمعدن
- ألواح التلامس الخامل بأكسيد النفق توبكون الشمسية تهيمن على السوق العالمية
أفادت دراسة حديثة بأن تحسنًا تحقق في معدل تحويل الكهرباء لخلايا التلامس الخامل بأكسيد النفق توبكون (TOPCon)، وهي نوع متطور من الخلايا الشمسية المصنوعة من السيليكون.
في هذا الإطار، أسهمت إستراتيجية التمعدن ثنائية المفعول في رفع كفاءة تحويل الكهرباء المعتمدة لخلايا توبكون الشمسية المصنوعة من السيليكون إلى 26.31%، بحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة لتحديثات القطاع.
وعادةً ما تفقد خلايا توبكون الشمسية كفاءتها أثناء عملية التمعدن، لأن التسخين بدرجة حرارة عالية يُتلف طبقة التخميل ويتطلب خطوطًا شبكية سميكة تحجب الضوء.
وتحل إستراتيجية جديدة تجمع بين معجون الفضة الخالي من الألومنيوم وتقنية تحسين التلامس المحسّنة بالليزر (LECO) هذه المشكلة باستعمال التنشيط الدقيق بالليزر بدلًا من الحرارة.
دور إستراتيجية التمعدن ثنائية المفعول
تعمل إستراتيجية التمعدن ثنائية المفعول على حل هذه المشكلة من خلال استعمال معجون فضي خالٍ من الألومنيوم وتقنية تحسين التلامس المحسّنة بالليزر، وفقًا لتقرير نشرته منصة "إنترستينغ إنجينيريغ".
ويأتي هذا التطوير من معهد نينغبو لتكنولوجيا وهندسة المواد إن آي إم تي إي (NIMTE) التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بالتعاون مع جامعة سوتشو.
ويذكر الفريق، في بيان صحفي، أن هذا النهج الجديد يحل المفاضلة الجوهرية بين مقاومة التلامس والحفاظ على التخميل دون المساس بسهولة التصنيع، ما يوفر مسارًا عمليًا نحو تصنيع تقنيات الخلايا الشمسية عالية الكفاءة من الجيل التالي على نطاق صناعي.

هيمنة خلايا توبكون الشمسية
تهيمن خلايا توبكون الشمسية على السوق العالمية نظرًا لإمكان تصنيعها على خطوط الإنتاج الحالية مع الحد الأدنى من التعديلات.
في المقابل، فإن كفاءتها العالية تعتمد على طبقة رقيقة جدًا من الأكسيد أسفل نقاط التلامس الكهربائية، ما يمنع الإلكترونات المحتجزة من إعادة الاتحاد ويحافظ على الكهرباء الممتصة من ضوء الشمس.
ويكمن الخلل في التشطيب، ففي التصنيع التقليدي تُطبع عجينة من الفضة والألومنيوم على السطح وتُسخّن الخلية في فرن ذي درجة حرارة عالية.
ويتصاعد الألومنيوم إلى الأسفل، مخترقًا طبقة التخميل الواقية ومشوهًا باعث السيليكون الموجود أسفلها.
وما يزيد الأمر سوءًا، أن العجينة السائلة تنتشر على نطاق واسع أثناء التسخين، حاجبةً ضوء الشمس الثمين.
تجنّب تلف الخلية الشمسية
تجنّب الفريق تلف الخلية الشمسية من خلال دمج عجينة فضية خالية من الألومنيوم مع تقنية تحسين التلامس المُعززة بالليزر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه العجينة المتخصصة ذات الاحتفاظ العالي تُشكّل خطوطًا شبكية رفيعة جدًا وعالية بنسبة عرض إلى ارتفاع 55%، ما يمنع تصاعد الألومنيوم ويقلل من حجب الضوء.
وفي الوقت نفسه، تعمل أشعة الليزر أحادية التردد تحت تأثير جهد عكسي على لحام نقاط تلامس فضية منخفضة المقاومة بدقة متناهية في مواقع دقيقة.
ويحل هذا الأسلوب محل عملية التحميص بدرجة حرارة عالية، ويحافظ على البنية البلورية الأساسية.
وبفضل المعجون المصمم خصيصًا، تتم حماية طبقة التخميل الأساسية من التلف الشديد في الشبكة البلورية وتلف سبائك الألومنيوم الناتج عن عمليات التسخين التقليدية بدرجة حرارة عالية.

زيادة امتصاص الضوء
بصورة عامة، نجحت التقنية، وحقق التصميم كثافة تيار دارة قصيرة قياسية بلغت 41.98 مللي أمبير/سم مربع من خلال زيادة امتصاص الضوء ومنع تسرب الشحنة.
ووفقًا للباحثين، تُعد هذه الكثافة أعلى كثافة تيار دارة قصيرة معتمدة سُجلت حتى الآن لخلايا توبكون الشمسية ذات المساحة الكبيرة.
ويُظهر هذا التطوير أن تقليل التظليل البصري وحماية طبقة التخميل يُترجمان مباشرةً إلى أقصى استخلاص للتيار.
ويقول الفريق إن هذه العملية يُمكن دمجها بسهولة في خطوط التجميع الحالية، ما يُغني عن تغيير البنية التحتية المكلفة للمصنع.
إضافةً إلى ذلك، تُحقق هذه التقنية ثلاثية نادرة في مجال الطاقة الشمسية، كهرباء أرخص، واستقرارًا مُحسّنًا على المدى الطويل، واستغلالًا أمثل لأشعة الشمس.
من جانبها، تعتمد المصانع والمستودعات ومراكز الخدمات اللوجستية والمباني المكتبية على ألواح توبكون الشمسية لزيادة إنتاج الكهرباء إلى أقصى حد ضمن مساحة سطح محدودة.
ومن خلال إنتاج المزيد من الكيلوواط/ساعة لكل قدم مربعة، تُتيح هذه الألواح للمنشآت التجارية تحسين توليد الكهرباء على المدى الطويل خلال مدة تشغيل تتراوح بين 25 و30 عامًا.
موضوعات متعلقة..
- ابتكار خلايا شمسية هجينة بأعلى كفاءة طاقة في العالم
- وحدات شمسية جديدة فائقة الخفة تقاوم الظروف الجوية
- تصنيع ألواح شمسية منخفضة التكلفة بتقنية جديدة
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 محطات طاقة كهرومائية في أفريقيا.. الصدارة لإثيوبيا (إنفوغرافيك)
- حل واحد لأزمة مضيق هرمز.. وتفاصيل أحداث مصفاة جازان السعودية (تقرير)
- بين هيثم الغيص و"بيرول".. "قميص" أوبك بريء من أزمة إمدادات النفط (مقال)
المصدر:





