التقاريرحقول النفط والغازرئيسيةسلايدر الرئيسيةموسوعة الطاقة

أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق.. كنز من الاحتياطيات (مسح)

أحمد بدر

تمتلك أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق احتياطيات ضخمة تُشكّل ركيزة أساسية لقطاع الطاقة، وتدعم خطط بغداد الرامية إلى زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات، إلى جانب تقليص الاعتماد على واردات الغاز، بما يعزز مكانة البلاد في أسواق الطاقة العالمية.

وتشير قاعدة بيانات حقول النفط والغاز العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) إلى أن العراق يضم عددًا من أكبر الحقول النفطية والغازية في الشرق الأوسط، التي تتميز بالضخامة وتنوع الموارد، كما يواصل مشروعات تطوير تستهدف رفع الإنتاج.

وتبرز أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق بوصفها محركًا رئيسًا لخطط وزارة النفط الرامية إلى استغلال الموارد الهيدروكربونية، إذ تجمع بين الحقول النفطية العملاقة والحقول الغازية الإستراتيجية، التي تُعوَّل عليها في دعم أمن الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتواصل الحكومة العراقية تنفيذ برامج استثمارية واسعة بالتعاون مع شركات عالمية لتطوير البنية التحتية للإنتاج، وزيادة قدرات المعالجة، وإنشاء مرافق جديدة، بما يضمن الاستفادة من الاحتياطيات الضخمة ورفع كفاءة العمليات في مختلف الحقول.

وتشير نتائج المسح الذي أجرته منصة الطاقة المتخصصة إلى أن أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق تضم كلًا من:

  • حقل مجنون النفطي
  • حقل غرب القرنة 2
  • حقل الناصرية
  • حقل عكاس للغاز
  • حقل المنصورية

حقل مجنون النفطي

يُعدّ حقل مجنون أحد أكبر الحقول النفطية في العالم، ويقع بمحافظة البصرة، إذ يحافظ على مكانته بفضل احتياطياته الضخمة، واستمرار أعمال التطوير التي تنفّذها وزارة النفط العراقية لرفع الإنتاج وتحسين كفاءة تشغيل المكامن المختلفة.

اكتشفت شركة بتروبراس البرازيلية الحقل عام 1975 داخل تكوين يعود إلى العصر الطباشيري الأعلى، وبدأت أعمال التطوير فورًا، قبل أن تتوقف بالكامل في عام 1980 بسبب اندلاع الحرب العراقية الإيرانية وتعطل المشروعات الإنشائية.

وتؤكد بيانات أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق تباين التقديرات الرسمية لاحتياطيات "مجنون"، إذ أعلنت وزارة النفط احتواءه على 38 مليار برميل، في حين أشارت شركة نفط البصرة إلى 25 مليارًا، قبل أن ترفع أحدث المسوحات الرقم إلى 58 مليار برميل.

احتياطيات حقل مجنون النفطي في العراق
حقل مجنون النفطي - الصورة من وزارة النفط العراقية

كما أظهرت نتائج المسوحات الزلزالية الحديثة احتواء الحقل على نحو 38 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ما يجعله واحدًا من أكبر الأصول الهيدروكربونية في العراق، ويمنحه أهمية إضافية تتجاوز إنتاج النفط الخام، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبلغ إنتاج الحقل نحو 175 ألف برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول 2013، قبل أن يرتفع إلى قرابة 260 ألف برميل يوميًا خلال السنوات اللاحقة، مع تنفيذ مشروعات حقن المياه ومحطات عزل الغاز لتطوير المكامن وزيادة الإنتاج.

وفي مايو/أيار 2023 افتتحت وزارة النفط مشروع حقن المياه التجريبي بطاقة 80 ألف برميل يوميًا، إلى جانب محطة عزل الغاز الثانية، ضمن خطة تستهدف مضاعفة إنتاج الحقل وتعزيز استدامة العمليات خلال السنوات المقبلة.

حقل غرب القرنة 2

يمثّل حقل غرب القرنة 2 أحد أكبر المشروعات النفطية في العراق، ويقع شمال غرب محافظة البصرة على مساحة تبلغ نحو 340 كيلومترًا مربعًا، ويؤدي دورًا محوريًا في دعم صادرات النفط وتحقيق مستهدفات زيادة الإنتاج الوطني.

اكتشف الجيولوجيون السوفيت الحقل عام 1973، في حين بدأ التطوير الأولي في عام 1997، قبل أن يتوقف نتيجة العقوبات الدولية، ثم استؤنف في ديسمبر/كانون الأول 2009 بعد توقيع عقد تطوير جديد مع ائتلاف دولي.

وتكشف بيانات أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق أن شركة لوك أويل الروسية (Lukoil) تولّت تشغيل المشروع لسنوات، قبل انتقال حصتها إلى شركة شيفرون الأميركية (Chevron) بموجب الاتفاق الموقّع في الأول من يوليو/تموز 2026.

حقل غرب القرنة 2 العراقي وشركة شيفرون
حقل غرب القرنة 2 في العراق - أرشيفية

وتبلغ الاحتياطيات الأولية القابلة للاستخراج في الحقل نحو 14 مليار برميل من النفط الخام، يتركز أكثر من 90% منها في مكمني المشرف واليمامة، ما يجعله من أهم الحقول الداعمة لقدرات العراق الإنتاجية والتصديرية.

ويصل إنتاج الحقل حاليًا إلى نحو 480 ألف برميل يوميًا، منها 450 ألف برميل من مكمن المشرف و30 ألفًا من مكمن اليمامة، في حين يمثّل إنتاج المشرف وحده نحو 10% من إجمالي إنتاج النفط العراقي.

واحتفل القائمون على المشروع في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 بوصول الإنتاج التراكمي إلى مليار برميل، بإيرادات تجاوزت 40 مليار دولار، في حين تستهدف خطط التطوير رفع الطاقة الإنتاجية إلى 1.2 مليون برميل يوميًا.

حقل الناصرية

يحتلّ حقل الناصرية مكانة مهمة بين الحقول النفطية في جنوب العراق، ويقع بمحافظة ذي قار، إذ يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز الأصول القادرة على تعزيز صادرات النفط، بفضل احتياطياته الكبيرة وخطط تطويره المستمرة.

اكتُشِف الحقل عام 1973 بوساطة الشركات الوطنية العراقية، لكنه لم يدخل مرحلة الإنتاج التجريبي إلّا في يونيو/حزيران 2009 بطاقة بلغت 10 آلاف برميل يوميًا، نتيجة التحديات السياسية والاقتصادية التي أخّرت تطويره لعقود.

وتُظهر بيانات أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق أن وزارة النفط وقّعت في أغسطس/آب 2025 اتفاقية مبادئ مع شركة شيفرون الأميركية لتطوير مشروع الناصرية، إلى جانب عدد من الحقول والرُّقع الاستكشافية الأخرى.

عمال يتابعون أعمال الحفر في حقل الناصرية
عمّال يتابعون أعمال الحفر في حقل الناصرية- الصورة من وزارة النفط العراقية

وتُقدَّر الاحتياطيات المؤكدة للحقل بأكثر من 4.4 مليار برميل من النفط الخام، ما يجعله واحدًا من أكبر الحقول غير المستثمرة بالكامل، ويمنحه أهمية كبيرة ضمن خطط بغداد الرامية إلى زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وارتفع إنتاج الحقل من نحو 52 ألف برميل يوميًا إلى 70 ألف برميل يوميًا بحلول يونيو/حزيران 2025، بزيادة تقارب 30%، بالتزامن مع تنفيذ برامج تطوير جديدة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا.

ويُنتج الحقل كذلك نحو 30 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز المصاحب، بما يدعم خطط وزارة النفط لزيادة الاستفادة من الغاز وتقليل معدلات الحرق، إلى جانب توفير إمدادات إضافية لقطاع الكهرباء، وفق المسح الذي أجرته منصة الطاقة المتخصصة.

حقل عكاس للغاز

يُعدّ حقل عكاس (عكاز) أكبر الحقول الغازية الإستراتيجية في العراق، ويقع بمحافظة الأنبار بالقرب من مدينة القائم، إذ تراهن عليه بغداد لتأمين احتياجاتها المحلية من الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم خططها لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

اكتُشف الحقل للمرة الأولى عام 1981، ويقع جنوب نهر الفرات وشرق الحدود العراقية السورية، وأصبح لاحقًا محورًا رئيسًا في إستراتيجية وزارة النفط الرامية إلى تنمية موارد الغاز وتطوير البنية التحتية للطاقة.

وتؤكد بيانات أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق أن احتياطيات حقل عكاس المؤكدة تُقدَّر بنحو 5.6 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ما يجعله أكبر حقل غازي في البلاد، وأحد أهم المشروعات المستقبلية لقطاع الطاقة.

حقل عكاز العراقي
عاملان في موقع حقل عكاز للغاز في العراق - الصورة من وزارة النفط

وتستهدف وزارة النفط ضمن المرحلة الأولى من خطة التطوير الوصول بإنتاج الحقل إلى نحو 400 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا بحلول عام 2027، بما يوفر إمدادات مستقرة لمحطات الكهرباء والصناعات المحلية المختلفة.

ويُنتظر أن يوجَّه الجزء الأكبر من إنتاج الغاز إلى السوق المحلية، خاصةً لتغذية محطة كهرباء الأنبار البالغة قدرتها نحو 1640 ميغاواط، قبل التوسع مستقبلًا في تصدير الفائض إلى الأسواق الإقليمية المجاورة.

ويمثّل الحقل فرصة مهمة لتعزيز الإيرادات الحكومية وتقليل فاتورة استيراد الغاز، في ظل توجُّه العراق إلى استثمار موارده المحلية، والاستفادة من الاحتياطيات الكبيرة لدعم أمن الطاقة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

حقل المنصورية للغاز

يحتلّ حقل المنصورية المرتبة الثانية بين أكبر حقول الغاز في العراق، ويقع في محافظة ديالى على بعد نحو 57 كيلومترًا شمال شرقي بغداد، ويُعوَّل عليه بصورة كبيرة لتأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء.

ويغطي الحقل مساحة تتجاوز 140 كيلومترًا مربعًا، ويتولى تطويره ائتلاف يضم شركتي جيرا الصينية وبتروعراق العراقية بحصّة 49%، إلى جانب شركة نفط الوسط المملوكة للدولة التي تمتلك الحصة المتبقية البالغة 51%.

وتُظهر بيانات أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق أن احتياطيات المنصورية تبلغ نحو 4.5 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي، ليأتي في المرتبة الثانية بعد حقل عكاز، ويعزز خطط بغداد لخفض الاستيراد.

توقيع عقد تطوير حقل غاز المنصورية العراقي مع شركة سينوبك الصينية
توقيع عقد تطوير حقل غاز المنصورية العراقي مع شركة سينوبك الصينية - الصورة من وكالة الأنباء العراقية

ويتضمن عقد تطوير الحقل إنتاجًا أوليًا يبلغ 100 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا خلال أول 18 شهرًا، على أن يرتفع تدريجيًا إلى نحو 300 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال مدة تتراوح بين 4 و5 سنوات، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأظهرت الدراسات الميدانية للبئرين الخشم الأحمر والجمر وجود احتياطيات كبيرة من الغاز عالي الجودة، تكفي لتشغيل محطة المنصورية الغازية، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 700 ميغاواط، لأكثر من قرن وفق التقديرات.

وتبرز أكبر 5 حقول نفط وغاز في العراق أهمية هذه المشروعات مجتمعة في دعم مكانة البلاد بين كبار منتجي الطاقة، إذ توفر احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، وتُمثّل ركيزة رئيسة لخطط زيادة الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة خلال السنوات المقبلة.

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق