
تمثّل أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر كنزًا طاقيًا مهمًا للدولة الخليجية، التي يعتمد جزء كبيرً من اقتصادها على إيرادات النفط والغاز، وتواصل جهودها لتطوير الحقول العملاقة، لتحتلّ موقعًا أهم على خريطة الطاقة العالمية.
وبحسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن دولة قطر تواصل الاستثمار بقوة في قطاع النفط والغاز، بهدف زيادة أحجام الإنتاج والصادرات، بما يكفل دعم خزينتها بمزيد من الإيرادات.
وتمثّل أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر حجر زاوية في جهود التطوير المتواصلة، التي يعدّ أهمها -بالنسبة إلى قطاع الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال- حقل الشمال، بينما في قطاع النفط يبرز حقل الشاهين العملاق.
وفي هذا التقرير، يرصد مسح أجرته منصة الطاقة أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر من حيث الاحتياطيات وأحجام الإنتاج، بجانب التركيز على موقع كل حقل، وتاريخ اكتشاف وجهود تطويره، وكذلك معلومات عن الشركات المشاركة في عمليات التطوير، فإلى نص التقرير:
حقل الشاهين
في مقدّمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، يأتي حقل الشاهين الذي يقع على بُعد 80 كيلومترًا شمال شرق رأس لفان في المياه الإقليمية القطرية، والذي يتميز بتعقيد جيولوجي يتطلب تقنيات حفر متقدمة.
بدأ الإنتاج المبكر في الحقل عام 1994، ومنذ ذلك الحين شهد توسعات كبيرة، إذ حفرت نحو 50 بئرًا بحلول عام 1996، مع إنشاء 3 مرافق، ما أدى إلى إنتاج 100 ألف برميل يوميًا، قبل أن يرتفع لاحقًا.
وبفضل احتياطياته البالغة نحو 15 مليار برميل من النفط الخام، تمكنت شركة نفط الشمال، التي تتولى إدارة عمليات الحقل، من زيادة الإنتاج إلى 400 ألف برميل يوميًا في عام 2007، قبل أن يحقق في عام 2023 رقمًا قياسيًا لأعلى إنتاج يومي.

حقل بو الحنين
بفضل احتياطياته البالغة نحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام، يعدّ حقل بو الحنين النفطي من أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، وهو كذلك من أوائل الحقول البحرية التي طوّرتها الدولة، وقد اكتُشف في عام 1965، وبدأ الإنتاج منه في عام 1972.
ويُنتج الحقل النفط الخام والغاز المصاحب، بإشراف من شركة شركة للطاقة، التي تنقل الإنتاج عبر خطوط أنابيب إلى جزيرة حالول للتخزين والتصدير، إذ يبلغ حجم إنتاجه نحو 100 ألف برميل يوميًا، بجانب 50 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز المصاحب، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويستعمَل الغاز المصاحب المنتج من حقل بو الحنين النفطي، الذي يعدّ ثاني أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر -بشكل رئيس- في رفع النفط من المكامن، كما يُستعمل في صورة وقود في محطات الإنتاج وفي جزيرة حالول، ويُنقل إلى مرافق سوائل الغاز الطبيعي في مسيعيد لاستعماله لقيمًا.

حقل العد الشرقي
في المركز الثالث بين أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، يأتي حقل العد الشرقي، الذي يقع على بُعد نحو 85 كيلومترًا شرق الدوحة بالمياه الإقليمية القطرية، والذي يُعدّ من الحقول البحرية المهمة في البلاد، بفضل احتياطياته البالغة 1.2 مليار برميل من النفط الخام.
ويشمل الحقل قبّتين، شمالية وجنوبية، وقد بدأ إنتاجه منذ عام 1962، وتتولى إدارته وتشغيله شركة قطر للطاقة، مع تطوير إنتاجه البالغ نحو 100 ألف برميل يوميًا، و50 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز المصاحب، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.
ويشهد الحقل، المصنَّف بين أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، عمليات تطوير واسعة، من المنتظر أن تسهم -لدى اكتمالها- في دعم اقتصاد قطر وتعزيز مكانتها لاعبًا رئيسًا في سوق الطاقة العالمية، إذ تترقب الدولة أن يسهم الحقل في ناتجها الإجمالي بنحو 1.5 مليار دولار بحلول عام 2030، من نحو 700 مليون دولار سنويًا يدرّها حاليًا.

حقل الريان النفطي
يمثّل حقل الريان النفطي عنصرًا مهمًا في قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، وعلى الرغم من قلة احتياطياته مقارنة بالحقول الأخرى، إذ تبلغ نحو 580 مليون برميل من النفط الخام، فإن الحقل يُنتج أكثر من 100 ألف برميل يوميًا.
ويقع الحقل النفطي بالمياه الإقليمية القطرية، ويُعدّ من الحقول البحرية التقليدية، ويسهم إنتاجه في تلبية جزء من صادرات قطر النفطية، بالإضافة إلى توجيه إنتاجه البالغ 50 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز المصاحب إلى الصناعات التحويلية في البلاد.
وتتولى شركة قطر للطاقة تشغيل حقل الريان، الذي ينتج أجود أنواع النفط الخام، والذي يُنقَل عبر خطوط أنابيب إلى جزيرة حالول للتخزين والتصدير، بالإضافة إلى الغاز الذي يُستعمل في رفع النفط من المكامن، ووقود بمحطات الإنتاج، ويُنقل إلى مرافق سوائل الغاز الطبيعي في مسيعيد لاستعماله لقيمًا.

حقل غاز الشمال
يعدّ حقل غاز الشمال أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، لذلك فهو واحد من أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، وهو مقسوم بين طهران والدوحة، إذ تبلغ مساحته الإجمالية نحو 9 آلاف و700 كيلومتر مربع، منها 6 آلاف كيلومتر بالمياه الإقليمية القطرية، بينما الباقي في إيران، ويُعرَف باسم "حقل بارس الجنوبي".
وتُقدَّر احتياطيات الحقل بأكثر من 900 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، أي 10% من الاحتياطيات العالمية، في حين يتجاوز إنتاجه 77 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل قطر أكبر مصدر لهذا المورد الحيوي في العالم.

موضوعات متعلقة..
- حقول النفط والغاز في قطر.. رصد موثّق للاحتياطيات والإنتاج والثروات (ملف خاص)
- قطاع النفط في قطر.. ماذا تعرف عن الإنتاج والصادرات وأبرز الحقول؟
- قطر للطاقة ترفع سعر خام الشاهين إلى أعلى مستوى في عامين
اقرأ أيضًا..
المصادر..
- تقرير عن مشاركة الصين في تطوير حقل العد الشرقي.. من شركة "سينوك"
- تقرير عن احتياطيات حقل الشاهين من "أوفشور تكنولوجي"
- بيانات عن احتياطيات وتطوير حقل غاز الشمال من شركة قطر للطاقة





