إنتاج النفط الفنزويلي.. متى يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميًا؟
بدعم الشركات الكبرى والمستثمرين الجدد
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- توقعات بتضاعف إنتاج النفط الفنزويلي إلى 2.58 مليون برميل يوميًا بحلول 2035
- التوقعات مرهونة بتوافر رأس المال ومنصات الحفر وخدمات حقول النفط
- الشركات الكبرى توسع حضورها في فنزويلا إلى جانب دخول مشغلين جدد
- منصات الحفر تمثل القيد التشغيلي الأبرز
يحمل إنتاج النفط الفنزويلي إشارات إلى عودة الزخم، مع اتساع خريطة المشغلين وتزايد الاستثمارات الرامية إلى إعادة تأهيل قطاع المنبع (التنقيب والاستخراج).
وتقدر شركة الأبحاث ريستاد إنرجي ارتفاع إنتاج الخام إلى نحو 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول 2028، و1.8 مليون برميل يوميًا بحلول 2030، حال توافر الاستثمارات ومنصات الحفر وخدمات حقول النفط.
وبموجب سيناريو أكثر تفاؤلًا، قد يصل إنتاج النفط الفنزويلي إلى 2.58 مليون برميل يوميًا بحلول 2035، وفق التقرير الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
ووفق أحدث بيانات أوبك، بلغ الإنتاج 1.145 مليون برميل يوميًا بنهاية أغسطس/آب 2026، مقابل متوسط 941 ألف برميل يوميًا في 2025.
تعزيز إنتاج النفط الفنزويلي
ترى ريستاد إنرجي أن قائمة الشركات المنخرطة حاليًا في خطط تعزيز إنتاج النفط الفنزويلي مختلفة جذريًا عما شهدته السوق خلال السنوات الأخيرة، فالمشغلون الحاليون بصدد توسيع نطاق أدوارهم، بالتوازي مع دخول شركات جديدة.
ومن شأن اتساع قاعدة المشاركين أن يعزز القدرة على حشد رأس المال والأنشطة اللازمة لإعادة بناء منصات الحفر وخدمات حقول النفط والبنية التحتية على امتداد سلاسل التوريد.
ومن بين هذه الشركات:
- شركة شيفرون: فقد أضافت حقلي كارابوبو-1 (Carabobo-1) وكارابوبو-2-ساوث إيه (Carabobo-2-Sur-A) إلى محفظتها، وأعلنت استثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار خلال 5 سنوات.
- شركة إيني: حصلت على حق التشغيل الحصري لحقل جونين 5 (Junin 5) بموجب عقد مشاركة في الإنتاج مدته 25 عامًا.
- شركة ريبسول: استعادت السيطرة التشغيلية في حقل بتروكيريكواير (Petroquiriquire).
- شركة شل: عادت من خلال اتفاقات لإعادة تطوير حقلي كاريتو (Carito) وبيريتال (Pirital).
بينما تضم قائمة الشركات الجديدة جيو بارك (GeoPark)، وهانت أويل (Hunt Oil)، وشركة فلوكسوس أويل غاز آند إنرجي البرازيلية (Fluxus Oil, Gas & Energy).
في الوقت نفسه، وسّعت نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز (NABEP) نشاطها عبر إطار يغطي 17 منطقة إنتاج وتطوير.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، تمتلك البلاد نحو 303.7 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة بنهاية 2025، بحسب الرسم البياني أدناه:

إنتاج النفط الفنزويلي يعتمد على الحقول القائمة
على المدى القريب، سيرتبط نمو إنتاج النفط الفنزويلي بتطوير الحقول القائمة، من خلال إعادة تأهيل الحقول وإعادة تشغيل الآبار والحفر داخل المناطق المنتجة، وتشمل الأصول المستهدفة:
- محفظة نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز في ليك ماراكايبو (Lake Maracaibo).
- أصول شيفرون في بتروبيار (Petropiar) وبتروبوسكان (Petroboscan).
- حقل كوروكورو (Corocoro) التابع لإيني.
- مربع بار (Bare) التابع لجيو بارك.
وأظهرت عمليات "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز" في أصول بتروزامورا (Petrozamora) -المرتبطة سابقًا بروسيا- حول بحيرة ماراكايبو، حجم الزيادة الممكنة من إعادة التأهيل.
فقد ارتفع الإنتاج الإجمالي لهذه الأصول من نحو 90 ألف برميل يوميًا في نهاية 2024 إلى قرابة 200 ألف برميل يوميًا حاليًا.
وخلال ثلاثينيات القرن الحالي، سيعتمد نمو الإنتاج على المشروعات الجديدة، بدعم من مشروع أياكوتشو 8 (Ayacucho 8) التابع لشيفرون، وجونين 5 لإيني، ومربع أورينوكو التابع لشركة نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز.
وفي السيناريو المتفائل، قد يصل إنتاج النفط الفنزويلي إلى نحو 2.58 مليون برميل يوميًا بحلول 2035، مع تقارب حصة توسعات الحقول القائمة والمشروعات الجديدة من الزيادة في الإنتاج.
ومن الممكن تحقيق مزيد من النمو مع اتساع اهتمام المستثمرين، من خلال:
- توقيع كونتيننتال ريسورسز اتفاقية أولية بشأن "أياكوتشو 2".
- إجراء إكسون موبيل مناقشات حول عودة محتملة.
- توقيع توتال إنرجي مذكرة تفاهم مع شركة النفط الفنزويلية "بدفسا" تغطي فرصًا جديدة في مجال الهيدروكربونات.
- مضي مستثمر مرتبط بتركيا قدمًا في الاستثمار بحقل سيما (CEMA) المنتج.
وعلى جانب الخدمات، وقعت هاليبرتون (Halliburton) اتفاقيات مع شركتي إينيفا (Eneva) وويسكا (WESCA) لمتابعة فرص تطوير النفط والغاز.

القدرات التشغيلية العقبة الأكبر أمام التوسع
تميل ريستاد إنرجي إلى تفضيل خطط الاستثمار التي تستند إلى مشغلين قائمين وأصول محددة، بدلًا من المشروعات الطموحة التي تحتاج إلى تدفقات كبيرة من رأس المال الخارجي.
وفي هذا السياق، فإن مبلغ 100 مليار دولار الذي تشير إليه شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز" يمثل متطلبات تمويلية طويلة الأجل، وليس تمويلًا ملتزمًا به على المدى القريب، كما لم تكشف الشركة عن تفاصيل خطة التمويل.
وأوضح التقرير أن التحدي الأكبر أمام توسع إنتاج النفط الفنزويلي يتعلق بالقدرات التشغيلية.
فقد أفادت بيانات "بيكر هيوز" بوجود منصتين نشطتين فقط في فنزويلا خلال أغسطس/آب، مقابل هدف لوزارة النفط يبلغ نحو 93 منصة بحلول 2028.
وبالتوازي، بدأت سلسلة خدمات حقول النفط في استعادة نشاطها، مع وجود نحو 15 منصة حفر تابعة لشركة "إس إل بي" في فنزويلا، ومن الممكن إعادة تشغيلها خلال عام.
وترى ريستاد إنرجي أن مسار الإنتاج المتوقع يتطلب نحو 50 منصة بحلول 2028، ثم قرابة 80 منصة بحلول 2030، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وكانت بعض الفرص الجديدة مرتبطة سابقًا بمشغلين روس وصينيين، في حين قد تستمر إعادة هيكلة بعض الأصول القديمة مع تطور الإطار التعاقدي الجديد.
موضوعات متعلقة..
- هل تنسحب فنزويلا من أوبك؟.. قراءة بالأرقام
- حقيقة احتياطيات النفط الفنزويلي وخدعة الاستثمارات الأميركية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف مصافي النفط في الدول العربية
- ملف أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- متحدث وزارة النفط العراقية: عرض عماني لتخزين الخام.. وهذا ردنا على الانسحاب من أوبك (حوار)
المصدر..




