التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية يواصل الانخفاض بفضل تحسن الكفاءة

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

يواصل استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية اتجاه الانخفاض المستمر منذ أكثر من عقدين، بفضل التقدم الملحوظ في كفاءة استعمال المواد.

في هذا السياق، أظهر تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- نجاح المصنّعين في تخفيض كميات السيليكون المطلوبة لصناعة الخلايا الشمسية بنسبة 37% منذ عام 2020 حتى 2024.

وما زالت التقنيات القائمة على السيليكون الأكثر انتشارًا في صناعة الخلايا والألواح الشمسية عالميًا، حيث تستحوذ على 98% من السوق.

وانخفض استهلاك السيليكون من 3.2 غرامًا لكل واط في عام 2020 إلى قرابة غرامين لكل واط في عام 2024، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.

ويعكس هذا الانخفاض اتجاهًا طويل الأمد في الصناعة، حيث انخفض استهلاك السيليكون بمعدل سنوي بلغ 10% خلال المدة من 2004 إلى 2024، على الرغم من الزيادة السريعة في إنتاج الوحدات الشمسية.

في الوقت نفسه، ارتفع متوسط قدرة الوحدات الشمسية المستعملة على نطاق المرافق بصورة كبيرة من 400 واط إلى قرابة 700 واط خلال المدة، بفضل اعتماد أحجام أكبر للرقائق داخل الألواح، وتحسُّن كفاءة أنظمة الخلايا التي تُحوّل ضوء الشمس إلى كهرباء.

انخفاض استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية

لم يقتصر استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية على انخفاض استهلاك السيليكون، فقد انخفضت كثافة استعمال الفضة بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.

وجاء ذلك على الرغم من ارتفاع إجمالي الطلب على الفضة في قطاع الطاقة الشمسية عالميًا، بفضل التوسع السريع لتركيباتها الجديدة.

ومع أن الفضة لا تشكّل سوى 0.14% من وزن الوحدة الشمسية الكهروضوئية، فإنها تُمثّل 60% من تكلفة إنتاج الخلية، و10% من تكلفة تصنيع الوحدة.

وتمتلك الفضة قدرة فائقة على نقل الكهرباء داخل الأنظمة الشمسية، وقد تزايد الطلب عليها مع تحول الصناعة من التقنيات التقليدية إلى التقنيات الأكثر كفاءة القائمة على السيليكون البلوري.

تصنيع الخلايا والألواح الشمسية في الصين
تصنيع الخلايا والألواح الشمسية في الصين - الصورة من China Daily

ورغم أن هذه التقنيات تتطلب كثافة أعلى لمكون الفضة، فقد أسهمت تطورات تقنية أخرى في خفض استهلاك الفضة بتصنيع خلايا السيليكون البلورية السائدة بنسبة 38% من 16 مليغرام لكل واط في 2020 إلى قرابة 10 مليغرامات لكل واط في 2024.

ويمتد انخفاض استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية إلى القصدير، الذي تراجعت كثافة استهلاكه في تصنيع شرائط اللحام ومواد التوصيل البيني، وليس داخل الخلية الشمسية ذاتها.

وتشير التقديرات إلى أن كثافة القصدير المستعملة في هذا الجانب من تصنيع الطاقة الشمسية انخفضت بنسبة 25% من 70 مليغرام لكل واط في عام 2020، إلى 53 مليغرام لكل واط في عام 2024.

وجاء ذلك بفضل استعمال شرائط لحام أرقّ، وانخفاض كميات اللحام المرتبطة بتقنيات الموصلات المتعددة، وتحسين تصميم الوحدات الشمسية.

استهلاك النحاس في تصنيع الطاقة الشمسية

على النقيض من ذلك، ارتفع استهلاك النحاس في تصنيع الطاقة الشمسية بصورة مطّردة منذ عام 2020، مع اتجاه المصنعين إلى استبدال الفضة ذات الأسعار المرتفعة في طلاء الخلايا.

كما أدى التوسع في البنية التحتية الكهربائية إلى زيادة الطلب التقليدي على النحاس في صناعة شرائط الوحدات، والكابلات، والعواكس الضوئية، والمحولات الكهربائية وغيرها.

كابلات نحاس في لوحة تحكم كهربائية بمشروع طاقة شمسية
كابلات نحاس في لوحة تحكم كهربائية بمشروع طاقة شمسية - الصورة من top cable

ويعزز من هذا التوجه أن تقنيات التوب كون (TOPCon)، التي يتحول إليها المصنّعون في قطاع الطاقة الشمسية، تتطلب كميات أكبر من المعادن، نظرًا لحاجتها إلى خطوط توصيل معدنية على جانبي الخلايا الأمامي والخلفي، مقارنة بالخلايا التقليدية أحادية الجانب، التي كانت تحتاج إلى خطوط توصيل على وجه واحد من الخلية الشمسية.

ورغم ذلك، فهناك تصميمات تجريبية حديثة تعتمد على استعمال معاجين هجينة من الفضة والنحاس لتقليل الاعتماد على الفضة في ظل ارتفاع الأسعار، والمخاوف المحتملة بشأن معروضها العالمي على المدى الطويل.

وتشير هذه التجارب إلى أن استهلاك معاجين الفضة أو النحاس قد يصل إلى 5 مليغرام لكل واط، ما يبشّر بأن استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية سيستمر في الانخفاض مستقبلًا، بحسب معهد فراونهوفر الألماني للبحوث التطبيقية (Fraunhofer).

ورغم ذلك، فإن التركيبات الشمسية السنوية التي تزداد بوتيرة سريعة، ستظل محركًا لنمو الطلب العالمي المطلق على السيليكون والفضة والنحاس والألومنيوم والزجاج وغيرها، حتى مع الاستمرار في تحسينات كفاءة المواد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تطورات استهلاك المعادن في تصنيع الطاقة الشمسية، من وكالة الطاقة الدولية

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق