التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

الطاقة المتجددة في أوروبا تواجه تحديات.. و30% حصتها ضمن إجمالي إنتاج الكهرباء (تقرير)

نوار صبح

بلغت حصة الطاقة المتجددة في أوروبا، التي تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، 30% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عام 2025.

ووفقًا لتقرير حديث صادر عن المرصد الأوروبي للحياد المناخي المعروف اختصارًا بـ"إي سي إن أو" (ECNO)، فإن الشبكات وتخزين الكهرباء والمرونة والكهربة من جانب الطلب لا تواكب نمو أسطول الطاقة المتجددة في أوروبا.

ويقيّم التقرير الصادر عن مركز الأبحاث لعام 2026 مدى تقدم القارة العجوز نحو الحياد المناخي في القطاعات الرئيسة، لا سيما الطاقة المتجددة في أوروبا، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

وارتقعت حصة مصادر الطاقة المتجددة في أوروبا ببطء شديد بين عامي 2020 و2025، ما يحول دون تحقيق الهدف المنشود المتمثل في الوصول إلى 58% بحلول عام 2030، وهو المعيار الذي حددته المفوضية الأوروبية في تقييمها للأثر بصفته المستوى المتوافق مع هدفها المناخي المقترح لعام 2040.

حصة كهرباء الطاقة المتجددة في أوروبا

يُسلّط المحللون الضوء على تقليص الإنتاج ومحدودية المرونة بصفتها أسبابًا رئيسة لتباطؤ نمو حصة كهرباء الطاقة المتجددة في أوروبا مقارنةً بما تشير إليه أرقام القدرة المركبة، وفقًا لتقرير نشرته مجلة "بي في ماغازين".

ويرى مدير برنامج المناخ لدى معهد إيكولوجيك المؤلف الرئيس للتقرير، إيكه فيلتن، ضرورة توسيع الشبكة بشكل أسرع وأكثر تنسيقًا، بما في ذلك تقليل أوقات الربط بالشبكة، حتى لا تتأخر مشروعات الكهرباء المتجددة والكهربة بسبب اختناقات البنية التحتية.

ويدعو إيكه فيلتن إلى أن يشمل ذلك شبكات التوزيع بصراحة، وليس شبكات النقل فقط.

ويضيف التقرير أن استثمارات الشبكة، على الرغم من زيادتها منذ عام 2020، لا تنمو بالسرعة الكافية، مشيرًا إلى أن شبكة التوزيع وحدها تحتاج إلى نمو سنوي في الاستثمار يتراوح بين 12% و25%.

ويوضح المرصد الأوروبي للحياد المناخي أن إطار عمل شبكات الكهرباء ما يزال مجزأً في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، ويخضع لاختصاصات الهيئات التنظيمية الوطنية والدول الأعضاء، حيث تقع قرارات التمويل والتخطيط في معظمها على عاتق الدول الأعضاء.

توربينات الرياح وأبراج نقل الكهرباء بالقرب من مدينة برلين في ألمانيا
توربينات الرياح وأبراج نقل الكهرباء بالقرب من مدينة برلين في ألمانيا – الصورة من بلومبرغ

ويضيف التقرير أن التوجيهات والمقترحات التشريعية الأخيرة للاتحاد الأوروبي، التي تتناول تسريع إجراءات الشبكات وتخزين الكهرباء، إلى جانب تصميم تعرفات يحفز مرونة الاستعمال النهائي، مهمة، ولكنها غير كافية حتى الآن.

ويتابع التقرير أن الدليل الموجز المزمع إصداره عام 2026 بشأن تكامل سوق الكهرباء مهم لتعزيز تكامل سوق الاتحاد الأوروبي، وتحسين دمج مصادر الطاقة المتجددة والمرونة، وخفض تكاليف النظام.

وفي الوقت نفسه، تحتاج الدول الأعضاء إلى مواءمة تخطيط الشبكة بشكل عاجل مع نشر الطاقة المتجددة، وتسريع إصدار التراخيص، والاستثمار في النقل والتوزيع.

نشر العدادات الذكية

يشير تقرير حديث صادر عن المرصد الأوروبي للحياد المناخي إلى أن نشر العدادات الذكية في جميع أنحاء أوروبا متأخر، ما يحول دون استفادة المستعمِلين النهائيين من مرونة جانب الطلب.

ويحث التقرير الدول الأعضاء على استكمال نشر العدادات الذكية بالتزامن مع تطبيق تعرفات ديناميكية وإزالة العوائق أمام الجهات الفاعلة الصغيرة والشركات الكبرى، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبحسب التقرير، فإن الجمع بين هذين الأمرين هو وحده ما يتيح مرونة حقيقية في جانب الطلب.

ويرى مدير برنامج المناخ لدى معهد إيكولوجيك المؤلف الرئيس للتقرير، إيكه فيلتن، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى ضمان التنفيذ الفعّال وفي الوقت المناسب للعدادات الذكية.

وبذلك يتمكن المستهلكون والشركات من تحويل استعمال الكهرباء إلى أوقات تتوفر فيها الطاقة المتجددة وتكون أسعار الكهرباء منخفضة.

ويضيف أنه ينبغي ربط ذلك بالتعرفات الديناميكية التي كان من المفترض أن توفرها الدول الأعضاء الآن، ولكن لا يمكن استعمالها في حال عدم تركيب عدادات ذكية.

إحدى محطات تخزين الكهرباء بالبطاريات في بلغاريا
إحدى محطات تخزين الكهرباء بالبطاريات في بلغاريا – الصورة من تشاينا إنرجي ستوريج ألاينس

سعة تخزين الكهرباء بالبطاريات

على الرغم من أن سعة تخزين الكهرباء بالبطاريات تتزايد في جميع أنحاء أوروبا، يشير التقرير إلى أن النمو ما يزال أقل مما تتوقعه المفوضية الأوروبية بحلول عام 2030.

ووفقًا لبيانات سوق السعة للفترة 2020-2024، فقد زادت سعة الوقود الأحفوري، ولا سيما الغاز، بوتيرة أسرع بكثير من استجابة الطلب وتخزين الكهرباء بالبطاريات.

ويشير التقرير إلى تطور إيجابي منذ عام 2023، حيث تنمو قدرات الطاقة المتجددة والبطاريات بوتيرة أسرع من قدرات الوقود الأحفوري.

رغم ذلك، ما تزال العديد من آليات إدارة القدرات تُفضّل محطات الغاز التي تتمتع بوضع أفضل لتلبية متطلبات كفاية الطاقة، في حين لم تُكافأ البطاريات بعد بالقدر الكافي لتحويل مرونة توفير الكهرباء بشكل حاسم بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

ويؤكد مدير برنامج المناخ لدى معهد إيكولوجيك المؤلف الرئيس للتقرير، إيكه فيلتن، ضرورة تعزيز برامج دعم مرونة الطاقة غير الأحفورية، بما في ذلك تخزين الكهرباء بالبطاريات، لتحسين دمج مصادر الطاقة المتجددة في نظام الكهرباء.

ويدعو إلى أن تسمح آليات إدارة القدرات بتخزين الكهرباء بالبطاريات والاستجابة للطلب، وأن تُشجع عليهما.

وفي وقت سابق من هذا العام، كشف تقرير أصدرته مؤسسة إمبر عن وجود اختناقات كبيرة في شبكات النقل والتوزيع في جميع أنحاء أوروبا، مع وجود عجز يبلغ نحو 120 غيغاواط بين التوسع المخطط له في مصادر الطاقة المتجددة وقدرة الشبكة المتاحة في معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق