ناقلة تحمل الغاز المسال القطري تتعرّض لهجوم في مضيق هرمز
والإبلاغ عن حريق بالقرب منها
حياة حسين
تعرّضت ناقلة تحمل الغاز المسال القطري لهجوم بقذيفة خلال عبورها مضيق هرمز، أمس الجمعة 31 يوليو/تموز 2026، وفقًا لشركتَي الاستشارات الأمنية "فانغارد تك" و"ماريسكس"، بالإضافة إلى بيانات تتبع السفن.
وقالت شركتا الاستشارات الأمنية إن ناقلة الغاز المسال التي تعرّضت للهجوم هي "غازلوغ شانغهاي إل إن جي".
ووفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UK Maritime Trade Operations) كانت قد نبهت إلى تعرُّض سفينة لهجوم في المضيق قبالة الساحل العُماني ليلًا، دون تحديد هويتها.
وقالت الهيئة البريطانية -وهي مركز أمني تابع للبحرية الملكية، ويعمل بوصفه حلقة وصل أساسية بين السفن التجارية والجهات العسكرية في مناطق الإبحار عالية الخطورة- إنه لم يُسجّل أي أثر بيئي حتى الآن.
ويهدّد الهجوم بمزيد من تعطيل إمدادات الغاز المسال عبر الممر المائي الحيوي (مضيق هرمز)، وسط تأجج الصراع مجددًا، بسبب شنّ الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران، لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، وفق تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقد أشارت تقارير عالمية عدة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن هجوم جديد على منشآت الطاقة الإيرانية خلال عطلة هذا الأسبوع.
تسلُّم الغاز المسال القطري
تسلّمت "غازلوغ شانغهاي إل إن جي"، التي تعرّضت لهجوم بقذيفة في مضيق هرمز، الغاز المسال القطري في 27 يوليو/تموز 2026.
غير أنها توقفت عن إرسال إشارات في 31 يوليو/تموز؛ بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز، وفقًا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرغ وشركة "كبلر".
وقال تقرير بلومبرغ عن الناقلة التي تحمل الغاز المسال القطري: "يبدو أن السفينة لم تكن تُرسل إشارة عندما تعرّضت للهجوم في مضيق هرمز".

وأوضحت أن شركة غازلوغ اليونانية، التي تُدير ناقلة الغاز المسال، لم ترد على استفساراتها، بسبب العطلة الأسبوعية.
وأدى الصراع في منطقة الشرق الأوسط، منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، إلى تعطيل حركة الغاز المسال عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا لنحو خُمس التدفقات العالمية منه.
وكانت ناقلة أخرى تحمل الغاز المسال القطري أيضًا قد تعرّضت لهجوم في أوائل شهر يوليو/تموز الماضي، بالقرب من مضيق هرمز، مما أجبر ثاني أكبر مُصدّر له في العالم على تعليق الشحنات عبر الممر المائي لمدة 3 أسابيع.
انفجار بالقرب من الناقلة
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، إن سفينة أخرى أبلغت عن رؤية انفجار في المياه بالقرب من الناقلة التي تحمل الغاز المسال القطري، وتعرّضت إلى هجوم بقذيفة، لكنها لم تتضرر.
والأسبوع الماضي، تعرّضت ناقلة غاز مسال أخرى، تابعة لشركة غازلوغ، لهجوم في أثناء رسوها في ميناء شمال مصر.
وأفادت شركات أمنية بأن ناقلة غازلوغ سالم استُهدفت بطائرة مسيرة يوم الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026 في دمياط، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
واندلعت النيران في ناقلتَي غاز مسال بالميناء المصري خلال عمليات الشحن بعد هجوم بطائرة مسيّرة، وفق بيان رسمي صادر عن الحكومة المصرية يوم الخميس 30 يوليو/تموز.

ورغم أن الحكومة المصرية كشفت النقاب عن تفاصيل إدارتها لحادث حريق ميناء دمياط، وكيفية إطفائه، وتداعياته على إمدادات الوقود، فإنها لم تتطرق بعد إلى أسئلة معينة تتردّد بشأن الحادث مثل الجهة المنفِّذة له ورد فعل القاهرة المُنتظَر في هذا الخصوص.
غير أن تقارير عديدة أشارت إلى تورّط جهات ودول ترغب في توسيع رقعة الحرب في المنطقة، وهو ما أشار إليه وزير إيراني عند نفيه تنفيذ أي هجمات على الميناء المصري.
ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تورّط بلاده في الهجوم الذي استهدف ناقلتَي غاز بميناء دمياط في مصر، متهمًا إسرائيل بالوقوف وراء العملية.
موضوعات متعلقة..
- شحنة غاز مسال قطرية تغادر مضيق هرمز.. الأولى منذ 20 يومًا
- تفاصيل استهداف ناقلة غاز مسال قطرية بمقذوف في مضيق هرمز (تحديث)
- ناقلة غاز مسال قطرية قد تلغي شحنة "طوارئ" لباكستان
اقرأ أيضًا..
- اتفاقية لتصدير النفط العراقي إلى تركيا عبر ميناء جيهان.. 750 ألف برميل يوميًا
- أكبر 10 مشروعات طاقة شمسية في أفريقيا.. صدارة عربية (إنفوغرافيك)
- أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو.. خريطة ترسمها 4 دول (تقرير)
المصادر:





