رئيسيةأخبار النفطانسحاب الإمارات من أوبكنفط

الجابر: انسحاب الإمارات من أوبك قرار سيادي لا يستهدف أحدًا

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك الدكتور سلطان أحمد الجابر أن انسحاب الإمارات من أوبك وتحالف أوبك+، يأتي في إطار توجه سيادي لإعادة تموضع الدولة في مشهد الطاقة العالمي.

وشدد -خلال كلمته في افتتاح فعاليات "اصنع في الإمارات 2026" اليوم الإثنين 4 مايو/أيار، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- على أن القرار لا يستهدف أي جهة، بل يخدم المصالح الوطنية طويلة الأجل.

وأوضح الجابر أن انسحاب الإمارات من أوبك يمنح البلاد مرونة أكبر لتسريع وتيرة الاستثمار والتوسع وخلق القيمة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مكانتها بوصفها شريكًا موثوقًا ومسؤولًا في أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن الإستراتيجية الجديدة للدولة في قطاع الطاقة تستند إلى تعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويواكب التحولات المتسارعة في الطلب على الطاقة، مؤكدًا استمرار نهج التعاون والتوازن في هذا القطاع الحيوي.

تعزيز المرونة في أسواق الطاقة

قال الدكتور سلطان الجابر إن قرار انسحاب الإمارات من أوبك يعكس رؤية إستراتيجية لإعادة رسم مكانة الدولة في قطاع الطاقة العالمي، بما يتيح لها تسريع تنفيذ خططها الاستثمارية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق النفط والغاز.

وأضاف أن الإمارات ستظل ملتزمة بدورها بوصفها شريكًا رئيسًا في استقرار الإمدادات العالمية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة والتكلفة، وهي عناصر رئيسة في معادلة السوق خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي القرار بعد نحو 59 عامًا من عضوية الإمارات في منظمة أوبك، إذ أعلنت الدولة رسميًا مغادرتها بدءًا من 1 مايو/أيار 2026، في خطوة قد تسهم في إعادة تشكيل آليات إدارة الإمدادات داخل السوق العالمية.

مقر شركة أدنوك الإماراتية
مقر شركة أدنوك الإماراتية - أرشيفية

وتُسرّع أدنوك تنفيذ خططها التوسعية عبر برنامج استثماري ضخم يستهدف ترسية مشروعات بقيمة تصل إلى 200 مليار درهم (نحو 55 مليار دولار) خلال المدة من 2026 إلى 2028، في إطار إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الإمدادات العالمية ومواكبة نمو الطلب.

وتنتج الإمارات حاليًا نحو 3.5 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو زيادة القدرة الإنتاجية وتعزيز الحصة السوقية.

وأكد بيان الانسحاب أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توافر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة، مشيرًا إلى أن الإمارات استثمرت بصورة مستمرة لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الإمدادات والاستدامة.

مضيق هرمز

في سياق متصل، شدد الجابر على أن أمن طرق التجارة الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لا يُعد شأنًا إقليميًا فقط، بل يمثل مسؤولية عالمية مشتركة لضمان استقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وأوضح أن الحفاظ على انسيابية الإمدادات يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تضغط على تدفقات الطاقة العالمية، ما يزيد من أهمية وجود منظومة طاقة مرنة وموثوقة.

وجاءت تصريحات الجابر خلال انطلاق النسخة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات 2026"، التي تُعد أكبر تجمع صناعي تشهده دولة الإمارات، بمشاركة واسعة من وزراء وقادة أعمال ومستثمرين وصناعيين ومبتكرين.

وتُقام فعاليات الحدث في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مساحة 88 ألف متر مربع، بزيادة 30% مقارنة بالعام الماضي، مع مشاركة 1245 عارضًا بنمو 73%، إلى جانب أكثر من 2000 حرفي متخصص، وعرض ما يزيد على 5000 منتج.

وتتضمن المنصة أكثر من 50 جلسة نقاش وورشة عمل، في حين تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال نحو 61% من إجمالي المشاركين، ما يعكس التركيز على دعم الابتكار وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الصناعية.

وتغطي المنصة 12 قطاعًا صناعيًا ذا أولوية، تشمل التصنيع المتقدم، والطاقة، والطيران، والدفاع، والأدوية، والتنقل، والمواد المستدامة، في إطار رؤية تستهدف بناء اقتصاد صناعي متقدم ومستدام.

وأكد الجابر أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التكامل بين قطاعي الصناعة والطاقة، إلى جانب الابتكار، ضمن توجه الدولة نحو ترسيخ اقتصاد قائم على الإنتاج والمعرفة.

وأشار إلى أن البنية التحتية المتطورة والمتانة الاقتصادية التي تتمتع بها الإمارات تمثلان ركيزة أساسية لاستدامة النمو، مع استمرار الشراكات الاقتصادية القائمة على الثقة والوضوح، بما يعزز مكانة الدولة بوصفها مركزًا عالميًا للأعمال والاستثمار.

وشدد على أن شعار المرحلة يتمثل في تعزيز روح الانتماء والشراكة، بما يعكس نموذجًا اقتصاديًا مرنًا قادرًا على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام، بالتوازي مع الحفاظ على دور الإمارات بصفتها شريكًا موثوقًا في أسواق الطاقة العالمية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق