مسؤول: انسحاب الإمارات من أوبك فرصة لمنصات حفر "بور دريلينغ"
رغم خسائر الربع الأول
حياة حسين
يمثل انسحاب الإمارات من أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط)، وخطط التوسع وزيادة الإنتاج، فرصة مهمة لرفع الطلب على منصات الحفر البحرية ذاتية الحفر، وفق الرئيس التنفيذي لشركة "بور دريلينغ" Borr Drilling Ltd برونو موران.
وقال موران، خلال مناقشة أداء الربع الأول من العام الجاري (2026)، إن لدى الشركة حضورًا قويًا وراسخًا في الإمارات؛ لذلك تتمتع بوضع جيد سيمكنها من الاستفادة من أي زيادة مُحتملة في نشاط الحفر مستقبلًا.
وأعلنت الإمارات في 28 أبريل/نيسان الماضي، الانسحاب من أوبك، وتحالف "أوبك+"، على أن يسري القرار بدءًا من مايو/أيار الجاري، وذلك بعد 59 عامًا من كونها عضوةً في الأولى.
ويتماشى قرار انسحاب الإمارات من أوبك -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسّخ التزامها بدورها منتجًا مسؤولًا وموثوقًا يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وعلّق وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، حينها، قائلًا إن بلاده لم تتشاور مع أحد بخصوص قرار الانسحاب، بما في ذلك السعودية.
وأعلنت أبوظبي أن القرار جاء بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظرًا إلى ما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالإسهام الفعّال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق.
يأتي الانسحاب وسط خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية لشركة أدنوك الحكومية إلى إنتاج 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، بدءًا من عام 2027، في إطار مساعي تلبية الطلب المحلي وزيادة الصادرات.
إحباط الأداء وتفاؤل ناجم عن انسحاب الإمارات من أوبك
رغم إحباط المستثمرين من نتائج أعمال شركة "بور دريلينغ" في الربع الأول من العام الجاري؛ فإن رئيسها التنفيذي برونو موران، بدا متفائلًا خلال مناقشة أداء الربع الأول، جراء انسحاب الإمارات من أوبك، إذ يرى في ذلك فرصة لشركته.
وأُصيب المستثمرون المساهمون بالشركة، التي تتخذ من هاميلتون في برمودا البريطانية مقرًا لها، بخيبة أمل، بعدما أعلنت الشركة المتخصصة في الحفر البحري والمدرجة ببورصة نيويورك، تحقيق خسائر في الربع الأول.
ودفع الإحباط كثيرًا من المستثمرين إلى بيع أسهمهم؛ ما تسبب في خسارة سهم الشركة نحو 10%، منذ بداية الأسبوع الماضي حتى ظهر أمس الجمعة 22 مايو/2026، وفق حسابات "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس".
وفي حين أن إيرادات الشركة بلغت 247 مليون دولار، بنسبة نمو 14% على أساس سنوي، تصاعد صافي الخسائر ليبلغ 29 مليون دولار، ما يعادل 0.09 دولارًا للسهم الواحد، مقارنة بخسارة بلغت 16.9 مليون دولار في المدة نفسها في 2025.
وتمثل تلك النتائج إخفاقًا للشركة، ومخالفة لتوقعات المحللين، التي كانت ترى أن الإيرادات ستتجاوز 257 مليون دولار، والخسائر ستتقلص لتصل إلى الحياد (دون خسائر أو أرباح).
ومن بين أسباب الخسائر الإنفاق الرأسمالي لشراء 5 منصات حفر جديدة خلال هذه المدة، حسبما ذكر تقرير "ياهو فاينانس".

عدد المنصات
نما عدد منصات الحفر التابعة لشركة "بور دريلينغ" خلال الربع الأول من العام الجاري، بعد الاستحواذ على 5 منصات جديدة مؤخرًا، وفق رئيسها التنفيذي برونو موران.
ويتوقع موران زيادة الطلب على منصات الحفر البحري في منطقة غرب أفريقيا بقيادة النشاط في دول مثل نيجيريا وأنغولا.
وقال موران إن منطقة غرب أفريقيا تتميز بتوازن العرض والطلب بنسبة جيدة؛ ما يتيح فرصة الحصول على أسعار تنافسية، خاصة أن الشركة تسيطر على حصة كبيرة من منصات الحفر التي يصل عمقها إلى 400 قدم، والتي تناسب تلك المنطقة تمامًا.
ووفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، في فبراير/شباط الماضي، يتكون أسطول بور دريلينغ من 29 منصة حفر حديثة ذاتية الرفع، بُنِيَت جميعها بعد عام 2008.
وتوسّع أسطول الشركة بـ3 منصات تصميم من طراز فريدي آند غولدمان جي يو 3000 إن، وهي: فورسيتي، وفريا، وسيف، بالإضافة إلى منصتي تصميم من طراز غوستو إم إس سي سي جي 50: بيستلا وجورو.
وأوضحت الشركة أن 25 منصة من أصل 29 إمّا متعاقدًا عليها وإما مرتبطة بعقود عمل، منها 6 منصات في جنوب شرق آسيا، و5 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و5 أخرى في غرب أفريقيا، و3 في أوروبا، و6 في الأميركتين.
موضوعات متعلقة..
- الجابر: انسحاب الإمارات من أوبك قرار سيادي لا يستهدف أحدًا
- أنس الحجي: انسحاب الإمارات من أوبك ليس مفاجئًا.. وهذا "سر التوقيت"
- صدمة انسحاب الإمارات من أوبك.. ماذا ينتظر أسواق النفط؟ (5 خبراء يتحدثون)
اقرأ أيضًا..
- مبادرة تيراميد: الطاقة المتجددة لم تعد خيارًا بيئيًا بل أمن قومي (حوار)
- جيوسياسية الطاقة في أفريقيا.. من النفط والغاز إلى الطاقة المتجددة (مقال)
- تخزين الكهرباء في سلطنة عمان.. 3 مشروعات كبرى تمهّد لثورة خضراء
المصدر:





