رئيسيةأخبار الغازغاز

مصر توقع صفقة غاز لاستقبال 7 تريليونات قدم مكعبة من قبرص

وقّعت مصر صفقة غاز جديدة من شأنها ترسيخ مكانة القاهرة كمركز إقليمي لتجارة الغاز الطبيعي وتداوله في شرق المتوسط، مستفيدةً من بُنيتها التحتية ومحطات الإسالة التي تمتلكها.

ووقّعت مصر -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- مذكرة تفاهم تستهدف ربط اكتشافات الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يمهّد لاستقبال ما يصل إلى 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي من المشروعات القبرصية الكبرى.

وشهد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية، وشركة إكسون موبيل العالمية، وشريكتها شركة قطر للطاقة، للتعاون في تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي ودراسة ربطها بالاكتشافات القبرصية.

وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية مصر لتعزيز دورها محورًا إقليميًا للطاقة، من خلال الاستفادة من قدرات الإسالة وإعادة التصدير عبر محطات الغاز المصرية، وربطها بمراكز الإنتاج الجديدة في قبرص وشرق المتوسط.

الغاز القبرصي

تستهدف مذكرة التفاهم الجديدة وضع إطار تجاري وتشغيلي يسمح بتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، خاصةً محطات إسالة الغاز الطبيعي، بما يتيح استقبال إنتاج اكتشافات الغاز القبرصي وإعادة تصديره للأسواق العالمية.

يشمل التعاون -وفق أحدث صفقة غاز بين مصر وقبرص- دراسة الربط بين الحقول القبرصية ومحطات الغاز المصرية، بما يعزز التكامل الإقليمي في شرق المتوسط، ويزيد من كفاءة استغلال الموارد الغازية.

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم - الصورة من مجلس الوزراء المصري

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن التعاون يعكس توجُّه الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي من البنية التحتية المصرية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية في مجال الإسالة والتصدير، تؤهلها لأداء دور محوري في سوق الغاز الإقليمي.

من جانبه، أوضح وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، أن الوزارة تعمل مع إكسون موبيل منذ مدة على بحث آليات الاستفادة من اكتشافات الغاز في قبرص، عبر ربطها بالبنية التحتية المصرية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة.

اكتشافات الغاز القبرصي

تستند الصفقة الجديدة إلى التطورات الأخيرة في اكتشافات الغاز القبرصي، إذ أعلن تحالف إكسون موبيل وقطر للطاقة في 30 مارس/آذار 2026 جاهزية حقلَي "غلاوكوس" و"بيغاسوس" في المربع 10 للاستغلال التجاري، بإجمالي احتياطيات يُقدَّر بنحو 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

ووصف وزير الطاقة القبرصي، مايكل داميانوس، وقتها التطور بأنه "إنجاز مهم" في مسار تطوير الموارد البحرية، مشيرًا إلى أن هذه الحقول تُمثّل إضافة استراتيجية إلى محفظة الغاز في قبرص.

وتُظهر التقديرات أن إجمالي الاحتياطيات قد يرتفع إلى نحو 9 تريليونات قدم مكعبة عند احتساب التطويرات المستقبلية في المنطقة نفسها، ما يعزز أهمية ربط هذه الموارد بالبنية التحتية المصرية.

وتقع مناطق الامتياز التي تعمل فيها إكسون موبيل وقطر للطاقة بالقرب من مناطق الامتياز المصرية في شرق المتوسط، ما يدعم التكامل الفني واللوجستي بين الجانبين.

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم - الصورة من مجلس الوزراء المصري

تكامل إقليمي

تشمل مذكرة التفاهم إطارًا واسعًا للتعاون بين الأطراف الثلاثة، يهدف إلى تسريع تنمية الاكتشافات القبرصية وخفض تكاليف تطويرها، عبر الاستفادة من محطات الإسالة المصرية بدلًا من إنشاء بنية تحتية مستقلة باهظة التكلفة.

ويتيح المشروع لمصر تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة من خلال استعمال مرافقها في إعادة التصدير أو استهلاك جزء من الغاز محليًا، خصوصًا في الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل البتروكيماويات والأسمدة.

وأكد وزير البترول أن التعاون مع شركاء دوليين مثل إكسون موبيل وقطر للطاقة يفتح الباب أمام نموذج جديد من التكامل الإقليمي، يربط بين اكتشافات الغاز القبرصي والبنية التحتية المصرية، بما يعزز مرونة سوق الغاز في شرق المتوسط.

وتأتي مذكرة التفاهم الجديدة بالتوازي مع اتفاقيات سابقة بين مصر وقبرص، إذ وقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) اتفاقًا لشراء كامل إنتاج حقل "أفروديت" القبرصي، لمدة أولية تصل إلى 15 عامًا قابلة للتمديد إلى 20 عامًا.

وتتضمن الصفقة نقل ما يصل إلى 700 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز إلى مصر، عبر خط أنابيب بحري بطول 280 كيلومترًا، بتكلفة تتجاوز مليارَي دولار.

ومن المقرر نقل الغاز إلى الشبكة القومية عبر منطقة بورسعيد، حيث تتم معالجته وإعادة استعماله محليًا أو إعادة تصديره عبر محطات الإسالة المصرية.

حقل كرونوس

تأتي صفقة الغاز الجديدة بعد 24 ساعة من موافقة مجلس الوزراء القبرصي على خطة تطوير حقل كرونوس في المربع 6، الذي يُقدَّر احتياطيه بنحو 3.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

وتستهدف الخطة تصدير أول شحنة من الغاز القبرصي عبر مصر إلى الأسواق الأوروبية بحلول عام 2028، ما يعزز موقع القاهرة محورًا رئيسًا في تجارة الطاقة.

وتتجه قبرص إلى خطوات جديدة بالتعاون مع إكسون موبيل في المربعين 5 و10، إذ تتقدم المشاورات نحو تطوير مشاريع إضافية تعزز تدفقات الغاز إلى البنية التحتية المصرية.

وتعكس الصفقة الجديدة بين مصر وإكسون موبيل وقطر للطاقة تحولًا إستراتيجيًا في سوق الغاز بشرق المتوسط، إذ تسعى القاهرة إلى ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا لتجميع الغاز الطبيعي وتسييله وإعادة تصديره.

ويعزز التوجه وجود بنية تحتية متقدمة تشمل محطات إسالة وخطوط نقل وشبكة توزيع واسعة، ما يجعل مصر حلقة وصل رئيسة بين حقول الغاز القبرصي والأسواق الأوروبية والعالمية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق