التقاريرتقارير دوريةتقارير منوعةرئيسيةمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

إدارة النفايات البلاستيكية في حاجة ماسة إلى تعزيز الاقتصاد الدائري (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

يُعَد الاقتصاد الدائري أحد الحلول الضرورية والمهمة لإدارة النفايات البلاستيكية في إطار محاربة الانبعاثات الضارة بالبيئة، خصوصًا المخلّفات التي يصعب إعادة تدويرها أو استعمالها مجددًا.

ويؤكد تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن الاقتصاد الدائري للبلاستيك أصبح مكونًا رئيسًا للاقتصادات الوطنية والتنمية الصناعية؛ فكلما ينمو الاقتصاد يزداد الطلب على المنتجات البلاستيكية واستعمالاتها محليًا.

ويشير التقرير إلى أن التحدي الذي يواجه اقتصاد البلاستيك، يتمثل في التأكد من أن نفايات القطاع بعد الاستهلاك لن تكون ملوثة للبيئة وتصدر عنها انبعاثات ضارة.

نفايات البلاستيك

يوضح التقرير الصادر عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، أن إنتاج المواد البلاستيكية عالميًا ارتفع بنسبة نمو مركّبة 8.2% خلال المدة من 1950 إلى 2019 لتصل إلى 460 مليون طن متري.

نفايات بلاستيكية
نفايات بلاستيكية - الصورة من موقع "japantimes"

وبلغ إنتاج البلاستيك في عامي 2015 و2019 نحو 407 أطنان و460 طنًا متريًا، ونتج عن هذه الكمية ما يقرب من 302 طن و363 طنًا متريًا من النفايات البلاستيكية على الترتيب.

ومن المتوقّع أن تصل المخلفات البلاستيكية بصورة تراكمية لأكثر من 25 مليار طن متري بحلول عام 2050، وفق التقرير، الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وفي مقابل ذلك، لا يمكن إعادة تدوير جميع النفايات البلاستيكية إلى مواد جديدة، بسبب تكوين خاص بها أو تلوثها أو تحللها مع مرور الوقت، ما ينتهي بها في مدافن النفايات أو إعادة استعمالها في توليد الكهرباء وتطبيقات أخرى.

ويؤكد التقرير أن نفايات البلاستيك التي أسيئت إدارتها مسؤولة عن تلويث الطبيعة خصوصًا البيئة البحرية؛ الأمر الذي يدفع للعمل على تطوير ونشر تقنيات لإعادة تدوير النفايات من خلال تحويلها كيميائيًا إلى كيماويات أو مواد أو وقود في عديد من الدول.

ونتيجة لما سبق، اقترح العديد من الخبراء نموذجًا للاقتصاد الدائري للبلاستيك ليكون حلًا لتحسين إدارة النفايات البلاستيكية، تتضمّن التعامل مع هذه المواد على أنها مورد اقتصادي ثمين وليست نفايات.

دورة حياة البلاستيك

رغم الاهتمام العالمي بمشكلة المواد البلاستيكية الملوثة للبيئة لتحظى بقدر كبير من نشر الوعي العام؛ فإنه لم يتوصّل حتى الآن إلى توافق بشأن الإطار العالمي للاقتصاد الدائري للبلاستيك، وفقًا للتقرير.

ويرى التقرير أن الإطار القائم على الخفض وإعادة الاستعمال وإعادة التدوير والتوظيف أنسب في حالة النفايات البلاستيكية، مرجعًا ذلك إلى أن إعادة التوظيف تهدف لمعالجة خيارات استرداد القيمة الأخرى عندما تكون العناصر الباقية غير كافية أو غير قابلة للتطبيق لإدارة النفايات.

مصنع لإعادة تدوير البلاستيك
مصنع لإعادة تدوير البلاستيك - الصورة من رويترز

واقترح كابسارك ترتيبًا تفضيليًا لعناصر الاقتصاد الدائري للبلاستيك، يأتي في مقدمتها العمل على خفض النفايات البلاستيكية؛ أي الحد منها، وثانيًا إعادة استعمالها أو تجديدها.

وثالثًا: العمل على إعادة تدويرها باستعمال الوسائل الميكانيكية والكيميائية، ورابعًا إعادة توظيفها إلى طاقة ومواد غير ضارة، وفي النهاية التخلص منها باعتباره حلًا أخيرًا، لتحقيق الهدف الأساسي وهو منع تسربها للبيئة.

ويرى التقرير أنه يمكن استبدال عنصر إعادة التوظيف والاعتماد على عنصر آخر وهو إعادة التصنيع، وهو مرادف لإعادة التدوير باستعمال الوسائل الميكانيكية.

وشدّد على أن اعتماد إطار عام ومتسق للاقتصاد الدائري للبلاستيك أمر مهم للتنفيذ المشترك والفعال لتدابير الرقابة التي ستعتمدها اجتماعات لجنة التفاوض الحكومية الدولية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق