التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

الاعتماد على الطاقة المتجددة لتشغيل المدن السياحية.. دراسة مصرية جديدة

بنسبة 100%

داليا الهمشري

في ظل الاتجاه العالمي للتوسع في الطاقة المتجددة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي، يحاول الباحثون استغلال الموارد كافّة، من أجل توليد الكهرباء النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وفي إطار الجهود المُبذولة بهذا الاتجاه، اقترح باحث مصري -في دراسة حديثة اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- استعمال طاقة المحيطات من المد والجزر والرياح والأمواج، لتشغيل المدن والجزر الساحلية بالكامل دون الحاجة إلى أي مصادر طاقة أخرى.

وأوضح الأستاذ المساعد في هندسة القوى الكهربائية بجامعة هليوبوليس، رئيس الفرع المصري للإلكترونيات الصناعية التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الدكتور هادي حبيب فايق، أن التوليد المُوزع يُعد وسيلة لزيادة مستوى مشاركة الطاقة المتجددة.

شبكة هجينة

قال الدكتور هادي حبيب -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة- إن الدراسة تقدم طريقة للتحكم في تردد الحمل في شبكة صغيرة هجينة تعتمد على طاقات المد والجزر والرياح والأمواج لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل جزيرة معزولة.

وأضاف أن الدراسة تمثّل خطوة نحو تحقيق مجتمعات تعتمد على الطاقة المتجددة بنسبة 100%، ولا سيما بالنسبة إلى جزر البحار والمحيطات.

وتابع أن البحث يقدم نموذجًا لأنظمة توليد الكهرباء من طاقة الأمواج والمد والجزر، ويطرح طريقة للتحكم في تردد الحمل من خلال 3 إستراتيجيات تحكم تكميلية هي: التكاملات التقليدية، وتكامل الترتيب الكسري، وتكامل الترتيب الكسري غير الخطي.

واستطرد قائلًا، إنه صمّم جميع متحكمات الشبكة الصغيرة باستعمال تقنية تحسين جديدة تسمى "تقنية العنكبوت الأسود"، وقارنها بغيرها من الخوارزميات الحديثة المتاحة.

مولدات طاقة المد والجزر - الصورة من موقع إترجي سيري
مولدات طاقة المد والجزر - الصورة من موقع إنرجي سيري

طاقة المد والجزر

أظهرت نتائج الدراسة أن متحكم "العنكبوت الأسود" ذا التكامل الكسري غير الخطي يظهر أداءً أفضل من الإستراتيجيات الأخرى.

كما اعتمد الباحث التنسيق بين نظام المد غير المحمل والتحكم في زاوية الرياح لكل من نظامَي الرياح والمد في الشبكة الصغيرة، للاستفادة من الطاقة الاحتياطية المتاحة لدعم التردد.

وأشار الدكتور هادي حبيب إلى أن طاقة المد والجزر تُعد من التقنيات الواعدة، لتحقيق الهدف العالمي بنشر الطاقات المتجددة بنسبة 100% بحلول 2050.

ولفت إلى أن محطات طاقة المد والجزر ارتبطت دائمًا بتوربينات الرياح البحرية لتغطية احتياجات الاستهلاك، كما دُمجت محطات طاقة الرياح والمد والجزر في شبكة أو نظام للطاقة على الرغم من مشكلات استقرار التردد.

وأوضح حبيب أنه مع زيادة نسبة مشاركة مصادر الطاقة المتجددة في الأنظمة المستقلة وأنظمة الطاقة المترابطة، لا بد أن تشارك الطاقات المتجددة في عملية التحكم في تردد الحمل، مشيرًا إلى أن مولدات المد والجزر والرياح تعمل عن طريق التفريغ.

تحقيق الاستقرار في نظام الطاقة

عرّف الدكتور هادي حبيب "التفريغ" بأنه تشغيل نظام الرياح أو المد والجزر بقوة أقل من الطاقة القصوى لتوليد قدرة احتياطية يمكن الاستعانة بها، لتحقيق الاستقرار في نظام الطاقة لتنظيم التردد في أثناء عدم تطابق الطاقة النشطة بين التوليد والطلب.

ألا أنه أفاد بأن استعمال التفريغ فقط لا يمكن أن يؤدي إلى التخفيض الملحوظ في انحراف التردد، واقترح إشراك القصور الذاتي وضوابط التخميد للتقليل من التخفيض.

وأوضح حبيب أن هناك الكثير من التقنيات لتوليد الكهرباء من طاقة المد والجزر، لافتًا إلى أن أفضلها هي القناطر والتوربينات والأسوار.

وأشار إلى أن الدراسة الجديدة تفترض استعمال تكنولوجيا التوربينات لتحويل طاقة المد والجزر إلى طاقة ميكانيكية.

ثم تحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية من خلال مولدات الحث ذات التغذية المزدوجة.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، التكامل بين طاقات الرياح والمد والجزر والأمواج في تشغيل المدن الساحلية:

تغذية أحمال المدن الساحلية بطاقات الرياح البحرية والمد والجزر والأمواج

نتائج الدراسة

كشفت نتائج هذه الدراسة عن أن استعمال وحدة التحكم التكميلية للمد والجزر في وجود جهاز تكامل يدفع الشبكة الصغيرة إلى إزالة انحراف التردد في ظروف التشغيل المختلفة.

وأظهرت النتائج أن إسهام جهاز التحكم الإضافي في المد والجزر في تغير الحمل أو التوليد يُعد أكثر فاعلية من أنظمة التحكم الأخرى.

وأثبتت النتائج -أيضًا- أن التحكم التكميلي المُقترح القائم على تكامل الترتيب الكسري (NFI) يحقق أداء أفضل من مخططات تكامل الترتيب الكسري (FI) والتكامل التقليدي (I) في ظروف تشغيل مختلفة.

كما أكدت النتائج أن نظام التحكم FI يدفعه إلى أداء أفضل من نظام التحكم I.

ولفتت الدراسة إلى أن تصميم وحدة التحكم باستعمال خوارزمية "تحسين الأرملة السوداء" يدفع النظام إلى أداء أفضل من الخوارزميات الحديثة الأخرى الموجودة، من حيث سرعة أداء منظومة الطاقة.

وأوضحت النتائج -أيضًا- أن استعمال نظام التحكم NFI سيؤدي إلى أداء النظام بصورة أفضل عند تعرضه لتوليد طاقة الموجة الجيبية مقارنة بمخططات التحكم FI وI.

ويعرض هذا البحث تقنية لحل انحراف التردد في الشبكة الصغيرة المعزولة للبحر أو المحيط.

وتمخضت الدراسة عن أنه لتطبيق هذه التقنية عمليًا لا بد من تحقيق التكامل بين تقنيات المد والجزر والرياح والأمواج والبرمجيات ومرافق التحكم الدقيقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق