تقارير الغازتقارير النفطرئيسيةغازنفط

احتجاجات تهدد إنتاج النفط والغاز في نيجيريا.. و"شل" أمام القضاء (فيديو)

أسماء السعداوي

تمثّل زيادة إنتاج النفط والغاز في نيجيريا طوق نجاة لدعم إيرادات صاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا، لكن تظهر على السطح -بين كل فينة وأخرى- مشكلات طالما أرّقت القطاع، مثل معارضة السكان، وتسرب النفط، وسرقته.

آخر تلك المشكلات كان اليوم الخميس 23 نوفمبر/تشرين الأول 2023، عندما هزّ احتجاج واسع النطاق أركان أحد أكبر محطات تصدير النفط والغاز التي تديرها شركة شيفرون نيجيريا ليمتد (Chevron Nigeria Limited) بالتعاون مع شركة النفط الوطنية النيجيرية "إن إم بي سي" (NNPC)، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

واندلعت الاحتجاجات في الساعة الـ7 صباح الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وتأكدت الأنباء اليوم الخميس بأن قوارب قد نقلت المحتجين الذي طوّقوا محطة التصدير اسكرافوس (Escravos) ومرافق تسييل الغاز، واحتلّوها، ومنعوا الوصول إليها، وفق ما ذكرته صحيفة "بيزنس داي" (businessday) المحلية.

يتزامن ذلك مع تطور جديد لدعوى قضائية ضد شركة شل "Shell" العالمية متعددة الجنسيات، التي يتهمها 1300 صياد في منطقة دلتا نهر النيجر بتلويث البيئة، بسبب تسرب النفط.

عقبات إنتاج النفط والغاز في نيجيريا

قدّم المتظاهرون 41 طلبًا قبل إنهاء الاحتجاجات واحتلال محطة اسكرافوس، وكانت أبرز المطالب التي يتعين على شركة شيفرون تنفيذها (على وجه السرعة) هي تطبيق قانون صناعة النفط ومنح فرص عمل للسكان والشباب من عرقيتي أوغبورودو وإتسكيري، وإنشاء مجتمع إكبيري المضيف الذي وافقت عليه لجنة تنظيم صناعة النفط.

كما طالبوا بالاضطلاع بدور في ترشيح المزيد من الأعضاء لضمّهم إلى صندوق مجلس أمناء الصندوق، وطلبوا نقل عمال مجتمعاتهم إلى أنشطة صيانة مرافق تسييل الغاز.

تقول زعيمة الاحتجاجات، هيلين أوريمور، إنهم يتظاهرون لأن شركة شيفرون الأميركية التي ظلت هناك لمدة 60 عامًا، فشلت في تأدية مسؤولياتها تجاه المجتمع.

وأضافت: "لم نحصل على شيء من شيفرون. لا توظيف ولا عقود، حتى كبار السن لا شيء يدعمهم.. إنهم يخدعوننا".

ويكشف المقطع التالي جوانب من المظاهرة ومطالب المتظاهرين:

وتلقي المادة 235 من قانون النفط النيجيري لعام 2021 على هيئة النفط النيجيرية مسؤولية ضمان إرساء علاقات مواتية وسلمية بين أصحاب المصالح داخل المجتمعات المضيفة لمشروعات إنتاج النفط والغاز في نيجيريا.

وكان من المتوقع أن يعزز قانون النفط التشغيل السلس لمشروعات إنتاج النفط والغاز في نيجيريا، وأن يوطّد ثقة المستثمرين، ويوفر بيئة عمل مواتية للتنمية المستدامة لموارد الهيدروكربونات.

ومحطة اسكرافوس هي منشأة لتصدير النفط الخام والغاز المسال، وتشارك شيفرون بمشروعات الغاز الطبيعي في منطقتي غرب دلتا نهر النيجر واسكرافوس، ومنها محطة غاز اسكرافوس، ومنشأة اسكرافوس لتسييل الغاز، ومشروع تطوير حقل سونام.

وتدير شركة شيفرون نيجيريا ليمتد محطة غاز اسكرافوس بقدرة إجمالية 680 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي وغاز النفط المسال، ومنشأة تصدير المكثفات بقدرة 58 ألف برميل يوميًا.

إنتاج النفط في نيجيريا

تأتي الاحتجاجات في وقت تعاني فيه البلاد صاحبة أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا من أجل الوفاء بحصّتها داخل منظمة البلدان المصدّرة للنفط أوبك.

كما خفض تحالف أوبك+ حصة نيجيريا من 1.742 مليون برميل يوميًا إلى نحو 1.38 مليون برميل يوميًا في مطلع يونيو/حزيران.

جاء ذلك بسبب تراجع الإنتاج المستمر منذ سنوات؛ بسبب سرقة النفط، وتخريب خطوط الأنابيب، وتكرار عمليات إغلاق مواقع إنتاج النفط والغاز في نيجيريا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول المنصرم (2023)، تراجع إنتاج النفط في نيجيريا إلى 1.56 مليون برميل يوميًا بانخفاض 0.65% عن الشهر السابق، بحسب بيانات لجنة تنظيم صناعة النفط.

ويوضح الجدول أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- متوسط إنتاج نيجيريا ودول أوبك من النفط الخام حتى أكتوبر/تشرين الأول 2023:

إنتاج أوبك من النفط الخام وفقًا لتقديرات شركات المراقبة

مقاضاة شركة شل

قضت محكمة بريطانية، اليوم الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني، بالسماح لمجموعة من الصيادين النيجيريين برفع دعوى قضائية ضد شركة شل "Shell" العالمية متعددة الجنسيات، لتعويضهم عن الخسائر جراء التلوث النفطي.

ويقول 13 ألف صياد من مجتمعي أوغالي وبيلي في منطقة دلتا نهار النيجر، إن شركة شل انتهكت حقّهم في بيئة نظيفة بموجب الدستور النيجيري، حسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يمثّل ذلك خطوة حاسمة بالنسبة للقضية التي ينظر فيها القضاء منذ 8 سنوات.

وقال القاضي: "لن أشطب تلك الاتهامات"، مشيرًا إلى أن الخطوة ستكون صارمة بسبب التلوث النفطي ذي التأثير الكارثي في البيئة بدلتا النيجر.

من جانبها، تقول شركة شل، إن المحكمة قضت بأن المدّعين فشلوا في تحديد البقع التي أحدثت الأضرار، وأن الدعوى لا تعالج الأسباب الحقيقية للتلوث في دلتا النيجر.

وأضافت: "النفط يُسرق على نطاق صناعي في دلتا النيجر، هذا العمل الإجرامي هو مصدر رئيس للتلوث، وسبب غالبية التسريبات في ادّعاءات جماعتي بيلي وأوغالي".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق