التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةنفطوحدة أبحاث الطاقة

معمل بقيق.. منشأة سعودية عمرها 70 عامًا توفر 5% من إمدادات النفط العالمية

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • معمل بقيق المركز الرئيس لأرامكو لمعالجة النفط العربي الخفيف
  • أكبر مرفق لمعالجة النفط وأكبر معمل لتركيز النفط الخام عالميًا
  • معمل بقيق يعمل بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة
  • معمل بقيق نجح في خفض كثافة الكربون بنسبة 31.8%

يُكمل معمل بقيق عامه الـ70 خلال 2023؛ إذ يعد أقدم مرافق معالجة النفط الخام في السعودية، ويؤدي دورًا مهمًا في تزويد السوق العالمية بالمنتجات النفطية، كما يعد رائدًا للتقنيات الصناعية المبتكرة المستعملة لتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات.

وتمتلك المملكة نحو 11 معملًا لمعالجة النفط، تمثل حجر الزاوية لأعمال لشركة أرامكو، لتواصل السعودية دورها بوصفها لاعبًا رئيسًا ومهمًا في سوق النفط العالمية، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويشار إلى أن أرامكو السعودية تنتج 5 أنواع من النفط وهي الخام العربي الثقيل، والعربي المتوسط، والعربي الخفيف، والعربي الخفيف جدًا، والعربي الممتاز، بالإضافة إلى قيام الشركة بتحقيق قيمة مضافة من احتياطياتها من الخام عن طريق إنتاج المشتقات والبتروكيماويات.

ماذا نعرف عن بقيق؟

في الوقت الذي يعد فيه معمل بقيق حجر الأساس في أعمال أرامكو السعودية وأقدمها، فإنه يُصنفه بأنه أكبر مرفق لمعالجة النفط وأكبر معمل لتركيز النفط الخام عالميًا، إذ يوفر نحو 5% من إمدادات النفط الدولية.

ويرجع تسمية المنشأة بهذا الاسم إلى وقوعها في حقل بقيق المكتشف عام 1940، والبالغ إنتاجه نحو 7 ملايين يوميًا من النفط الخام، و210 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بالإضافة إلى 200 ألف برميل من المكثفات.

أعمال الحفر في حقل بقيق+ معمل بقيق
أعمال الحفر في حقل بقيق - صورة تعود لـ1949 من موقع أرامكو

ويعود عمر المنشأة إلى 70 عامًا، إذ شرعت أرامكو في بناء معمل بقيق في خمسينيات القرن الـ20، لينفذ -حاليًا- 3 أعمال معالجة رئيسة؛ معالجة النفط وسوائل الغاز الطبيعي والمنافع.

وبحسب بيانات أرامكو، تعد منشأة بقيق المركز الرئيس للشركة لمعالجة النفط الخام العربي الخفيف جدًا والعربي الخفيف بطاقة إنتاجية تتجاوز 7 ملايين برميل يوميًا.

وتوضح أن مرافق النفط في بقيق، تتلقى النفط الخام المُر -يحتوي على نسبة عالية من الكبريت- من معامل عزل الغاز عن النفط، لتعالجه وتحوله إلى نفط خام حلو، ثم تنقله إلى رأس تنورة والجبيل على الساحل الشرقي، وكذلك إلى مدينة ينبع على الساحل الغربي، ومصفاة باكو في البحرين.

بالإضافة إلى ذلك، تذهب المنتجات الغازية الثانوية إلى مرافق سوائل الغاز الطبيعي لإخضاعها لعمليات معالجة إضافية، وفق المعلومات التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

بقيق والثورة الصناعية الرابعة

أجرت أرامكو عمليات ترميم وتجديد في معمل بقيق لتؤهله للعمل بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، من أجل تحقيق كفاءة التشغيل واستدامة إنتاج النفط والغاز وتقليل الانبعاثات، ليؤدي المعمل دورًا محوريًا في برنامج التحول الرقمي لعملاقة النفط السعودية.

وفي 2021، أدرج المنتدى الاقتصادي العالمي منشأة بقيق ضمن قائمة المنارات الصناعية التي تطبق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لتكون بمثابة المنشأة الثالثة لأرامكو السعودية المنضمة لتلك القائمة بعد معمل الغاز في العثمانية ومجمع خريص النفطي.

ويشار إلى أن حلول الثورة الصناعية الرابعة، يأتي من بينها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، إذ تستعمل تلك التقنيات لجعل إنتاج النفط والغاز أكثر استدامة.

معمل بقيق
معمل بقيق - الصورة من أرامكو

ومن بين الثورة الصناعية التي يطبقها معمل بقيق، استعمال الذكاء الاصطناعي لمراقبة أداء المعدات، بحيث لا تجري عمليات تفتيش يدوي دون داعٍ، وهو ما أسهم في القضاء على أي سلبيات تؤثر في الإنتاج بسبب حدوث عطل بالمعدات.

كما يستعمل معمل بقيق نموذج التعلم الآلي القائم على التدريب على 1.7 مليار نقطة بيانات لإجراء تحسين متزامن لـ18 وحدة لتركيز النفط الخام -عملية تقطير جزئي تجعل النفط الخام مناسبًا للتخزين أو النقل عبر خطوط الأنابيب-.

وبفضل ذلك البرنامج تعمل تلك الوحدات بكفاءة أكبر حاليًا بعد أن كانت تُدار يدويًا، إذ يتميز الذكاء الاصطناعي بقدرته على تحليل البيانات وإجراء تعديل بصورة أسرع من أي إنسان.

ويعني ذلك على سبيل المثال، أنه قد يتوصل الذكاء الاصطناعي من خلال أجهزة الاستشعار الذكية التي تراقب جميع مراحل عملية التركيز بعد تحليل البيانات، أن هناك حاجة إلى بخار أقل لتركيز تيار نفطي معين، ما يشير إلى الحاجة لتقليل البخار المستعمل ومن ثم تقليل استهلاك طاقة وأثر بيئي أقل.

وتأتي كذلك الطائرات دون طيار (الطائرات المسيرة) من بين تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي يستعملها معمل بقيق، إذ يمكن استعمالها لإجراء عمليات التفتيش دون تسلق السقالات، بالإضافة إلى فحص البيانات وتحديد الأخطاء المحتملة.

وبحسب بيانات أرامكو، التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة، يستعمل بقيق الروبوتات والطائرات المسيرة لإعداد نحو ثلث قوائم التحقق للأعمال الروتينية، مثل عمليات التفتيش الخاصة بالسلامة.

محاربة الانبعاثات

من أبرز نتائج الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تمكين معمل بقيق من خفض انبعاثات الاحتباس الحراري بفضل البيانات الضخمة والتحليلات المتقدمة التي تساعد على تحسين الكفاءة.

وبالفعل، استعمل معمل بقيق تحليلات البيانات المتقدمة للتنبؤ بجودة النفط الخام بهدف إجراء تعديلات بسيطة وسريعة على الإنتاج، بالتوازي مع مبادرات أخرى لتعزيز الكفاءة.

ووفقًا لشركة أرامكو السعودية، نجح معمل بقيق في خفض كثافة الكربون بنسبة تصل إلى 31.8% بين عامي 2019 و2022.

بصفة عامة، تستهدف أرامكو خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بأكثر من 50 مليون طن متري سنويًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035

هذا بالإضافة إلى خفض كثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن قطاع التنقيب والإنتاج بنسبة 15% على الأقل بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2018.

مركز الثورة الصناعية الرابعة في معمل بقيق
مركز الثورة الصناعية الرابعة في بقيق - الصورة من أرامكو

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق