رئيسيةالتقاريرتقارير النفطنفط

"حوت" يدفع شركات النفط الأميركية لمقاضاة إدارة بايدن

هبة مصطفى

بين الحين والآخر تواجه شركات النفط الأميركية قيودًا من قِبل إدارة الرئيس جو بايدن، إثر خلاف حول الاعتبارات البيئية والمناخية ومدى ملاءمة خطط تطوير الوقود الأحفوري معها.

وفي حين يستعد قطاع الطاقة لطرح الإدارة الأميركية جولة تأجير جديدة في خليج المكسيك، وقفت فصيلة مهددة بالانقراض من حوت "رايس" وراء أحدث حلقات الصراع بين الجانبين، بحسب ما ذكرته رويترز اليوم الجمعة 25 أغسطس/آب 2023.

ولجأت كبريات شركات الصناعة إلى القضاء لحماية مصالحها، بعدما أقرت إدارة بايدن شروطًا جديدة قبيل مناقصة الشهر المقبل؛ من بينها إلغاء بعض المساحات بجانب إجراءات إضافية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

دعوى قضائية

اضطر عدد من شركات النفط الأميركية إلى رفع دعوى قضائية ضد إدارة بايدن، بعدما تضمّن إعلان جولة الإيجار الجديدة المرتقبة في نهاية شهر سبتمبر/أيلول المقبل شروطًا جديدة.

وكان مكتب إدارة طاقة المحيطات التابع لوزارة الداخلية قد أقر، يوم الأربعاء 23 أغسطس/آب 2023، الأُطر النهائية لجولة التأجير؛ ومن بينها سحب مساحة من الأراضي المطروحة في خليج المكسيك، حفاظًا على فصيلة حوت "رايس".

معدات حفر تابعة لشركة شيفرون
معدات حفر تابعة لشركة شيفرون - الصورة من Yahoo Finance

ولجأت مجموعة من شركات النفط الأميركية -من بينها شيفرون- وكذا ولاية لويزيانا إلى المحكمة الفيدرالية بالمنطقة الغربية من الولاية؛ رفضًا لقرار مكتب إدارة طاقة المحيطات وإدارة بايدن بحماية فصيلة الحيتان المهددة بالانقراض.

وبموجب شروط مكتب إدارة طاقة المحيطات الجديدة، يُستثنى ما تزيد مساحته على 6 ملايين فدان (ما يعادل 2.4 مليون هكتار) من ضمن المساحات المُخطط لطرحها بجولة التأجير المقبلة في خليج المكسيك، المرتقبة بحلول 27 سبتمبر/أيلول المقبل.

شروط الإيجار الجديدة

كان من المقرر طرح 12 ألفًا و395 قطعة أرض للتأجير في الجولة رقم (261)، وتمتد هذه الأراضي على مسافة 67 مليون فدان، وتقع ضمن نطاق المناطق الشرقية والوسطى والغربية في خليج المكسيك بالجرف القاري الأميركي.

وتضمّنت الشروط الجديدة للإيجار -بجانب استثناء المساحة المعلنة ضمن خريطة الأراضي المرتقب طرحها- إلزام مُشغلي السفن بحماية فصيلة الحوت "رايس" من الانقراض، عبر عمليات المراقبة وفرض قيود على سرعة حركة السفن.

وتُعَد الدعوى القضائية التي رفعها عدد من شركات النفط الأميركية أحدث حلقات الخلاف بين الصناعة وإدارة بايدن، خاصة أنه لم يكن النزاع الأول من نوعه.

وعقب توليه منصبه عام 2021، فضّل الرئيس جو بايدن حماية أجندته المناخية عبر إعلان وقف مؤقت لمناقصات الحفر وتأجير الأراضي الفيدرالية.

ويبدو أن قانون خفض التضخم، الصادر في أغسطس/آب 2022، غيّر من موقف بايدن بدفعه الحكومة نحو عقد جولة تأجير للأراضي والمياه الفيدرالية شهر سبتمبر/أيلول المقبل في خليج المكسيك، بهدف تطوير صناعة الطاقة وتشجيع شركات النفط الأميركية على زيادة الحفر والإنتاج.

منصة حفر
منصة حفر - الصورة من The Advocate

إجراءات غير مبررة

سبق أن رفعت هيئات فيدرالية ومنظمات بيئية دعوى قضائية عام 2020، تحفظًا على عدم إعلان حكومة الرئيس السابق دونالد ترمب إجراءات تضمن حماية فصائل الحيتان من تداعيات تطوير شركات النفط الأميركية لعمليات الحفر في بعض المناطق.

وتوقفت هذه الدعوى دون إبداء أسباب، غير أن اتفاقًا جرى، خلال شهر أغسطس/آب الجاري، أدى إلى تعديل مكتب إدارة طاقة المحيطات للمساحات المُخطط لطرحها في جولة التأجير المقبلة.

بدوره، أكد النائب الأول لرئيس معهد النفط الأميركي ريان مايرز، أن الدعوى القضائية المرفوعة حديثًا تأتي بهدف "تحدي" إجراءات مكتب إدارة طاقة المحيطات ووزارة الداخلية ضد خطط تطوير صناعة الطاقة في خليج المكسيك.

وتُشكِّل الدعوى القضائية المرفوعة من قبل شركات النفط الأميركية وهيئات أخرى "بارقة أمل" للصناعة، خاصة أن عمليات الحفر البحري تمثل جانبًا مهمًا من ركائز صناعة الطاقة في البلاد، حسب رأي معهد النفط الأميركي المنشور على صفحته الرسمية بموقع التدوينات القصيرة "إكس" (تويتر سابقًا).

ولفت المعهد إلى أن أعمال الحفر البحري تسهم بنحو 15% من إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، فضلًا عن توفيرها 370 ألف وظيفة غالبيتها في خليج المكسيك.

ودعا المعهد إدارة الرئيس بايدن للبحث في إمكانات طرح برنامج تأجير جديدة لمدة 5 سنوات، بهدف ضمان أمن الطاقة والحفاظ على معدلات الإنتاج، مشيرًا إلى ضرورة بدء نقاش بين إدارة البلاد وشركات النفط الأميركية للاتفاق حول خطط التأجير الفيدرالية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق