أخبار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

مصفاة الدقم في سلطنة عمان تقترب من الإطلاق التجاري

دينا قدري

اقتربت مصفاة الدقم في سلطنة عمان من عملية الإطلاق التجاري؛ لتصبح واحدة من أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، بما سيرفع قدرات التكرير على نحوٍ ملحوظ، وذلك بحسب تحديثات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضحت شركة بتروفاك البريطانية (Petrofac) لخدمات حقول النفط -التي فازت بأحد عقود الهندسة والمشتريات والبناء- أن المصفاة ستعالج مجموعة من النفط الخام بمعدل يومي يبلغ 230 ألف برميل يوميًا، أي ما يقرب من ربع المعدل اليومي الحالي لسلطنة عمان.

وقالت الشركة -في تحديث عبر رسالتها الإخبارية "بتروفاكتس" (Petrofacts)-: "عملنا على وشك الانتهاء"، مشيرة إلى أنه من المقرر أن تكتمل مصفاة الدقم في سبتمبر/أيلول 2023.

ويُطَوَّر المشروع باستثمارات تصل إلى 8.5 مليون دولار أميركي من قبل شركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية (أوكيو 8)، وهو مشروع مشترك بين مجموعة أوكيو وشركة البترول الكويتية العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

مصفاة الدقم في سلطنة عمان

ينفذ مشروع مشترك بين بتروفاك وسامسونغ للهندسة الكورية الجنوبية، الحزمة الثانية من عقود الهندسة والمشتريات والبناء لمشروع مصفاة الدقم، والتي تغطي بناء المرافق العامة والمرافق خارج الموقع.

من المتوقع أن يُنفَّذ المشروع وتصدر شهادة القبول المبدئي في نهاية عام 2023، بحسب ما جاء في رسالة بتروفاك.

في هذه المرحلة، ستجري بتروفاك فحوصات الأداء والسعة النهائية، وفحص جودة المنتجات وتكليف رعاية المصفاة وصيانتها إلى "أوكيو 8".

وقالت الشركة: إنها "أدارت هذا المشروع لأكثر من 5 سنوات بمرونة وفخر.. يقع خط النهاية على مسافة قريبة، ويثق الزملاء في أنهم فعلوا كل ما في وسعهم للوصول إليه بشكل مريح".

في فبراير/شباط 2023، استُلِم النفط الخام أخيرًا في المصفاة عبر خط أنابيب يقع على بعد 80 كيلومترًا في منشأة رأس مركز.

كان أحد التحديات هو إدارة سرعة رحلة النفط إلى المصفاة؛ إذ يجب أن يكون الأنبوب نظيفًا تمامًا، ويجب أن تكون السرعة التي يتحرك بها النفط الخام على طول خط الأنابيب بطيئة لتجنّب التقاط أيّ رواسب.

في حديث إلى "بتروفاكتس" بعد أسبوع واحد فقط من إدخال النفط الخام، أكّد الفريق تحميل تحو 125 ألف متر مكعب من النفط الخام (نحو 800 ألف برميل) في صهاريج التخزين، وأن النظام جاهز لتغذية النفط الخام إلى وحدة التقطير التابعة للمصفاة على أساس مستمر.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أبرز المعلومات عن منطقة الدقم الصناعية في سلطنة عمان:

منطقة الدقم

التزام مصفاة الدقم بالاستدامة

وفقًا لشركة بتروفاك، تشغّل وحدات الألواح الشمسية -حاليًا- ما مجموعه 47 ألف متر مربع من مساحة السطح في المجمع، مع قدرة إنتاج ما يقرب من 8 ملايين كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا.

وأشارت الشركة إلى أنه "للحدّ من البصمة الكربونية للموقع، وُضعت الألواح الشمسية في العديد من المباني، بما في ذلك المستودع ومبنى الإدارة الرئيس والمسجد، لتزويد المرافق بالكهرباء مثل المباني وأضواء الشوارع والبوابات الآلية وآلات التصوير".

ميزة أخرى مميزة للمشروع، هي وهج شعلة حرق الغازات بوصفها أطول هيكل مضاء في عُمان، وستنفث الشعلة جميع الغازات بأمان إلى الغلاف الجوي على ارتفاع يقلل من أيّ تأثير في البيئة المحيطة.

وأشارت بتروفاك في النشرة الإخبارية: "يبلغ ارتفاع وهج الشعلة في مصفاة الدقم 180 مترًا، أي ضعف ارتفاع تمثال الحرية في مدينة نيويورك".

وتجدر الإشارة -أيضًا- إلى وجود مجموعة ضخمة من الخزانات مثبتة في مواقع مختلفة عبر المجمع.

جزءًا من نطاق مشروعها، قامت بتروفاك ببناء أكثر من 70 صهريجًا فولاذيًا لتخزين النفط الخام والمياه والهيدروكربونات والبنزين، من بين سلع أخرى، ويستضيف مجمع الخزانات وحده نحو 50 صهريجًا، يبلغ قطر أكبرها 60 مترًا وارتفاعها 30 مترًا.

وتغطي منطقة صهاريج التخزين مساحة إجمالية قدرها 30 ألف متر مربع، وتستهلك وحدها نحو 33 ألف طن من الفولاذ لبناء مجموعة متنوعة من الخزانات.

إعلان موعد تصدير أول شحنة

في سياقٍ آخر، صرّح الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو العمانية، طلال العوفي، بأن هناك اتجاهًا لتصدير أولى الشحنات من مصفاة الدقم بحلول مطلع العام المقبل (2024)، بعد أن تصل المصفاة إلى التشغيل الكامل نهاية العام الجاري (2023).

وأوضح العوفي أن الأسواق الدولية ستحظى بالحصة الكبرى من صادرات المصفاة مع انطلاق المشروع، مع استفادة السوق المحلية من المنتجات التي ستخضع للمعالجة، مثل النافثا وغاز النفط المسال.

كما أشار إلى أهمية مشروع محطة رأس مركز المعنية بتخزين النفط الخام وتصديره، إذ رُبِطَت بالمصفاة عبر خط أنابيب يمتدّ لنحو 80 كيلومترًا، بعد إتمام أعمال بناء المحطة في ديسمبر/كانون الأول 2022.

ولدى المحطة أكثر من 5 ملايين برميل متوفرة لتزويد مصفاة الدقم بالإمدادات اللازمة، رغم أن محطة التخزين يمكن أن تتّسع إلى 26.7 مليون برميل.

وذكر العوفي أن المصفاة من شأنها أن تحوّل سلطنة عمان إلى مركز إقليمي لأعمال التكرير وإنتاج البتروكيماويات، بما يتماشى مع اتجاه الشركة للتوسع في استثمارات قطاع التكرير والبتروكيماويات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق