تقارير السياراترئيسيةسيارات

أوروبا تدعم السيارات الكهربائية بقرارات جديدة

تزيد انتشار محطات الشحن وتسهيلات وشفافية الدفع

حياة حسين

أقرَّ مجلس الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة تعمل على تيسير انتشار السيارات الكهربائية في أنحاء الدول الأعضاء، ضمن إطار مساعي خفض انبعاثات الاحتباس الحراري، ما يمثّل خطوة جديدة في مجال تحول الطاقة.

وتعزز القواعد الجديدة انتشار السيارات الكهربائية بـ3 وسائل أساسية تفيد ملّاك تلك المركبات، حسبما ذكر موقع "ذا فيرج"، الثلاثاء 25 يوليو/تموز 2023.

ويهيمن قطاع النقل المعتمد على الوقود الأحفوري على 30% من انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022، توصّل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تاريخي لحظر السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي المعتمدة على الوقود التقليدي، بدءًا من عام 2035، ما يعني تعديل خريطة قطاع النقل، ويمثّل خطوة مهمة على طريق الحدّ من انبعاثات الكربون، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

شفافية التكلفة

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي قرارًا يصبّ في صالح توسّع مالكي السيارات الكهربائية باستعمالها، عبر زيادة محطات الشحن، خاصة على الطرق السريعة؛ ما يخفض من قلقهم بهذا الشأن.

كما تضمن القواعد الجديدة تسهيلًا للدفع مقابل الشحن دون الاضطرار إلى تنزيل تطبيق أو دفع اشتراك، إذ يستطيع هؤلاء استعمال بطاقات الائتمان، على سبيل المثال، إضافة إلى تحديد قيمة الشحن وإعلانها بوضوح وشفافية لتجنّب المفاجآت.

ووفق القرارات الجديدة، فإنه بدءًا من عام 2025، يجب أن تتوافر محطات شحن سريعة توفر 150 كيلوواط -على الأقلّ- من الكهرباء المطلوبة لكل مركبة، ضمن مسافات لا تزيد عن 60 كيلومترًا مربعًا على شبكات طرق أوروبا.

وينصّ القرار الجديد على توفير محطات شحن السيارات الكهربائية في طرق شبكة (تن-تي) الأوروبية، خاصةً على الطرق الرئيسة التي تربط المدن الكبرى.

ويجب أن تصل قدرة تلك المحطات لشحن السيارات الكهربائية إلى 400 كيلوواط بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، تزيد إلى 600 كيلوواط بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2027.

ويجب أن تشمل السعة المطلوبة المستقبلية لمحطات شحن السيارات الكهربائية، محطة واحدة على الأقلّ قابلة للشحن السريع الفردي بقدرة 150 كيلوواط.

ورغم أن المحطات الفردية بهذه المواصفات متوافرة الآن، فإن قدرتها تكون محدودة غالبًا، ولا تصل سرعة الشحن إلى القدر المتوقع من مالكي السيارات الكهربائية.

وتقتضي القواعد توفير نقاط الشحن التي تستطيع التعامل مع السيارات الكهربائية ذات القدرات الافتراضية الأكبر، والتي بدأت بعض الشركات إنتاجها مثل تيسلا الأميركية، إذ بلغت قدرة أحد النماذج التي أنتجتها 350 كيلوواط.

وزيرة النقل والأجندة الحضرية الإسبانية راكيل سانشيز جيمينيز
وزيرة النقل والخطة الحضرية الإسبانية راكيل سانشيز جيمينيز - الصورة من يورو أكتيف

هدف الـ55%

تستهدف قواعد أوروبية جديدة تساعد على انتشار السيارات الكهربائية في طرقها بأنحاء القارة، الوصول إلى المركبات الكهربائية الثقيلة والمواني البحرية والمطارات، فضلًا عن محطات التزود بوقود الهيدروجين لكل من السيارات والشاحنات.

وتسهم القواعد الجديدة في تحقيق خطة أوروبا الهادفة إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55% قبل نهاية العقد الحالي (2030)، مقارنةً بمستواها عام 1990، وفق سياسة (فيت فور 55%).

وبعد إقرار القواعد من مجلس الاتحاد الأوروبي، من المفترض أن تمرّ بعدد من الإجراءات الشكلية قبل بدء التنفيذ.

وعلّقت وزيرة النقل والخطة الحضرية الإسبانية، راكيل سانشيز جيمينيز، على القواعد الجديدة، في بيان، قائلةً: "إن سياسة (فيت فور 55) تمنح الشعب مزيدًا من قدرة شحن السيارات الكهربائية على طرقنا في أوروبا.. نحن متفائلون بأن المستقبل القريب يحمل للمواطنين قدرات شحن سياراتهم الكهربائية بصورة أسهل من وضع الوقود الأحفوري في محطات الوقود التقليدي".

يُذكر أن مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تيري بريتون، كان قد حذّر من دعم أوروبا التحول إلى السيارات الكهربائية بالكامل، عقب قرار القارة العجوز في 2022، الخاص بحظر بيع سيارات الوقود الأحفوري الجديدة عام 2035، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويرى بريتون أن هذا الأمر يشكّل مخاطر على العمالة والقدرة على تحمّل تكاليف السيارات، داعيًا الشركات المصنّعة إلى مواصلة صنع سيارات الاحتراق الداخلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق