التغير المناخيتقارير التغير المناخيرئيسية

تحول الطاقة في إندونيسيا يدفعها لدراسة احتجاز وتخزين 400 غيغاواط من الكربون

في خزانات النفط والغاز وطبقات المياه الجوفية المالحة

حياة حسين

في إطار تحول الطاقة في إندونيسيا، تدرس الحكومة احتجاز وتخزين نحو 400 غيغاواط من غاز ثاني أكسيد الكربون في خزانات النفط والغاز البرية والبحرية، إضافة إلى طبقات المياه الجوفية المالحة، ضمن عدّة وسائل تبحث فيها البلاد لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، مع خطط لزراعة مساحات من الغابات، وشراء الكربون من جاراتها في آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وفق تصريحات الوزير المنسّق للشؤون البحرية والاستثمار لوهوت بنسار باندجيتان.

وقال الوزير، إن بلاده التي تمتد على مساحة 1.91 مليون كيلومتر مربع، تقدّر خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي ستنفّذه بنحو 1.86 مليون طن سنويًا.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير الإندونيسي بمؤتمر أسبوع البيئة في ماليزيا، والذي بدأ أعماله يوم الإثنين 5 يونيو/حزيران 2023، حسبما ذكرت منصة إس آند بي غلوبال كوميديتي إنسايتس (S&P global commodity insights).

وخلال شهر مايو/أيار الماضي، وفي إطار تحول الطاقة في إندونيسيا، أعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، أنها تسعى لإكمال خطة الاستثمار والسياسة الشاملة، بالتعاون مع وزارة الشركات المملوكة للدولة ووزارة المالية، وشركة الكهرباء الحكومية "بي إل إن"، في أغسطس/آب المقبل، من خلال شراكة انتقال الطاقة العادلة، التي انضمت إليها البلاد في أواخر عام 2022، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وقود بديل

قال الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار بحكومة جاكرتا لوهوت بنسار باندجيتان: "في إطار مساعي تحقيق التزام تحول الطاقة في إندونيسيا والحياد الكربوني، بالإمكان شراء الكربون من الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة".

وأضاف أن البنية التحتية المؤهلة لاحتجاز الكربون وتخزينه، وهي من ضمن الحلول المطروحة للنقاش، "يمكن استغلالها مستقبلًا بوصفها وقودًا بديلًا".

وأشار إلى أن إندونيسيا تدرس بـ"حذر" الطاقة النووية بوصفها ضمن مصادر الطاقة المتجددة، وذلك من خلال دراسات تمهيدية تموّلها كل من كوريا الجنوبية وأميركا.

ورغم أن جاكرتا في طريقها لتوليد نحو 3.4 غيغاواط من الطاقة الحرارية، و3 غيغاواط من الطاقة الكهرومائية بحلول 2037، ما تزال مشروعات الطاقة الخضراء، التي تسهم في تحقيق تحول الطاقة في إندونيسيا، ذات تكلفة مرتفعة، ولا تحظى إلّا بتمويل محدود، وفق الوزير.

ودعا الوزير دول العالم إلى العمل من أجل الحماية من تغير المناخ، من خلال التمويل والاستثمار.

ومن خلال شراكة انتقال الطاقة العادلة، التي انضمت إليها البلاد في أواخر عام 2022، تحصل إندونيسيا على 20 مليار دولار من الولايات المتحدة واليابان وبعض الدول الأخرى، تُستعمل في بناء مشروعات الطاقة المتجددة.

وأشار الوزير إلى أن نسبة مساهمة بلاده في الانبعاثات العالمية تبلغ 2.3 طن للفرد، وهي تقلّ عن المتوسط العالمي البالغ 2.5 طن للفرد، وتنخفض كثيرًا عند المقارنة مع الدول الكبرى مثل أميركا.

يُذكر أن الولايات المتحدة تحتلّ المركز الثاني بين أكبر دول العالم لانبعاثات غازات الدفيئة، بعد الصين، قي حين تحتلّ الهند المركز الثالث.

محطة تصدير غاز مسال
محطة تصدير غاز مسال - الصورة من "إن إس إنرجي"

حظر تصدير الغاز

نفى الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار الإندونيسي لوهوت بنسار باندجيتان حظر بلاده تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وقال: "ليس لدينا خطة لحظر صادرات الغاز المسال، لكننا ننظر إلى مصلحة بلادنا في المقام الأول.. أنتم تعلمون أن تصدير أيّ سلعة في وقت معاناة البلاد من نقص بهذه السلعة، أعتقد أنه أمر غير عادل".

وأشار إلى أن الحكومة قد تعلن القرار النهائي بهذا الشأن خلال شهرين أو 3 أشهر، جاء ذلك ردًا على تساؤل صحفي في مؤتمر أسبوع البيئة بماليزيا، بشأن ما تردَّد عن اتجاه البلاد للحدّ من صادرات الغاز المسال.

وستُبقي إندونيسيا على عقود تصدير الغاز المسال دون تغيير، رغم خطة كبح الصادرات، بحسب ما قاله مصدر حكومي خلال الأسبوع الماضي.

ورغم أن المتحدث الحكومي لم يحسم مسألة وجود خطة تصدير أو منعه، فإنه أشار إلى أن الأولوية ستكون للاستهلاك المحلي، وأن أيّ قرار ستتخذه الدولة سيتوقف على شكل العرض والطلب ومدى توازنهما.

يُذكر أن شركة شل (إحدى كبريات شركات النفط والغاز في العالم) كانت قد بدأت التفاوض منذ 2022، على طرح حصتها في مشروع مربع ماسيلا العبادي البحري لإنتاج الغاز في إندونيسيا للبيع.

وتدور المفاوضات حول بيع الحصة البالغة 35% في المربع البحري إلى شركة بيرتامينا الإندونيسية المحلية، وسط توقعات بحسمها قبل نهاية يونيو/حزيران 2023، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق