التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

طاقة الرياح تزوّد مطار فرانكفورت الألماني بالكهرباء النظيفة

محمد عبد السند

يتطلع العديد من مشغلي المطارات إلى توفير إمدادات آمنة مستقلة مدعومة من الكهرباء النظيفة، مصدرها طاقة الرياح والمصادر المتجددة الأخرى، وذلك لانخفاض كلفتها واستدامتها، مقارنة بغيرها المولّدة من مصادر الوقود الأحفوري.

ولجأت الشركات المُشغلة للمطارات إلى مصادر الطاقة المتجددة في ضوء التطورات الأخيرة بأسواق الطاقة العالمية، والصعود الصاروخي في أسعار الكهرباء والوقود، والجهود المبذولة للحد من الانبعاثات الكربونية للمواني الجوية، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وفي ضوء هذا السيناريو، تواصل شركة فرابورت، الألمانية المتخصصة في تشغيل المطارات العالمية، ضخ استثمارات في طاقة الرياح الخضراء، عبر إبرام اتفاقية شراء طاقة جديدة مع شركة "سنتريكا إنرجي تريدينغ" الأوروبية المتخصصة في تقديم حلول وخدمات الطاقة، حسبما أورد موقع مجلة "إيربورت وورلد" المتخصص.

التزوّد بالكهرباء النظيفة

ستزوّد الاتفاقية مطار فرانكفورت بالكهرباء النظيفة المولدة من طاقة الرياح، بسعة تبلغ نحو 63 غيغاواط/ساعة سنويًا، بدءًا من يوليو/تموز (2023)، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وستأتي الكهرباء من مزرعة رياح جديدة بسعة 22 ميغاوط، تقع على ساحل بحر الشمال، وتحديدًا بالقرب من مدينة بريمرهافن الألمانية، في حين سيسري العقد في البداية لمدة 5 سنوات.

وبدءًا من عام 2026، ستستمد فرابورت مزيج الكهرباء الخاص بها من مصادر الطاقة المتجددة، بفضل اتفاقية شراء طاقة كبرى سعة 85 ميغاواط.

إحدى مزارع طاقة الرياح في ألمانيا
إحدى مزارع طاقة الرياح في ألمانيا - الصورة من "كلين إنرجي واير"

وتُعد اتفاقية شراء الطاقة الجديدة المُبرمة مع سنتريكا مُكملة لاتفاقية طاقة مشابهة صغيرة وُقعت في عام 2021، التي اشترت بموجبها فرابورت طاقة رياح للمرة الأولى.

هدف طموح

قال نائب الرئيس الأول للعقارات والطاقة في فرابورت، فيليكس كروتل: "الشركة حدّدت لنفسها هدفًا مناخيًا طموحًا، وبحلول عام 2024، سنقلص حجم الانبعاثات الكربونية إلى الصفر عبر المجموعة".

وأضاف: "تُعدّ اتفاقية شراء الطاقة الموقعة مع سنتريكا ركيزة أساسية في تخطيطنا الإستراتيجي. وحتى الآن تقدم الاتفاقية إسهامات إيجابية بشأن تحويل مزيج الطاقة لدينا في المسار الصحيح".

ويتألف مزيج الطاقة لشركة فرابورت من مصادر متجددة. وسيُسهم استعمال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في خفض الانبعاثات الكربونية للشركة في مطار فرانكفورت إلى 50 ألف طن متري بحلول نهاية العقد الجاري (2030).

ويمثّل هذا انخفاضًا نسبته 78%، مقارنة بالمستويات المُسجلة في عام 1990، العام الأساسي الذي أُبرمت فيه اتفاقيات المناخ العالمية، بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتستبعد إستراتيجية حماية المناخ التي تنتهجها فرابورت استعمال إجراءات التعويض.

سعة الرياح العالمية

سجل إجمالي سعة طاقة الرياح العالمية المُركبة نموًا إلى 906 غيغاواط، ما يمثّل نموًا سنويًا نسبته 9%، وفق ما تضمنه تقرير الرياح العالمية 2023، الصادر عن مجلس طاقة الرياح العالمي "جي دبليو إي سي".

وينبغي أن يكون 2023 هو أول عام تتجاوز فيه السعة الجديدة لطاقة الرياح المضافة عالميًا 100 غيغاواط.

وتوقع تقرير "جي دبليو إي سي ماركيت إنتليغانس" أن تنمو سعة الرياح الجديدة المُركبة المضافة عالميًا على أساس سنوي.

وتوقع التقرير أن تلامس سعة طاقة الرياح الجديدة 680 غيغاواط خلال السنوات الـ5 المقبلة (2023-2027)، ما يمثّل 136 غيغاواط سنويًا حتى عام 2027.

ويوضح الرسم البياني التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- سعة طاقة الرياح البرية والبحرية عالميًا حسب المنطقة، خلال عامي 2021 و2022:

سعة طاقة الرياح البرية والبحرية حسب المنطقة

وأبدت "جي دبليو إي سي ماركيت إنتليغانس" نظرة إيجابية حتى عام 2030، مع إضافة سعة متوقعة إضافية تلامس 143 غيغاواط بحلول نهاية العقد الحالي (2030)، ما يزيد بنسبة 13% عن التوقعات السابقة.

وسبق أن توقع التقرير وصول سعة طاقة الرياح المُركبة خلال المدة من 2022 إلى 2030، إلى 1078 غيغاواط.

التركيبات الجديدة

جرى توصيل 77.6 غيغاواط عالميًا بشبكات الكهرباء في عام 2022، ما يصل بإجمالي سعة طاقة الرياح المركبة إلى 906 غيغاواط، بنسبة نمو 9%، مقارنة بعام 2021.

وفيما يلي أكبر 5 أسواق بالعالم في تركيبات الرياح الجديدة خلال عام 2022:

  • الصين
  • الولايات المتحدة
  • البرازيل
  • ألمانيا
  • السويد

واستحوذت تلك البلدان مجتمعة على ما نسبته 71% من إجمالي التركيبات العالمية خلال العام الماضي (2022)، بأقل 3.7% عن عام 2021.

ويرجع هذا -أساسًا- إلى فقدان أكبر سوقي رياح في العالم: الصين وأميركا، حصة سوقية مُجمعة نسبتها 5%، قياسًا بالعام السابق (2021).

ويُعد هذا هو الربع الثاني على التوالي الذي تخسر فيه الدولتان الكبيرتان حصة سوقية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق