كهرباءالتقاريرتقارير الكهرباءرئيسية

سرقة النحاس في كينيا تتفاقم.. و20 محولًا كهربائيًا تودع الخدمة أسبوعيًا

وزير الطاقة يشتكي أمام البرلمان ويطالب بتشديد العقوبات

رجب عز الدين

اتسع نطاق ظاهرة سرقة النحاس في كينيا خلال الأشهر الماضية بوتيرة سريعة للغاية، ما دفع الحكومة إلى المطالبة بتشديد العقوبات على المتسبب في تخريب محولات الكهرباء والمنشآت العامة.

واشتكى وزير الطاقة في كينيا أليكس واشيرا، تفاقم ظاهرة تخريب محولات الكهرباء على يد اللصوص الذين يبيعون الأسلاك النحاسية في السوق السوداء للمعدن، وفقًا لموقع إي إس أى أفريكا المتخصص (Esi-africa).

وقدّر وزير الطاقة حجم الخسائر الناجمة عن تصاعد سرقة النحاس في كينيا إلى 20 محولًا كهربائيًا تخرج من الخدمة أسبوعيًا، وفقًا لبيانات شركة الكهرباء الحكومية "كينيا باور"، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تصريحات البرلمان

جاءت تصريحات الوزير أمام أعضاء لجنة الطاقة في البرلمان الكيني -الذي يتخذ من مدينة نيفاشا الاقتصادية مقرًا له-، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وحذّر واشيرا من أن تفاقم ظاهرة سرقة النحاس في كينيا يؤثر سلبًا في عمليات شركة الكهرباء الحكومية "كينيا باور"، ويهدد بانقطاع التيار وزيادة فواتير الكهرباء على المواطنين.

ويستهدف لصوص النحاس محولات الكهرباء تحديدًا، لكثرة ما تحتويه من أسلاك نحاسية كثيفة مستعملة في نقل التيار الكهربائي، ما يجعلها هدفًا سهلًا ومربحًا للصوص وشبكات السوق السوداء في البلاد.

أشهر مناطق السرقة

سرقة النحاس في كينيا
أسلاك النحاس في محولات الكهرباء - الصورة من nbn news

تركزت ظاهرة سرقة الأسلاك في كينيا في عدة مناطق بمقاطعتي نداراجوى و نيانداروا، ما يجعلهما من أكبر المقاطعات المتضررة من اللصوص.

وطالب وزير الطاقة الكيني أعضاء البرلمان بسرعة تشديد عقوبات سرقة وتخريب المنشآت العامة، إلى جانب فرض غرامات باهظة على المتورطين في سوق النحاس السوداء في البلاد.

وأبدى الوزير تذمره من تحمل المستهلكين ثمن التخريب المتعمد للمحولات الكهربائية، عبر زيادة فواتير الكهرباء في ظل ضعف القبضة الأمنية في مواجهة اللصوص وتجار السوق السوداء.

وتدرس كينيا استيراد الكهرباء من بعض الدول المجاورة، في إطار خطط تلبية الطلب المحلي المتزايد، لعدد سكان يتجاوز 54 مليون نسمة -تقريبًا-، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

إثيوبيا تصدّر الكهرباء

اتفقت إثيوبيا وكينيا على إطلاق خط ربط كهربائي بين البلدين في أقرب وقت ممكن، في إطار اتفاق تصدير طويل الأجل مُوقّع بين البلدين لمدة 25 عامًا، ضمن خطط طموحة أعدتها إثيوبيا لتصدير الكهرباء من سد النهضة الإثيوبي المثير للجدل مع مصر والسودان.

وتخطط إثيوبيا لإنتاج 5 غيغاواط و150 ميغاواط من سد النهضة، إلا أن أغلبها سيتجه للتصدير إلى دول الجوار الأفريقي وخارج أفريقيا، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتأمل كينيا، الواقعة في شرق أفريقيا، في إطلاق خط الربط الكهربائي مع إثيوبيا خلال الأشهر المقبلة، ما سيساعد الشبكة الوطنية على تجنب انقطاع التيار وتلبية الطلب المرتفع على الكهرباء في البلاد.

وتشتكي نيروبي منذ سنوات ارتفاع معدلات الجفاف وضعف قدرات التوليد في مشروعات الطاقة الكهرومائية، ما دفعها إلى المسارعة للاتفاق مع إثيوبيا لضمان وصول الكهرباء بأسعار معقولة للمستهلكين.

وتدرس وزارة الطاقة الكينية في الوقت الحالي زيادة تعرفات شراء الكهرباء في البلاد، في إطار خطط تستهدف خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وإنعاش شركة كينيا باور الحكومية وعودتها إلى الربحية بعد خسائر ممتدة منذ سنوات.

الطاقة الحرارية الجوفية

سرقة النحاس في كينيا
وزير الطاقة الكيني أليكس واشيرا - الصورة من alliance for science

تدرس وزارة الطاقة في عينيا التوسع في دعم مشروعات إنتاج الطاقة الحرارية الأرضية، بوصفها إحدى البدائل النظيفة لإنتاج الكهرباء في البلاد، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتمتلك كينيا مناطق واسعة ذات قدرات عالية، من حيث وجود الطاقة الحرارية الجوفية، ما يؤهلها إلى تلبية احتياجاتها من الكهرباء والتصدير إلى الخارج حال التوسع في استثمارها.

ويعتقد وزير الطاقة أليكس واشيرا، أن بلاده يمكنها تلبية احتياجات الكهرباء المحلية كاملة، بل والتصدير إلى الخارج وتوفير النقد الأجنبي لو اُستغل نصف فائض الطاقة الحرارية الجوفية في البلاد فقط.

وتتراوح إمكانات الطاقة الحرارية الجوفية في كينيا بين 7 و10 آلاف ميغاواط، موزعة على 14 موقعًا جغرافيًا في البلاد.

وارتفع إنتاج الكهرباء في كينيا من 1600 ميغاواط عام 2013، إلى 3 آلاف و300 ميغاواط في عام 2022، كما ارتفع عدد المواطنين المتصلين بالشبكة الوطنية إلى 9 ملايين مواطن حتى 2022، مقارنة بمليوني مواطن فقط في عام 2002.

وتخطط الحكومة الكينية لزيادة إنتاج الكهرباء من مصادر موازية بحلول 2030، أهمها الطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الشمس وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الهيدروجين الأخضر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق