نفطأخبار النفطرئيسية

ناقلات نفط في القائمة السوداء تنقل الوقود من فنزويلا إلى كوبا

ترفع علم بنما ومتهمة بالتورط مع حزب الله وفيلق القدس

رجب عز الدين

تحاول فنزويلا جاهدة مساعدة جارتها اللاتينية المأزومة كوبا، عبر نقل كميات كبيرة من الوقود على متن ناقلات نفط في القائمة السوداء الأميركية، ما قد يعرّضها لمشكلات قانونية محتملة.

وأظهرت وثائق بحرية قيام شركة النفط الحكومية "بتروليوس دي فنزويلا" بنقل الخام الفنزويلي وبعض مشتقات الوقود إلى كوبا على متن سفينة مدرجة في القائمة السوداء الأميركية، وفقًا لوكالة رويترز.

ويأتي اضطرار فنزويلا لاستعمال ناقلات نفط في القائمة السوداء الأميركية ضمن محاولات إنقاذ الحكومة الكوبية -الحليف السياسي القديم لها-، إذ تعاني من أزمة متفاقمة في انقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة على مستوى البلاد، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

انقطاع التيار في كوبا

ناقلات نفط في القائمة السوداء تنقل الوقود من فنزويلا إلى كوبا
لقطات من حريق أكبر شركة نفط في كوبا 6 أغسطس/أب 2022، الصورة من NBC News

تسببت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في تزايد معدلات السخط الشعبي ضد حكومة كوبا الموالية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وكلتاهما من الحكومات التي ترغب واشنطن في التخلص منها واستبدال حكومات صديقة أو أقلّ عداءً بها.

وتحاول فنزويلا مساعدة جارتها ذات الـ11 مليون نسمة، عبر نقل شحنات كبيرة من الوقود الفنزويلي بصور مختلفة، من بينها استعمال ناقلة نفط مدرجة على قوائم واشنطن السوداء، ما قد يعرّض شركة النفط الوطنية "بتروليوس دي فنزويلا" للوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية مجددًا.

وأسهمت عوامل مختلفة في تفاقم مشكلة انقطاع تيار الكهرباء في كوبا، من بينها زيادة استعمال السكان لمكيفات الهواء كثيفة الاستهلاك، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة.

حريق في أكبر محطة

يشتكي قطاع النفط في كوبا من تحديات كبيرة في معالجة الخام الكوبي الثقيل، إلى جانب نقص الوقود بصورة حادة، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ونشب حريق كبير بأكبر محطة نفط كوبية في مدينة ماتنزاس خلال شهر أغسطس/آب 2022، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها وأضعف قدرتها في تفريغ وتخزين واردات الوقود القادمة من جارتها الفنزويلية.

وتعتمد كوبا على واردات النفط الخام و الوقود الفنزويلي بصورة كبيرة، إلّا أن استعمال فنزويلا ناقلات نفط في القائمة السوداء الأميركية ربما يعرّضها لمشكلات قانونية محتملة مع الإدارة الأميركية التي تتعامل مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بوصفه خصمًا يؤمَل التخلص منه منذ سنوات.

ناقلة نولان المحظورة

أظهرت وثائق بحرية قيام ناقلة النفط -التي تحمل اسم" نولان"- بنقل 400 ألف برميل من زيت الوقود من محطة خوسيه في فنزويلا إلى كوبا هذا الأسبوع.

كما ستقوم بتحميل 1.13 مليون برميل من النفط الفنزويلي الثقيل في وقت لاحق، ليقترب إجمالي ما ستنقله إلى كوبا من 1.53 مليون برميل، وفقًا لوثائق الشحن الداخلية بشركة النفط الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا".

ومن المقرر أن تبحر السفينة في وقت لاحق من شهر مارس/آذار 2023، دون تحديد أيام بعينها للإقلاع، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

الاستعانة بناقلات نفط في القائمة السوداء

ناقلات نفط في القائمة السوداء تنقل الوقود من فنزويلا إلى كوبا
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو برفقة نظيره الكوبي، الصورة من Liberation News

تحمل الناقلة العملاقة علم بنما، وهي سفينة مملوكة لشركة توماروس غلوبال فينشرز، ومقرّها نيجيريا، إلّا أنها مدرجة على القائمة السوداء لوزارة الخزانة الأميركية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وتتهم وزارة الخزانة الأميركية هذه الناقلة بالاشتراك في شبكة دولية لتهريب النفط، وسهّلت تجارة الخام لحزب الله وفيلق القدس الإيراني، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ولم تردّ شركة النفط الوطنية "بتروليوس دي فنزويلا"، أو وزارة النفط في كوبا، أو المركز الكوبي للصحافة الدولية، أو الشركة مالكة السفينة، على طلبات التعليق حتى الآن، بحسب رويترز.

صعوبة تتبّع السفينة

لم يصدر عن الناقلة المشبوهة أيّ إشارة بالتحرك لأيّ اتجاه بحري منذ وجودها في فنزويلا منتصف ديسمبر/كانون الأول 2022، ما يصعِّب من عملية التتبّع للسفينة، وفقًا لبيانات شركة ريفينيتيف المتخصصة في تتبّع حركة السفن والناقلات.

وتشير الوثائق التي كشفتها وكالة رويترز إلى أن ناقلة "نولان" المحظورة ستتجه إلى ميناء " ماتنزاس"، حيث تقوم الشركات الحكومية الكوبية بتفريغ الشحنات عبر سفن أصغر تُسلِّم بعضها بعضًا.

يشار إلى أن فنزويلا تتعرض لأزمات مماثلة في نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي منذ العام الماضي، ما دفعها لخفض صادراتها إلى كوبا بنسبة 6% إلى 536 ألف برميل يوميًا، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق