نفطأخبار النفطرئيسية

أكبر شركة نفط حكومية في بيرو تتأهب للعودة بعد انقطاع 30 عامًا

رجب عز الدين

أعلنت أكبر شركة نفط حكومية في بيرو عودتها إلى ممارسة أنشطة التنقيب المتوقفة منذ عقود، ما يبشّر بدخول القطاع النفطي في البلاد مرحلة جديدة من الانتعاش.

إذ كشفت شركة بتروبيرو النفطية المملوكة للدولة عن حصولها على ترخيص باستئناف نشاط التنقيب عن النفط الخام في البلاد، وفقًا لوكالة رويترز.

وتتعلق هذه الاتفاقية بمنح الشركة الحكومية ترخيصًا بحفر آبار جديدة في أحد أكبر المربعات النفطية في البلاد بخطة استثمارية تصل قيمتها إلى 638 مليون دولار، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن المقرر أن تستحوذ شركة بتروبيرو الوطنية على المربع النفطي رقم 192 الواقع في منطقة الأمازون بالقرب من الحدود مع الإكوادور، بموجب الترخيص الجديد.

شركة كندية سابقة

خضع هذا المربع النفطي لإدارة شركة "فرونتيرا إنرجي كورب" الكندية خلال المدة من 2015 إلى 2020، ثم تعرّض لمشكلات أدت إلى خمول نشاطه الإنتاجي منذ ذلك الحين.

وتأتي هذه الرخصة في إطار خطط أكبر شركة نفط حكومية للعودة إلى نشاط إنتاج النفط الخام الذي تركته منذ عقود.

وأسهمت خصخصة الشركات الحكومية خلال تسعينيات القرن الماضي في حصر نشاط شركة بتروبيرو في أعمال التكرير وتسويق الوقود، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وينص الترخيص الممنوح للشركة الحكومية على حقها في تشغيل المربع النفطي لمدة 30 عامًا، وفقًا لوزير الطاقة والمناجم أوسكار فيرا.

مستهدف أكبر شركة نفط حكومية في بيرو

أكبر شركة نفط حكومية في بيرو
شركة بتروبيرو - الصورة من رويترز

يعزّز نشاط التنقيب عن النفط الخام من إستراتيجية التكامل الرأسي الذي تستهدفه أكبر شركة نفط حكومية في بيرو، إذ سيصبح بمقدورها إنتاج الخام وتكريره وتسويقه لأول مرة منذ 3 عقود.

ويبلغ الإنتاج المبدئي المتوقع للمشروع قرابة 10 آلاف برميل يوميًا، سيجري معالجتها وتكريرها في مصفاة مدينة تالارا الجديدة التي استؤنف العمل فيها مطلع فبراير/شباط 2023.

وتتوقع هيئة النفط في بيرو إسهام المربع 192 -بعد تنشيطه- في زيادة إنتاج النفط الخام بالبلاد بنسبة 25% خلال السنوات المقبلة.

حفر 20 بئرًا

تستند الهيئة إلى بيانات إنتاج النفط من المربع في أثناء إدارة الشركة الكندية، إذ بلغ الإنتاج قرابة 8.3 مليون برميل خلال المدة من 2015-2020.

وتخطّط شركة بتروبيرو لاستعمال المبلغ الاستثماري المعلن (638 مليون دولار) في تطوير 20 بئرًا جديدة، والبحث عن اكتشاف واحد على الأقل خلال مدة العقد المستمرة حتى 30 عامًا.

وتواجه خطط الشركة الحكومية في استخراج النفط الخام اعتراضات واسعة من قبل المجتمعات المحلية القاطنة بمناطق الأمازون بالقرب من المربع النفطي الـ192.

المجتمعات المحلية تحتج

تشتكي 25 مجموعة محلية من تلوث أراضيها بسبب عمليات استخراج النفط السابقة وحوادث التسرب المستمرة من خط الأنابيب الذي ينقل النفط من الغابة إلى مصفاة بتروبيرو على ساحل المحيط الهادئ في البلاد.

وتقع بيرو ذات الـ34 مليون نسمة في الجانب الغربي من قارة أميركا الجنوبية، ويحدها من الشمال كل من الإكوادور وكولومبيا، في حين تحدها من الشرق البرازيل.

كما تشترك في الحدود مع بوليفيا وتشيلي من الجنوب، وتطل على المحيط الهادئ غربًا، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتعرّضت منطقة الأمازون إلى حادث تلوث ضخم في فبراير/شباط 2016، بسبب كسر خط أنابيب النفط الرئيس في البلاد، ما أدى إلى تسرب 3 آلاف برميل من النفط في نهرين فرعيين (تشيرياكو ومورونا) تعتمد عليهما 8 مجتمعات محلية في الشرب والري.

وأسهمت هذه الحادثة في تحفيز المجتمعات المحلية ضد مشروعات النفط الجديدة في بيرو، خوفًا من تكرار حوادث مشابهة تؤثر في أنشطة الزراعة والرعي والحياة اليومية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق