رئيسيةأخبار الغازغاز

الطقس يهبط بإنتاج الغاز في غرب وسط أميركا لأدنى مستوياته خلال 5 سنوات

في شهر ديسمبر الجاري

هبة مصطفى

هبط إنتاج الغاز في غرب وسط أميركا وبعض المقاطعات الكندية إلى أدنى مستوياته خلال شهر ديسمبر/كانون الأول في غضون 5 سنوات، وكانت الظواهر الجوية المتهم الأول وراء هذا التراجع.

ويبدو أن تأثيرات الطقس لن تطول مرافق الكهرباء والقدرة على تلبية الطلب في أميركا الشمالية فقط، وإنما تمتد إلى قطاع المنبع في صناعة النفط والغاز، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ودفعت عاصفة ثلجية وانخفاض درجات الحرارة نحو تراجع إنتاج تشكيل باكن الصخري، إذ تأثرت عمليات الحفر الموجه للنفط، وبالتالي انخفض معدل استخراج الغاز المصاحب، بحسب ما نشره موقع ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس (S&P Global Commodity Insights).

إنتاج الغاز من "باكن"

في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، سجل إنتاج الغاز الطبيعي من تشكيل "باكن" الصخري انخفاضًا لأدنى مستويات إنتاجه الشهري خلال 5 سنوات (ديسمبر/كانون الأول عام 2017)، إذ بلغ 14.6 مليار قدم مكعب.

وحول إنتاج العام الجاري (2022) من التشكيل -الذي يغطي ولايتي مونتانا وداكوتا الشمالية في الولايات المتحدة، بجانب أجزاء من كندا- يُعد إنتاج ديسمبر/كانون الأول الأقل منذ إنتاج نهاية أبريل/نيسان الماضي.

إنتاج الغاز
معدات للحفر في موقع تشكيل باكن الصخري - الصورة من (NOAA)

وتأثر إنتاج النفط -أيضًا- في الولاية من الظواهر المناخية، إذ دفعت عاصفة ثلجية نحو تراجع وتيرة الإنتاج بنحو 20% في أبريل/نيسان الماضي.

وتقف عاصفة ثلجية وانخفاض درجات الحرارة إلى يصل لـ55 درجة تحت الصفر بمقياس فهرنهايت وراء اكتساء مواقع إنتاج النفط والغاز بالثلوج في وسط ولاية داكوتا الشمالية وغربها بالولايات المتحدة الأميركية.

ولم يعانِ تشكيل "باكن" الصخري وحده من تأثير موجة البرد الشديدة في معدل الإنتاج، إذ تكرر الأمر ذاته في حوض ويليستون بكندا.

طلب مرتفع رغم الخسائر

قال مسؤول الموارد المعدنية في ولاية داكوتا الشمالية لين هيلمز، إن العاصفة الثلجية أوقفت عمليات إنتاج النفط في الولاية، وقُدرت الخسائر بما يتراوح بين 300 و400 ألف برميل يوميًا.

وأشار هيلمز إلى أن الآبار أُغلقت بعدما امتلأت مرافق التخزين وتوقفت الشاحنات عن نقل النفط الخام، كاشفًا عن أن استئناف العمل بتلك المرافق قد يتعطّل بموجب عطلة نهاية العام.

ويتزامن تراجع إنتاج الغاز من تشكيل "باكن" الصخري مع زيادة معدل الطلب في الغرب الأوسط بأميركا.

وبلغ إجمالي الطلب السكني (المنازل) والتجاري (الشركات) على الغاز في غرب وسط أميركا 10.1 مليار قدم مكعبة يوميًا الشهر الجاري، بارتفاع 26% عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقفز الطلب على الغاز إلى ذروته في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مسجلًا أعلى مستوياته فيما يزيد على 9 أشهر عند 14.2 مليار قدم مكعبة.

الأسعار والواردات الكندية

لم تنجح مستويات الأسعار في ضمان تدفقات أعلى عبر خطوط الأنابيب، إذ استجابت مناطق محدودة للمؤشرات القوية، غير أن واردات غرب كندا إلى غرب وسط أميركا ارتفعت حتى الآن إلى 4.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، بزيادة 17% عن مستويات شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

إنتاج الغاز
آثار العاصفة الثلجية في ولايات مونتانا وداكوتا الشمالية - الصورة من (The Bismarck Tribune)

وبجانب زيادة الواردات، لجأت منطقة الغرب الأوسط الأميركي إلى السحب من مرافق تخزين الغاز بمعدل وصل إلى 9 مليارات قدم مكعبة في 18 من الشهر الجاري، وهو مستوى لم يشهده شهرا الذروة في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

وبخلاف تعثر إنتاج الغاز في وسط غرب أميركا بفعل العاصفة الثلجية وتقلبات الطقس، أثر معدل زيادة الطلب على الوقود في مستويات الأسعار النقدية بالمحاور الإقليمية.

وتدور الأسعار في مركز هنري لتوزيع نظام الأنابيب "هنري هاب" في نطاق دولارين/مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو معدل يفوق الأسعار المسجلة خلال أسبوعين.

ومع استمرار تقلبات الطقس تُشير التوقعات إلى استمرار تعطل إنتاج الغاز في غرب وسط أميركا حتى الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق