التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

الكهرباء في جنوب أفريقيا تتخلى عن 47% من محطات الفحم بحلول 2030 (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • جنوب أفريقيا تقوم بموازنة الموارد والتقنيات لجعل تحول الطاقة حقيقة واقعة
  • • سيؤدي الغاز دورًا مهمًا في مزيج الطاقة في جنوب أفريقيا في المستقبل
  • • 3 آلاف ميغاواط من توليد الكهرباء بالغاز في طور الإعداد
  • • على جنوب أفريقيا أن تتطلع إلى مصادر الطاقة المتجددة لخفض تكلفة التوليد
  • • التكامل الإقليمي أمر حيوي لتحول الطاقة الناجح في جنوب أفريقيا

أثار الاستعراض التفصيلي لمزيج الطاقة المثالي لتوليد الكهرباء في جنوب أفريقيا (أحد الاقتصادات الرائدة في القارّة السمراء)، نقاشات جادة ومتعمقة في مؤتمر "إنليت أفريكا 2022"، المعني بشؤون الكهرباء والطاقة في أفريقيا.

وتمحورت إحدى الجلسات النقاشية في المؤتمر -الذي انعقد خلال المدة من 7-9 يونيو/حزيران الجاري في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا- حول الطريقة التي تخطط بها هيئة تنظيم الكهرباء في جنوب أفريقيا "إسكوم" للاستغناء عن الفحم، في حين ناقشت جلسة أخرى الدور المحتمل للغاز وقودًا انتقاليًا.

وأفاد المشاركون، في جلسات المؤتمر، بأنه من المقرر إغلاق 47% من محطات الفحم لتوليد الكهرباء في جنوب أفريقيا بحلول عام 2030، حسبما نشرت مجلة إي إس آي أفريكا (esi-africa Africa) الجنوب أفريقية.

وسيؤدي إيقاف تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم، التي تصل إلى نهاية عمرها التشغيلي، إلى حصول فجوة في سعة التوليد تبلغ 22 غيغاواط.

تحول الطاقة في جنوب أفريقيا

الكهرباء في جنوب أفريقيا
صورة توضيحية لمزيج الطاقة المثالي في جنوب أفريقيا - المصدر مجلة إي إس آي أفريكا

تدرس الحكومة الموارد والتقنيات لجعل تحول الطاقة حقيقة واقعة، ولضمان أمن الإمداد وملاءمة النظام في أثناء الإعداد لإزالة الكربون من قطاع الكهرباء في جنوب أفريقيا، حسب بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأكدت المديرة العامة لمكتب التحول العادل للطاقة في هيئة تنظيم الكهرباء في جنوب أفريقيا "إسكوم"، ماندي رامبهاروس، أن جنوب أفريقيا بحاجة ماسة إلى الاستغناء عن الفحم والتطلع إلى توصيل التقنيات المتوفرة وتشغيلها الآن، مشيرة إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والغاز.

وأضافت أن جنوب أفريقيا بحاجة إلى تبنّي تقنية فعالة من حيث التكلفة يجري تشغيلها تجاريًا حاليًا، خلال السنوات الـ5 المقبلة.

وإلى جانب إغلاق محطات الفحم، تخطط "إسكوم" لإعادة تشغيل 8 غيغاواط من محطات توليد الكهرباء بالفحم وإعادة توظيفها باستخدام 100 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، و70 ميغاواط من طاقة الرياح، بالإضافة إلى التخزين والغاز.

وأوضحت ماندي رامبهاروس، أن التحدي يتمثل في أن نموذج الأعمال المعتمد كلّيًا على الفحم عميق الجذور.

وأشارت إلى أنه من السهل تغيير التكنولوجيا، لكن ذلك ينطوي على تحديات تمويلية، خصوصًا من جانب المستثمرين.

وأردفت قائلة إن توليد الكهرباء بالفحم كان عاملًا محوريًا لبناء المجتمعات، وينبغي أن ينصبّ التركيز الآن على تحقيق تحوّل عادل للطاقة، وليس مجرد توليد الكهرباء من مصادر نظيفة.

دور الغاز أو الطاقة النووية

قال مدير تخطيط الطاقة لدى إدارة الموارد المعدنية والطاقة في جنوب أفريقيا، ثابانغ أودات: إن الغاز سيؤدي دورًا مهمًا في مزيج الطاقة في جنوب أفريقيا في المستقبل.

وأوضح أن هناك 3 آلاف ميغاواط من سعة توليد الكهرباء بالغاز في طور الإعداد مع تخطيط الحكومة لإصدار طلب تقديم عروض في أكتوبر/تشرين الأول 2022.

وأضاف أودات أنه سينتهي من الخطة الرئيسة للغاز في مارس/آذار 2023، التي تهدف إلى تطوير الغاز وزيادة الطلب على نطاق واسع.

وأشار أودات إلى أن إمداد الغاز المحلي الآمن أمر بالغ الأهمية لاقتصاد الطاقة في جنوب أفريقيا، داعيًا إلى أن تضمن الاتفاقيات التعاونية مع الدول المجاورة، مثل موزمبيق، توفير كميات كافية من الغاز لملاءمة النظام.

الطاقة النووية
محطة كويبرغ النووية في جنوب أفريقيا- الصورة من ويكيبيديا

تُجدر الإشارة إلى أن مشروع شركة توتال إنرجي الفرنسية للغاز في موزمبيق، سيسلم أول دفعة من الغاز إلى جنوب أفريقيا بحلول عام 2027، حسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "إسكوم"، أندريه دي رويتر، أهمية الغاز في ضمان استقرار النظام مع تحول الدولة إلى حلول الطاقة النظيفة.

وقالت رويترز إن جنوب أفريقيا بحاجة إلى كهرباء قابلة للنشر لتعويض النقص في غياب الطاقة المتجددة، التي لا تعمل إلا عندما تهب الرياح أو تشرق الشمس.

ولم يستبعد أودات دور الطاقة النووية في استقرار شبكة جنوب أفريقيا. وقال: إن المسألة تكمن في مدى سرعة استخدام الطاقة النووية وتكلفتها.

وعلاوة على ذلك، ستستمر محطة كويبرغ للطاقة النووية في جنوب أفريقيا، محطة الطاقة النووية الوحيدة في القارة، في توفير احتياجات الكهرباء الأساسية.

وقد اقتربت المحطة من نهاية عمرها التشغيلي، ويلزمها برنامج تمديد العمر التشغيلي للاستفادة من 1900 ميغاواط التي تولدها.

وأكد المتحدثون في جلسات مؤتمر "إنليت أفريكا 2022" أنه يجب على جنوب أفريقيا أن تتطلع إلى مصادر الطاقة المتجددة، بدلاً من الطاقة النووية، لخفض تكلفة التوليد، ما يسمح لمزيد من الناس بالإسهام في اقتصاد الطاقة.

دور التكامل الإقليمي

اتفق المتحدثون في جلسات مؤتمر "إنليت أفريكا 2022" على أن التكامل الإقليمي أمر حيوي لتحول الطاقة الناجح في جنوب أفريقيا.

وأكد مدير المبيعات الإقليمية لدى شركة "غاز باور سب سهاران أفريكا"، نوسيزوي دلينجيزيل: أن تطوير الهيدروجين بين جنوب أفريقيا وناميبيا يُعدّ مثالًا على فوائد التعاون الإقليمي.

وأشار إلى أن توفير مزيج طاقة يراعي أهداف الحياد الكربوني كفيل بتحقيق التنمية الاقتصادية ودفع النمو الصناعي والاستفادة من المهارات الحالية.

وأوضح أن مزيج الطاقة يمكّن المرافق من تشغيل النظام بشكل ملائم، ويتيح اعتماد جميع التقنيات بهدف تقليل الانبعاثات.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق