رئيسيةأخبار الغازأخبار الكهرباءتقارير الكهرباءعاجلغازكهرباء

أسعار الطاقة.. بريطانيا تعتزم تخصيص 12 مليار دولار لدعم الأسر المتضررة

وسط توقعات بزيادة كبيرة خلال أبريل

أمل نبيل

تحاول الحكومة البريطانية تخفيف الضغوط عن الأسر الإنجليزية التي تتعرض لظروف معيشية تعد الأصعب خلال العقد الأخير، بسبب الزيادة المطردة في أسعار الطاقة والغذاء، من خلال ضخ حزمة جديدة من المساعدات المالية للأسر الأكثر احتياجًا.

ومن المتوقع أن تشهد أسعار الطاقة في بريطانيا زيادة جديدة في أبريل/نيسان المقبل تقدر بنحو 54%؛ الأمر الذي يجبر الحكومة على تخصيص دعم بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني (12 مليار دولار) لدعم الأسر التي تعاني بالفعل ضائقة مالية، وفقًا لرويترز.

وتوقفت 30 شركة بريطانية في مجال الطاقة عن العمل بسبب الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار الغاز عالميًا.

وقالت هيئة تنظيم الطاقة "أوفغيم" إن الحد الأقصى للتعرفة الأكثر استخدامًا سيرتفع إلى 1.971 جنيهًا إسترلينيًا (2.67 دولارًا أميركيًا)، خلال أبريل/نيسان المقبل، وهو الشهر ذاته الذي يشهد زيادة جديدة في أسعار الضرائب.

وتُعَد بريطانيا واحدة من أكثر الدول تضررًا من جائحة كورونا، والتي تصادفت مع خروجها من الاتحاد الأوروبي؛ حيث قفزت معدلات التضخم إلى مستويات قياسية هي الأعلى خلال 30 عامًا.

وارتفعت تكاليف المعيشة السنوية للأسرة البريطانية متوسطة الدخل بمقدار 1980 جنيهًا إسترلينيًا (2700 دولار)، خلال العام الماضي، حسب بيانات مؤسسة رسيليوشن.

حقول غاز..أرشيفية

زيادة أسعار الفائدة

رفع مصرف إنجلترا أسعار الفائدة؛ لمواجهة الارتفاع المتوقع في أسعار التضخم إلى 7%، وهو ما يعرّض البريطانيين لواحدة من أكبر مدد الضغوط المعيشية في العقود الأخيرة.

وقرر مصرف إنجلترا، أمس الخميس، رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال 3 أشهر إلى 0.5%.

وارتفعت معدلات التضخم في المملكة المتحدة إلى 5.4% بنهاية ديسمبر/كانون الأول، ومن المتوقع أن يرتفع إلى أكثر من 3 أضعاف مستهدفات بنك إنجلترا والبالغة 2%.

وقال وزير الخزانة البريطاني، ريشي سوناك، الذي قد يرفع الدعم المالي الذي يقدمه خلال جائحة كورونا إلى 410 مليارات جنيه إسترليني، إنه لا يملك سوى التدخل للتخفيف من أثر زيادة الأسعار عن نحو 22 مليون أسرة بريطانية.

الأسر منخفضة الدخل

ترى جمعيات خيرية وخبراء اقتصاديون أن تأثير الزيادة الجديدة في الأسعار سيكون أكبر على الأسر منخفضة الدخل التي لن تتمكن من تدفئة منازلها، والأسر المتوسطة التي ستضطر إلى تقليص الإنفاق.

وأعلنت الحكومة البريطانية حزمة من القرارات للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار، تشمل تقديم قروض مدعمة من الدولة لشركات الطاقة، وخصم نحو 350 جنيهًا إسترلينيًا (473.54 دولارًا) من مستحقات الطاقة والضرائب على 80% من سكان إنجلترا.

وأنفقت الحكومات الأوروبية عشرات المليارات من اليورو في محاولة لحماية مواطنيها من الزيادة غير المسبوقة في أسعار الطاقة، إما من خلال إلغاء الضرائب، وإما من خلال تقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، عقب الزيادة المطردة في تكاليف الطاقة والغاز بعد إعادة فتح الاقتصاد من حالة الإغلاق الذي تسبب فيه فيروس كورونا "كوفيد-19".

أسعار الطاقةوفي بريطانيا، أسهم وضع حد أقصى للأسعار لمدة 6 أشهر في التخفيف من حدة زيادة الأسعار على المستهلكين، وزيادتها على شركات الطاقة؛ الأمر الذي أدى إلى إغلاق أكثر من 25 شركة منذ بداية 2021.

ويرى محللون ماليون أن محاولة وزير الخزانة البريطاني لتأجيل تمرير الزيادة في الأسعار على المستهلكين كانت نوعًا من المقامرة، خاصة مع زيادة الأسعار في العام المقبل وما يليه، ونشوب نزاع روسي-أوروبي حول أوكرانيا.

أزمة الغاز

تواجه دول القارة الأوروبية أزمة في أسعار الطاقة جراء خفض عملاق الغاز الروسي "غازبروم" الضخ إلى دول الاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر/تشرين الأول، مع تصاعد حدة التوترات بين الطرفين بسبب أوكرانيا؛ إذ دفعت روسيا بما يزيد على 100 ألف جندي قرب حدود الدولة الواقعة في شرق أوروبا.
وتستورد أوروبا نحو 40% من احتياجاتها من الغاز من الدب الروسي.

وتستورد بريطانيا ما يقرب من نصف احتياجاتها من الغاز، ورغم تراجع أسعار الغاز الأوروبي من مستوياتها السابقة؛ فإنها ما زالت أعلى بنحو 300% عن أسعارها خلال المدة المماثلة من العام الماضي.

ويرى محلل شركة كورنوال إنسايت كريغ لوري أن ما فعلته الحكومة البريطانية لم يكن حلًّا مجديًا على المدى الطويل.

وأضاف: دون تدخلات، نرى أن أسعار الطاقة سترتفع في الشتاء بنحو 2000 جنيه إسترليني (2705.97 دولارًا) للمستهلك العادي، وأن أي تدخل لتخفيف وطأة الارتفاعات القياسية في الأسعار؛ يعني تحملها بشكل أقصى على المدى الطويل.

وفي يناير/كانون الثاني من عام 2019، وضعت الحكومة البريطانية سقفًا لفواتير الكهرباء والغاز؛ للحد من زيادة الأسعار من قبل الشركات والتي ارتفعت بنحو 50% قبل خلال 6 أشهر من إصدار القرار.

أسعار الطاقة

تكاليف باهظة

قال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الطاقة "أوفغيم"، جوناثان برييرلي، إن الزيادة في أسعار الطاقة هي الأعلى خلال 30 عاما.

وأضاف: نعمل على استقرار السوق، وتنويع مصادر الطاقة لدينا على المدى الطويل لحماية المستهلكين من صدمات سعرية مماثلة في المستقبل.

ويتوقع محللون أن يرتفع سقف أسعار الطاقة في المراجعة التالية لهيئة تنظيم الطاقة في أكتوبر/تشرين الأول إلى 2240 جنيهًا إسترلينيًا (3030.69 دولارًا).

وتوقعت منظمة خيرية معنية بالطاقة أن تعاني 6 ملايين أسرة بريطانية أو ما يعادل خُمس المنازل فقر الوقود.

وأنفقت الأسر البريطانية ما يعادل نحو 1370 يورو (1566.89 دولارًا) على الغاز والكهرباء، وهو معدل أعلى من متوسط إنفاق غرب أوروبا البالغ 1200 يورو (1372.46 دولارًا)، لكنه أقل من إنفاق كل من ألمانيا وفرنسا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق