التقاريرالتقارير السنويةتقارير الغازدول النفط والغازغازموسوعة الطاقةوحدة أبحاث الطاقة

قطر.. القصة الكاملة لصاحبة ثالث أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم

حُدِّثَ التقرير حتى 3 مارس 2026

وحدة أبحاث الطاقة

يُشكّل الغاز الطبيعي المصدر الرئيس لدولة قطر، صاحبة أكبر احتياطي عالمي بعد روسيا وإيران، وثاني أكبر مورّد للغاز المسال بعد الولايات المتحدة.

وتسعى البلاد عبر استثمارات بمليارات الدولارات لتعزيز ريادتها العالمية في إنتاج الغاز، تماشيًا مع التحول نحو الطاقة النظيفة.

إلّا أن هذا الدور المحوري يواجه اختبارًا صعبًا بعد إعلان شركة قطر للطاقة، يوم الإثنين 2 مارس/آذار 2026، التوقف المؤقت لعمليات إسالة الغاز في مجمعي رأس لفان ومسيعيد، جراء هجمات بطائرات مسيرة مع استمرار الحرب على إيران.

وقد وضع هذا التطور أسواق الغاز العالمية في حالة استنفار قصوى؛ إذ قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة قياسية بلغت 40% في يوم واحد، وسط تعطُّل الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعبره خُمس إمدادات الغاز المسال عالميًا.

ومن جهة أخرى، يمتلك قطاع النفط القطري موارد كبيرة تجعل الدوحة من كبار منتجي الخام في الشرق الأوسط، رغم اختلاف حجم احتياطياتها مقارنة بجارتيها السعودية والإمارات.

ومنذ عام 1961، كانت الدوحة عضوة في منظمة (أوبك)، قبل أن تقرر الانسحاب منها عام 2019 للتركيز الكلي على صناعة الغاز التي تشكّل عصب ثروتها الوطنية.

اكتشاف الغاز في قطر

اُكتشف الغاز الطبيعي في قطر عام 1971 في الساحل الشمالي الشرقي للبلاد، وذلك في حقل الشمال ويغطي مساحة تتجاوز 6 آلاف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نصف مساحة البلاد، بحسب المعلومات المتاحة على موقع شركة قطر غاز، التي تأسست عام 1984.

ويُعدّ حقل الشمال القطري أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي غير المصاحب عالميًا، إذ يحتوي على 900 تريليون قدم مكعبة من الغاز (25.5 تريليون متر مكعب)، وفقًا لموقع قطر غاز.

وتشير أحدث الدراسات إلى أن حقل الشمال يحتوي على كميات غاز إضافية تُقدَّر بـ240 تريليون قدم مكعبة (6.8 مليون متر مكعب).

وفي عام 1992، وقعت الدوحة أول اتفاقية لبيع الغاز الطبيعي المسال وشرائه مع شركة تشوبو إلكتريك لتسليم 4 ملايين طن من الغاز المسال سنويًا.

وسلّمت الدولة العربية أول شحنة من الغاز المسال إلى شركة تشوبو إلكتريك، في شهر يناير/كانون الثاني عام 1997. ​​

وبنهاية عام 2025، استقرت احتياطيات الغاز المؤكدة في قطر عند 23.87 تريليون متر مكعب، وهو المستوى نفسه المسجل العام السابق له، بحسب تقديرات منظمة أوبك وأويل آند غاز جورنال.

ويُظهر الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- احتياطيات الدوحة من الغاز الطبيعي منذ عام 1980 حتى 2025:

احتياطيات قطر من الغاز الطبيعي

خطوط معالجة الغاز المسال

تعالج الدولة، ذات الـ3 ملايين نسمة، الغاز الطبيعي المسال عبر العديد من خطوط الإنتاج، منذ عام 1984.

وتضمنت خطوط الإنتاج مشروع "قطر غاز 1" الذي تأسَّس عام 1984، ويتكون من 3 خطوط تنتج نحو 10 ملايين طن من الغاز المسال سنويًا بعد التوسعة التي أجريت للمشروع في 2005.

بينما تضمن مشروع "قطر غاز 2" الذي دخل حيز التنفيذ عام 2009، خطين عملاقين بقدرة إنتاجية تقارب 7.8 مليون طن من الغاز المسال سنويًا، و850 ألف طن من غاز النفط المسال سنويًا، و90 ألف برميل من المكثفات يوميًا لكل خط.

كما يشمل 14 ناقلة وأكبر محطة لاستلام الغاز المسال في أوروبا، وهي محطة ساوث هوك للغاز الطبيعي المسال في مدينة ويلز، نقلًا عن موقع قطر غاز.

ويحتوي مشروع "قطر غاز 2" على 30 بئرًا بحرية و3 آبار حَقن بحرية لتصريف المياه الفائضة، و3 منصات بحرية بحقل الشمال القطري تنتج 2.9 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

ويتضمن مشروع "قطر غاز 2" كذلك مرافق للتوسع في تخزين الغاز الطبيعي المسال وتحميله، من بينها 5 خزانات بسعة 145 ألف متر مكعب، و3 مراسٍ للغاز المسال، ونظام مشترك للكبريت تبلغ إمداداته 12 ألف طن يوميًا، ومرسى عائم لتحميل ناقلات المكثفات على بعد 55 كيلومترًا داخل البحر.​

وأنشأت الدولة -البالغة مساحتها 11.57 ألف كيلومتر مربع- كذلك مشروع "قطر غاز 3"، وهو عبارة عن خط عملاق للغاز المسال بقدرة إنتاجية نحو 7.8 مليون طن سنويًا، وبدأ الإنتاج منه في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2010.

وتنقل البلاد كميات الغاز الطبيعي الذي ينتجه خط "قطر غاز 3"، والبالغ 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، على متن أسطول يتكون من 10 ناقلات، تتراوح سعة كل منها بين 210 آلاف إلى 226 ألف متر مكعب.

واستكملت التوسع في إنتاج الغاز المسال، عبر مشروع "قطر غاز 4"، وهو عبارة عن خط بقدرة إنتاجية تبلغ 7.8 مليون طن سنويًا، بما يعادل 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، والذي دخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2011.

ويشتمل مشروع "قطر غاز 4" على 3 منصات تحتوي كل منصة على 11 بئرًا، وخطي أنابيب تحت سطح البحر مشتركين مع "قطر غاز 3".

شركات رأس لفان للغاز

أسست قطر شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة الأولى عام 1993، في إطار سياسة التوسع بإنتاج الغاز الطبيعي للمسال.

وتتولّى هذه الشركة مسؤولية خطين، بقدرة إنتاجية لكل منهما 3.3 مليون طن من الغاز المسال سنويًا، وكذلك إنتاج 44 ألف برميل من مكثفات الحقول يوميًا، و4 آلاف برميل من مكثفات المصانع يوميًا، و200 طن من الكبريت المحبب يوميًا.

وتتبع الشركة 3 منصات للإمداد بالغاز والمكثفات من 15 بئرًا بحرية، بقدرة إنتاجية تبلغ 1.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

ويُجرى تجفيف الغاز والمكثفات المستخرجان من حقل الشمال بالمنشآت البحرية، ونقلهما إلى المنشآت البرية من خلال خط أنابيب يبلغ قُطره 32 بوصة ويمتد لمسافة 92 كيلومترًا.

وتُجدر الإشارة إلى أن الدوحة سلمت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من إنتاج رأس لفان إلى المؤسسة الكورية للغاز (كوغاز) في شهر أغسطس/آب 1999.​

كما أسست شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة 2 في عام 2001، لتكون مسؤولة عن 3 خطوط تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منها 4.7 مليون طن سنويًا، عن طريق 9 آبار كبيرة.

وتنتج خطوط رأس لفان 2 كذلك نحو 90 ألف برميل من مكثفات الغاز يوميًا، وغاز النفط المسال بقدرة 900 طن يوميًا، والبوتان والبروبان بمعدل 1300 طن يوميًا.

وكانت الهند أول دولة تستقبل شحنة من الغاز المسال من إنتاج رأس لفان 2، في شهر فبراير/شباط 2004.​

وفي عام 2005، أسست البلاد شركة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة 3، ومسؤولة عن خطين ينتميان إلى الجيل الجديد من خطوط الغاز المسال العملاقة، وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل منهما 7.8 مليون طن سنويًا.

وتصل قدرة النقل النهائية لكل منهما إلى 2.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، كما يُجرى استرجاع الهيليوم من المواد الخام المستعملة في إمداد مصنع الهيليوم برأس لفان، وهو منشأة لتكرير الهيليوم، تقوم قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال -قطر للغاز سابقًا- بتشغيلها، ويُنتج الخطان معًا 110 آلاف برميل من المكثفات يوميًا، و1.5 مليون طن من غاز النفط المسال يوميًا.

إنتاج الغاز في قطر

بحسب أرقام مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي)، ارتفع إجمالي إنتاج قطر من الغاز إلى 212.59 مليار متر مكعب (ما يعادل 20.57 مليار قدم مكعبة يوميًا) خلال 2025، مقابل 206.02 مليار متر مكعب (ما يعادل 19.93 مليار قدم مكعبة يوميًا) في عام 2024، كما يرصد الرسم أدناه:

إنتاج قطر من الغاز

في عام 2024، سجل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي نحو 179.5 مليار متر مكعب، متراجعًا عن أعلى معدل له تاريخيًا عندما بلغ 181 مليار متر مكعب خلال عام 2023، وفقًا لبيانات معهد الطاقة البريطاني، التي يرصدها الرسم أدناه:

إنتاج قطر من الغاز الطبيعي

وبهدف زيادة الإنتاج، تنفّذ قطر أكبر مشروع غاز مسال في العالم، الذي يتضمّن توسعة حقل الشمال وينقسم إلى قطاعين الشرقي والجنوبي، ليسهم ذلك في إضافة نحو 49 مليون طن سنويًا (66.64 مليار متر مكعب) إلى إمدادات الغاز المسال العالمية.

ويتضمن تطوير القطاع الشرقي من حقل الشمال بناء 4 خطوط إنتاج عملاقة بطاقة 8 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال لكل خط، وإنشاء مرافق في مدينة رأس لفان الصناعية لمعالجة الغاز واستعادة سوائل الغاز الطبيعي ومرافق استخراج الهيليوم وتكريره.

فيما تشتمل توسعة القطاع الجنوبي من حقل الشمال بناءَ خطي إنتاج عملاقين إضافيين بطاقة 8 ملايين طن سنويًا لكل خط، بالإضافة إلى بناء المرافق البحرية والبرية المرتبطة بهما.

ويواجه مشروع توسعة حقل الشمال القطري تأخرًا إلى النصف الثاني من عام 2026، بدلًا من نهاية 2025 كما كان مخططًا، بسبب قيود سابقة مرتبطة بجائحة كورونا.

ورغم هذا التأخير المحدود، أكدت قطر التزامها بالوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة البالغة 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2027.

وفي سياق تسريع التنفيذ، شهد العام منح شركة تكنيب إنرجي الفرنسية عقدًا ضخمًا لتصميم مجمعات الضغط البحري.

وفي السياق ذاته، تنفّذ البلاد مشروع توسعة جديد للغاز المسال في حقل الشمال الغربي، ليسهم ذلك في زيادة الطاقة الإنتاجية للبلاد إلى 142 مليون طن سنويًا (193.12 مليار متر مكعب) من الغاز المسال قبل نهاية عام 2030.

ويشار إلى أن العديد من الشركات العالمية يشارك بحصّة في توسعة حقل الشمال؛ وهي (توتال إنرجي، وإيني الإيطالية، وكونوكو فيليبس، وإكسون موبيل، وشل، وسينوبك، ومؤسسة النفط الوطنية الصينية).

وعلى صعيد الاستهلاك المحلي، قفز استهلاك قطر من الغاز الطبيعي إلى 46.5 مليار متر مكعب خلال عام 2024، ليكون الأعلى تاريخيًا، مقابل 43.8 مليار متر مكعب في عام 2023.

ويرصد الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- استهلاك قطر من الغاز الطبيعي خلال المدة من عام 1965 حتى 2024:

استهلاك قطر من الغاز الطبيعي

صادرات قطر من الغاز

ارتفع إجمالي صادرات قطر من الغاز (المسال وعبر الأنابيب) إلى 163.07 مليار متر مكعب خلال 2025، مقارنة بمستوى 152.78 مليار متر مكعب المسجل في العام السابق.

وضمن هذه الإمدادات، حافظت صادرات الغاز عبر الأنابيب على وتيرة استقراره بإجمالي 20.56 مليار متر مكعب.

وعلى صعيد الغاز المسال، تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة نجاح الدوحة في انتزاع المركز الثاني عالميًا من أستراليا، بعدما رفعت شحناتها إلى 81.07 مليون طن، مقابل 79.40 مليون طن في 2024.

وجاء ذلك مدفوعًا بأداء قياسي في الربع الأول من العام الذي شهد شحن أكثر من 21.6 مليون طن، وفقًا لما يرصده الرسم البياني التالي:

صادرات قطر من الغاز المسال (2023-2025)

وحافظت القارة الآسيوية على هيمنتها المطلقة كونها وجهة رئيسة للغاز القطري؛ إذ استحوذت 5 دول فقط (الصين، الهند، تايوان، كوريا الجنوبية، وباكستان) على نحو 65.5% من إجمالي الشحنات، بقيادة الصين، كما ترصد القائمة التالية:

  • الصين: 19.89 مليون طن.
  • الهند: 11.59 مليون طن.
  • تايوان: 8.05 مليون طن.
  • كوريا الجنوبية: 6.97 مليون طن.
  • باكستان: 6.63 مليون طن.

وبالتزامن مع هذا التفوق، يراقب العالم بقلق قدرة قطر على الحفاظ على هذه التدفقات في عام 2026، خاصةً بعد الهجمات الأخيرة التي هدّدت سلامة مرافق التسييل في رأس لفان ومسيعيد ودفعت بأسعار الغاز العالمية نحو مستويات قياسية.

وقبل بدء الحرب على إيران (28 فبراير/شباط 2026)، تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن صادرات قطر قد ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ 2021 على الأقل، خلال يناير/كانون الثاني 2026، عند 7.7 مليون طن.

وهبطت صادرات الغاز المسال القطري إلى 6.5 مليون طن في فبراير/شباط، لكنها ظلت أعلى بنسبة 2.5% على أساس سنوي

دور الغاز في تحول الطاقة

رغم أن الغاز الطبيعي أحد أنواع الوقود الأحفوري، فإنه الأقل ضررًا من بقية الأنواع الأخرى مثل النفط والفحم، في حين يعدّه بعضهم بأنه بمثابة عنصر انتقال إلى الطاقة المتجددة لبعض الدول باستعماله في توليد الكهرباء بدلًا من الفحم لحين الاعتماد كاملًا على الطاقة المتجددة.

وبدوره، يرى وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي، أن مصادر الطاقة المتجددة ليست الحل الوحيد، قائلاً: "نحن نؤمن بأن الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة شركاء في رحلة خفض انبعاثات الكربون العالمية".

وأضاف الكعبي -في تصريحات سابقة- أن الغاز سيبقى مصدر طاقة مهمًا لإدارة مشكلات تقطع استمرارية الموارد ونوعيتها، فضلًا عن تعويض التقلبات في الطلب على أساس موسمي ويومي.

ورغم ذلك، ارتفعت انبعاثات قطاع الطاقة في قطر من ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2024 إلى مستوى قياسي جديد بلغ 135.6 مليون طن، مقابل 131.7 مليون طن في عام 2023.

ويرصد الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لقطاع الطاقة في قطر خلال المدة من 1965 حتى نهاية 2024: 

انبعاثات قطاع الطاقة في قطر من ثاني أكسيد الكربون

قطاع النفط في قطر

في عام 1939، توصلت قطر إلى أول كشف نفطي لها في حقل دخان البري، ولكن مع اندلاع الحرب العالمية الثانية في ذلك الوقت توقفت أنشطة التنقيب في البلاد.

ومع نهاية عام 1949، استطاعت الدوحة تصدير أول شحنة نفط من أحد أكبر حقولها النفطية "حقل دخان" عبر ميناء مسيعيد.

وفي عام 2025، استقرت احتياطيات النفط المؤكدة في قطر عند 25.24 مليار برميل، وهو المستوى نفسه منذ 2012، ولكنها متراجعة عن أعلى مستوى سجلته البلاد تاريخيًا بلغ 26.19 مليار برميل في 2006، وفقًا لتقديرات منظمة أوبك، وأويل آند غاز جورنال.

ويرصد الرسم التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- احتياطيات النفط المؤكدة في قطر منذ عام 1980 حتى 2025:

احتياطيات قطر من النفط

وعلى صعيد إمدادات النفط، تظهر تقديرات وكالة الطاقة الدولية، أن إنتاج قطر من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية سجل متوسط 1.87 مليون برميل يوميًا في 2025.

وتُشير تقديرات الوكالة إلى أن عام 2026 سيمثّل نقطة تحول جوهرية في الإنتاج القطري؛ إذ من المتوقع أن يكسر الإنتاج حاجز 1.90 مليون برميل يوميًا، محققًا أعلى معدلاته منذ 13 عامًا، مدفوعًا بزخم عمليات تطوير حقل شاهين  والمكثفات المصاحبة لتوسعة حقل الشمال.

وكان إنتاج قطر من النفط الخام ارتفع للعام الثاني على التوالي إلى 614 ألف برميل يوميًا خلال 2024، مقابل 611 ألفًا عام 2023، بحسب بيانات أوبك.

وتوضح بيانات معهد الطاقة البريطاني زيادة إنتاج قطر من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية للعام الثالث على التوالي إلى 1.806 مليون برميل يوميًا خلال 2024، مقابل 1.783 مليون برميل يوميًا في عام 2023.

وسجّل إنتاج البلاد من النفط في عام 1965 نحو 233 ألف برميل يوميًا، ومن ثم استمر في الارتفاع بصورة سنوية حتى بلغ مستوى 570 ألف برميل يوميًا خلال عام 1973.

ورغم ذلك، عاود الهبوط إلى مستوى 316 ألف برميل يوميًا في عام 1983، وفي تسعينيات القرن الماضي عاد إلى الارتفاع مرة أخرى، ليحقق بنهاية العقد نحو 723 ألفًا.

وفي العقد الأول من القرن الـ21، قفز إنتاج قطر من النفط فوق مليون برميل يوميًا لأول مرة في عام 2004، ليصل بعد ذلك إلى أعلى مستوى له تاريخيًا في عام 2013، حيث بلغ 1.934 مليون برميل يوميًا، ولكنه فشل في تخطّي ذلك المعدل حتى الآن.

ويستعرض الرسم التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور إنتاج قطر من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية منذ عام 1965 حتى 2025:

إنتاج قطر من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية

صادرات قطر من النفط

توضح أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة، تراجع صادرات قطر من النفط الخام المنقول بحرًا خلال شهر فبراير/شباط 2026 إلى 584 ألف برميل يوميًا، هبوطًا من مستويات يناير/كانون الثاني السابق له التي تجاوزت 640 ألف برميل يوميًا، كما يرصد الرسم أدناه:

صادرات قطر من النفط الخام

ويأتي هذا التراجع الشهري بعد أداء عام 2025 الذي اتّسم بالهدوء؛ إذ استقر متوسط صادرات الخام والمشتقات المنقولة بحرًا عند 1.04 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.08 مليون برميل يوميًا في عام 2024.

وقد استحوذ النفط الخام على حصة الأسد بنسبة 58% من هذه الصادرات (بواقع 618 ألف برميل يوميًا)، في حين أسهمت المشتقات النفطية بنسبة 42% من إجمالي الشحنات الموجهة للأسواق العالمية.

وواصلت القارة الآسيوية هيمنتها على قائمة كبار المستوردين، إذ انتزعت سنغافورة الصدارة، تلتها اليابان وكوريا الجنوبية، كما برزت دولة الإمارات ضمن قائمة الكبار، وفقًا للرسم البياني التالي:

أكبر الدول المستوردة للنفط القطري في 2025

وفي مقابل ذلك، ارتفع استهلاك قطر من النفط خلال عام 2024 إلى 397.3 ألف برميل يوميًا وهو أعلى معدل تاريخي لها، مقارنة بنحو 387.9 ألف برميل يوميًا في عام 2023، وفقًا لما يرصده الرسم البياني التالي:

استهلاك قطر من النفط

محطات ضخمة للطاقة الشمسية

تعمل الدوحة على استعمال الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء بهدف إدخال مصادر الطاقة المتجددة بمزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء الذي يتشكل غالبيته من الغاز الطبيعي.

وتتميز الدولة العربية بوفرة الطاقة الشمسية، إذ تقع في قلب الحزام الشمسي العالمي، ما يمنحها فرصًا في إنشاء مشروعات للطاقة الشمسية وتطويرها، ودفع البلاد نحو تأسيس منطقة أبحاث للطاقة الشمسية التابع لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة.

وارتفع إنتاج قطر من الكهرباء إلى 58.7 تيراواط/ساعة خلال عام 2024، مقابل 56.3 تيراواط/ساعة في عام 2023.

ويوضح الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- إنتاج قطر من الكهرباء خلال المدة من 1985 حتى نهاية عام 2024:

إنتاج قطر من الكهرباء

وتستهدف الدوحة مضاعفة قدرات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى 4 آلاف ميغاواط بحلول عام 2030، لتستحوذ على 30% من مزيج الكهرباء في البلاد، كما تخطط توليد 200 ميغاواط من أنظمة الطاقة الشمسية الموزّعة بحلول عام 2030.

وفي نهاية أبريل/نيسان 2025، دشنَّت قطر محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 875 ميغاواط بتكلفة استثمارية تصل إلى 2.3 مليار ريال قطري (631.69 مليون دولار)، وجاءت الطاقة الإنتاجية كما يلي:

  • محطة مدينة مسيعيد الصناعية: 417 ميغاواط.
  • محطة مدينة رأس لفان الصناعية: 458 ميغاواط.

ويتجسد أبرز وأول مشروعات الطاقة الشمسية للبلاد، في محطة الخرسعة الواقعة غرب العاصمة الدوحة، لإنتاج الكهرباء عبر مصدر الطاقة الشمسية، بتكلفة 1.7 مليار ريال قطري (467 مليون دولار).

وفي (2022)، افتتحت قطر محطة الخرسعة بطاقة إنتاجية تصل إلى 800 ميغاواط عبر 1.8 مليون لوح شمسي مثبتة على قواعد معدنية تعمل بتقنية تتابع حركة الشمس من الشرق إلى الغرب، على مساحة تتجاوز 10 كيلومترات مربعة.

ولدى المحطة القدرة على توفير 10% من الطلب على الكهرباء خلال وقت أحمال الذروة، أي لنحو 14.4 ألف منزل بالطاقة الكهربائية، وهو ما يؤدي إلى منع انبعاث نحو مليون طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- معلومات عن محطة الخرسعة للطاقة الشمسية:

الخرسعة للطاقة الشمسية أول محطة تنتج كهرباء نظيفة بقطر

وتعمل قطر حاليًا على إنشاء محطة رابعة للطاقة الشمسية في منطقة دخان، بقدرة إنتاجية تصل إلى 2 غيغاواط.

وعند تشغيل هذه المحطة، ستعزز إجمالي إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ليصل إلى 4 غيغاواط.

وهو ما سيمثّل نحو 30% من إجمالي قدرة قطر على إنتاج الكهرباء، ما يضعها ضمن أكبر محطات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط والعالم.

اقرأ أيضًا..

ويمكن الاطّلاع على المزيد من ملفات الدول المنتجة للنفط والغاز عبر الضغط (هنا).

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. 50 ٪ من ارض البلد غازا؟ أخشى أن يكون ضغط الغاز هو الذي يرفع أرضية البلد، ومع سحب الغاز تنهار أرضية البلد كلها في اعماق الأرض...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق