التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير السياراترئيسيةسياراتعاجل

قطاع النقل.. 7 أسباب وراء صعوبة تحقيق الحياد الكربوني (تقرير)

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • قطاع النقل يمثل 21% من انبعاثات الكربون العالمية
  • الطلب على السفر ونقل السلع يتزايد مع النمو الاقتصادي
  • قطاع النقل يعتمد على أحد أنواع الوقود الأحفوري بنحو 95%
  • قطاعا الشحن البحري والطيران الأكثر تعقيدًا لإزالة الكربون
  • إقناع الناس بالتخلي عن سياراتهم الخاصة أمر صعب للغاية

إزالة الكربون من قطاع النقل معضلة كبيرة تواجه العالم في مسار تحقيق الحياد الكربوني؛ كونه يمثل 21% من انبعاثات الكربون العالمية، فضلًا عن تفرعه وصعوبة استخدام التقنيات النظيفة.

ويوضح تقرير حديث نشره منتدى الاقتصاد العالمي بالتعاون مع موقع ذا كونفرزيشن، 7 أسباب تجعل من الصعب إزالة الكربون من قطاع النقل العالمي.

وحتى إذا نجحت السياسات الحالية وتلك التي تعهدت بها الدول؛ فإن انبعاثات الكربون في قطاع النقل ستواصل النمو بنسبة 20% تقريبًا بحلول عام 2050.

كما أن فرض سياسات أكثر صرامة يمكن أن يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 70% في قطاع النقل، لكنه لا يحقق الحياد الكربوني، وفقًا للتقرير.

الطلب والنمو السكاني والاقتصادي

مع نمو الاقتصادات والسكان، يرتفع الطلب على السلع، وتتزايد الرغبة في السفر، مع توقعات أن يتضاعف إجمالي نشاط النقل بحلول منتصف القرن، مقارنة بعام 2015 في ظل السياسات الحالية، وفقًا للتقرير.

وببساطة أي تقدم تقني في مجال إزالة الكربون من قطاع النقل سيعوضه الطلب المتزايد على التنقل، بحسب رؤية منتدى الاقتصاد العالمي.

ودفع هذا الكثيرين إلى الاعتقاد بأنه لا توجد طريقة لإزالة الكربون من قطاع النقل بحلول 2050، وفقًا لاتفاقية باريس للمناخ، دون تقليل الطلب إلى مستويات أكثر استدامة، وهو ما يصعب فعله كونه يتطلب تغيير نظام النقل بأكمله، بما في ذلك معالجة عدد المرات والمسافة المتعلقة بالسفر ونقل السلع.

فضلًا عن أن بعض السياسات الواعدة مثل إعادة تخصيص مساحة الطريق وفرض ضرائب أعلى على الوقود الأحفوري، قوبلت بالرفض، وفقًا للتقرير.

اعتماد النقل على النفط

لا يزال قطاع النقل يعتمد بنسبة 95% على النفط، ومن الصعب تغيير الاعتماد الكلي تقريبًا على النفط في جميع أشكال نقل الركاب والسلع.

ومن شأن الاعتماد على وقود منخفض الكربون، مثل الكهرباء، بدلًا من النفط، أن يؤدي إلى تقليل الانبعاثات كثيرًا بحلول عام 2050.

ورغم ذلك؛ فإنه حتى بموجب السيناريو المتفائل بأن تكون 60% من مبيعات السيارات الجديدة العالمية كهربائية بحلول نهاية العقد؛ فإن انبعاثات الكربون من السيارات ستنخفض بمقدار 14% فقط، بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2018، وفقًا للتقرير.

الهوس بالسيارات الكهربائية

من بين قطاع النقل، يتزايد الهوس بالسيارات الكهربائية، رغم أن انبعاثات دورة حياة هذه السيارات تعتمد على نوع الكهرباء والبطارية والمواد المستخدمة.

وحتى لو كانت جميع السيارات الجديدة تعمل بالكهرباء بداية من اليوم، مع ذلك؛ فإن الأمر قد يستغرق من 15 إلى 20 عامًا لاستبدال سيارات الوقود الأحفوري في العالم، بحسب منتدى الاقتصاد العالمي.

وتتوقع شركة أبحاث الطاقة، ريستاد إنرجي، ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية إلى 7 ملايين سيارة في جميع أنحاء العالم خلال العام الجاري، مقارنة بـ3.2 مليون سيارة مبيعة العام الماضي.

وفضلًا عن ذلك، لا تحل السيارات الكهربائية مشكلات الازدحام المروري والسلامة وغيرها، كما أنها تحتاج إلى مصدر كهرباء موثوق، ليس موجودًا في أجزاء كثيرة من العالم، بحسب التقرير.

هذا إلى جانب، أن السيارات الكهربائية لا تعالج عدم المساواة في النقل وعدم العدالة الاجتماعية داخل البلدان، ولا سيما في العالم النامي؛ حيث قد تكون خيارًا للأثرياء فقط.

مبيعات السيارات الكهربائية في الأسواق الرئيسية

معضلة قطاع الطيران

من الصعب إزالة الكربون من قطاع السفر الجوي لمسافات متوسطة إلى طويلة؛ لأن تقنيات إزالة الكربون الواقعية محدودة لمثل هذه المسافات، بحسب منتدى الاقتصاد العالمي.

وفي هذا الصدد، يرى بنك آي إن جي الهولندي أن إزالة الكربون من قطاع الطيران عملية مُعقدة، كونها أكثر القطاعات اهتمامًا بالسلامة، وقد تكون أكثر تكلفة مقارنة بأي قطاع آخر.

وحتى الآن، لا تستطيع بطاريات الطائرة الكهربائية تخزين كهرباء كافية، فضلًا عن أنها إلى جانب تقنيات الوقود النظيف، لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب للانبعاثات الناتجة عن الطيران بسرعة، وفقًا للتقرير.

ورغم ذلك؛ فإن استخدام الوقود المستدام قد يُمكن صناعة الطيران من خفض انبعاثاتها الكربونية بنحو 65%، بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

ويرى تقرير منتدى الاقتصاد أن تقليل العدد الإجمالي للرحلات من خلال فرض رسوم على المسافر الدائم، يُعد أحد الخيارات، مع واقع أن 50% من انبعاثات الطيران سببها 1% من سكان العالم عام 2018.

اعتماد الشحن البحري على الديزل

لم يكن قطاع الشحن البحري الذي تصعب إزالة الكربون منه جزءًا من اتفاقية باريس، ومن المتوقع أن يمثل ما يصل إلى 10% من جميع الانبعاثات العالمية بحلول عام 2050، دون إجراءات صارمة.

وتدوم السفن عقودًا من الزمن وتعمل بشكل كبير على الديزل الأكثر تلويثًا، وفي الوقت نفسه، فإن الكهربة ليست خيارًا قابلًا للتطبيق، وفقًا للتقرير.

إزالة الكربون - الشحن البحري

كما هو الحال مع الطيران، تعمل السفن في سوق عالمية؛ لذلك يصعب التحكم فيها وتنظيمها، بحسب التقرير.

ورغم ذلك، لدى قطاع الشحن البحري إمكانات كبيرة للحد من الانبعاثات من خلال تهيئة السفن، للعمل، بالأمونيا الخضراء على سبيل المثال، كما يمكن أن يؤدي خفض سرعات السفن بنسبة 20% إلى توفير 24% من انبعاثات الكربون.

الحق في السفر وملكية سيارة

هناك علاقة كبيرة بين التقاعس عن الحد من السفر بواسطة السيارات، والشعور الجماعي للمستهلكين بحقهم في ذلك، بحسب التقرير.

ويتردد الكثير من الناس في التخلي عن سياراتهم أو الطيران؛ حيث يشعرون بأن ذلك يُعَد تعديًا على حقوقهم.

وتتعرض جهود إزالة الكربون من قطاع النقل لعقبات؛ بسبب الارتباط الثقافي بالوضع الراهن الملوث، والذي لا يوجد في القطاعات الأخرى.

العادات السيئة

يرى التقرير، أن العديد من البلدان المتقدمة محاصرة بشدة في البنى التحتية وأساليب الحياة كثيفة الكربون، مع بناء معظم المدن الحديثة لخدمة السيارات وليس الأشخاص، ومن المقرر أن تستمر الطرق الضرورية، ومواقف السيارات، والممرات لمدة عقود.

وعكس هذا الأمر يحتاج إلى تغيير في كيفية استغلال المساحات وبناء المدن، سواء من حيث التخفيف من تغيّر المناخ أو التكيف مع آثاره، بحسب التقرير.

وهذا سوف يحتاج إلى الاستثمار والإرادة السياسية، وإذا كان تمويل وسائل النقل العام عالية الجودة وعديمة الانبعاثات أمرًا سهلًا؛ فمن الصعب العثور على الإرادة السياسية والقيادة في مواجهة عدم اليقين والمقاومة الأولية للتغيير، وفقًا لمنتدى الاقتصاد العالمي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق