أخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

أوروبا تمدد دعم الغاز حتى 2027.. ونشطاء يصفون القرار بـ"الكارثة"

دينا قدري

وافق البرلمان الأوروبي على تمديد دعم الغاز الطبيعي حتى عام 2027، عند مزجه بـالهيدروجين، على الرغم من الدعوات بضرورة الوقف الفوري للاستثمارات الجديدة في الوقود الأحفوري.

واستنكر نشطاء هذا القرار، واصفين إياه بـ"الكارثة" على المناخ حال اعتماده قانونًا، إذ سيعمل على حجز الانبعاثات المدمرة للمناخ، وتعريض فواتير الكهرباء لمزيد من التقلّبات في الأسعار.

تعديلات مثيرة للجدل

وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على تعديلين مثيرين للجدل على لائحة الاتحاد الأوروبي لـ"البنية التحتية للطاقة عبر أوروبا"، بعد 3 أشهر فقط من إعلان المفوضية الأوروبية أن العالم يدخل "عقدًا حاسمًا" لمعالجة أزمة المناخ.

وصوّت أعضاء لجنة الصناعة في البرلمان الأوروبي، مساء أمس الثلاثاء، للسماح للاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم خطوط أنابيب الغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2027، ما دام مختلطًا بكمية غير محددة من الهيدروجين، حسبما أفادت صحيفة الغارديان.

إذ يُعدّ الهيدروجين -الذي يمكن تصنيعه من الغاز أو المصادر المتجددة- من قبل صانعي السياسات بمثابة نقطة انطلاق حيوية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

كما صوّتت اللجنة للسماح لمشروعات الغاز الطبيعي -مثل خطوط الأنابيب ومنشآت التخزين- بأن تكون مؤهلة للحصول على وضع خاص من شأنه تسريع الموافقة عليها، على الرغم من أنها استبعدت الوصول إلى منح الاتحاد الأوروبي لمثل هذه المشروعات.

الغاز الطبيعي - تحول الطاقة

عكس الاتجاه

عادةً ما يكون البرلمان الأوروبي هو اللاعب الأكثر طموحًا في حالة الطوارئ المناخية، إلّا أن النشطاء تفاجؤوا وأُصيبوا بخيبة أمل هذه المرة، عندما خفّف أعضاء البرلمان من الخطط الأصلية، من خلال السماح لشركات الغاز الطبيعي بمواصلة التنافس على الوضع الخاص، وفتح الباب أمام الدعم لأيّ شركة غاز تدّعي أنها "جاهزة للهيدروجين".

بموجب تسوية البرلمان بشأن المزج، فإن شركات الطاقة التي تدمج مزيجًا غير محدد من الغاز والهيدروجين مؤهلة للحصول على إعانات من الاتحاد الأوروبي حتى عام 2027، طالما أن لديها خطة لإسقاط الغاز بحلول نهاية العقد.

حتى بعد إلغاء دعم الاتحاد الأوروبي، ستكون خطوط أنابيب الغاز الممزوج بالهيدروجين نفسها مؤهلة للحصول على موافقة سريعة حتى نهاية عام 2029.

استثناءات وانبعاثات

قدّر النشطاء أن ما بين 50-70 مشروعًا للغاز الطبيعي يُمكن أن تحصل على حالة "مشروع المصلحة المشتركة"، وهو ختم موافقة من الاتحاد الأوروبي يساعد على تنفيذ الخطط، والحصول على التمويل والإعفاءات من قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت منظمة "غلوبال ويتنس" -الناشطة في مجال حقوق الإنسان- أن نحو 70 مشروعًا للغاز يُمكن أن تكون مؤهلة، وتنتج 213 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل حرق الفحم في ألمانيا في عام 2018.

كان نصّ اللجنة الأصلي قد اقترح إزالة الوضع الخاص لجميع مشرعات الغاز الطبيعي في إطار جهود الاتحاد الأوروبي للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

تفاؤل ولكن..

أعرب المؤيدون للقرار عن تفاؤلهم بأن الغاز المدعوم من الاتحاد الأوروبي لن يوجد إلّا بكميات صغيرة، عند مزجه بهيدروجين منخفض ثاني أكسيد الكربون.

وشدّدوا على أن "المزج منخفض الكربون.. النسبة الرئيسة ستكون غاز الهيدروجين المتجدد"، إلّا أنهم أقرّوا بأن مزيج الغاز الأحفوري والهيدروجين لم يُحَدَّد بعد -وهي مهمة لمفاوضات أخرى مع الاتحاد الأوروبي-، وأصروا على أنها ستكون "صعبة للغاية بالنسبة للوقود الأحفوري".

سيدخل البرلمان الآن في مفاوضات مع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الذين تركوا مجالًا أقلّ بكثير لمشروعات الغاز عندما اتفقوا على الخطوط الحمراء للتفاوض في وقت سابق من هذا العام.

تحوّل غير مفيد

من جانبها، حذّرت منظمة "غرينبيس" الدولية -التي تعمل من أجل حماية البيئة- من أن قرار البرلمان الأوروبي من شأنه أن يؤدي إلى حبس الانبعاثات المدمرة للمناخ وجعل فواتير الكهرباء أكثر عرضة لتقلّبات الأسعار.

قالت الناشطة في مجال المناخ والطاقة لدى غرينبيس في الاتحاد الأوروبي، سيلفيا باستوريلي: إن "أزمة الكهرباء الحالية مدفوعة بتقلّب أسعار الغاز.. لا يمكن أن يأتي الانتقال إلى تقنيات الطاقة المتجددة الرخيصة بالسرعة الكافية للأسر أو المناخ".

وشددت -في بيان نشرته المنظمة بموقعها الإلكتروني- على أن التحوّل الموعود به إلى الهيدروجين في المستقبل البعيد لن يفعل شيئًا بالنسبة للانبعاثات في هذا العقد الحاسم، سوى تقويض أهداف المناخ في أوروبا.

وتابعت: "كان يجب أن يستمع أعضاء البرلمان الأوروبي إلى وكالة الطاقة الدولية: لم تعد أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية الجديدة للوقود الأحفوري".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى