أخبار السياراتالتقاريرتقارير السياراترئيسيةسياراتعاجل

صناعة السيارات عالميًا تواجه مخاطر انخفاض كبير في الإنتاج

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • هبوط إنتاج السيارات حول العالم 16% في العام الماضي
  • توقعات بارتفاع مبيعات السيارات عالميًا 9% خلال 2021
  • أزمة نقص الرقائق واضطرابات سلسلة التوريد أبرز المخاطر
  • الطلب على السيارات لا يزال قويًا لكن المعروض يمثل قلقًا
  • السيارات الكهربائية قد تزيد من معضلة سلاسل التوريد

رغم التعافي المتوقع هذا العام من جائحة كورونا، لا تزال أزمة الرقائق واضطرابات سلاسل التوريد تكبح جماح قطاع صناعة السيارات حول العالم.

ومن المتوقع تعافي إنتاج السيارات ومبيعاتها في العالم خلال 2021، لكن حالة عدم اليقين، بسبب سلالات كورونا وتداعياتها على المعروض ونقص المواد، تمثّل مخاطر على التوقعات، بحسب رؤية المحلل في البنك الاستثماري الهولندي (إي إن جي)، إنجا فيشنر.

إنتاج السيارات ومبيعاتها

شهد إنتاج السيارات في جميع أنحاء العالم انخفاضًا غير مسبوق العام الماضي، بسبب إغلاق المصانع ومعارض الوكلاء واضطرابات سلاسل التوريد على خلفية تفشي جائحة كورونا.

وبحسب المنظمة الدولية لصناعة السيارات (OICA)، تراجع إنتاج السيارات في العالم بما في ذلك الشاحنات والحافلات بنحو 16% في 2020 على أساس سنوي، رغم تعافي بعض الأسواق في النصف الثاني من العام، خاصةً في الصين وكوريا الجنوبية بعد إعادة تخفيف قيود الإغلاق المرتبطة بالوباء.

ولذلك، انخفض إنتاج المركبات في آسيا بنحو 10% فقط العام الماضي على أساس سنوي، بحسب التقرير.

الهند - تخريد السيارات

ومع تعافي الاقتصاد العالمي، يتوقع البنك الاستثماري الهولندي ارتفاع الإنتاج العالمي للسيارات الجديدة بشكل معتدل هذا العام، مع نمو مبيعات المركبات الخفيفة بنسبة تتراوح بين 7% و9% عام 2021.

ومع ذلك، يواجه الإنتاج عوائق هذا العام، بسبب اضطرابات سلسلة التوريد، لا سيما نقص الرقائق الإلكترونية المطلوبة للإنتاج، وفقًا للتقرير.

وبالنسبة إلى السنوات المقبلة، سيكون للتخلص التدريجي من مركبات الوقود الأحفوري وصعود السيارات الكهربائية التأثير الأكبر على أرقام الإنتاج والمبيعات، مع احتمال أن يؤدي نقص المكونات إلى معدلات نمو معتدلة على المدى المتوسط، بحسب التقرير.

أزمة نقص الرقائق

عندما تراجع إنتاج السيارات العام الماضي، أُلغيت الطلبات على قطع غيار السيارات، في حين ارتفع الطلب من فروع الصناعة الأخرى، لكن واجهت الشركات المصنعة للمعدات نقصًا كبيرًا عندما تعافى النشاط الاقتصادي بشكل أسرع مما كان متوقعًا في البداية، فضلاً عن الطلب المكبوت على السيارات جراء كورونا.

ومع استمرار مشكلة الرقائق، فإنها ستؤثر على الإنتاج هذا العام، وفي العام المقبل كذلك، مع توقعات بخسارة محتملة لنحو 5 و3 ملايين مركبة في العامين على التوالي، وفقًا لمركز أبحاث السيارات.

ومع التطور في صناعة السيارات، تزداد الحاجة إلى الإلكترونيات، ومن ثم الشرائح الإلكترونية، مع حقيقة أن هذه الأزمة تنطبق -أيضًا- على شركات الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية والحوسبة والاتصالات اللاسلكية، ما يعني أن أزمة الرقائق ستستمر، بحسب التقرير.

صناعة السيارات

كهربة السيارات

لا شك أن الاتجاه المتسارع نحو السيارات الكهربائية يخلق المزيد من الطلب على الرقائق والبطاريات، مع خطط الدول لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد الكربوني.

ومع هدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، رفع الاتحاد الأوروبي طموحاته المناخية لعام 2030، مع خطة لخفض الانبعاثات بنسبة 55% على الأقل بحلول نهاية هذا العقد.

ومع ذلك، يرى بنك (آي إن جي) أن هذه الأهداف المناخية الطموحة للاتحاد الأوروبي -التي لا يزال يتعيّن التصديق عليها- لا تمثل خطرًا مباشرًا على توقعات الإنتاج، لأن الشركات المصنعة للمعدات الأصلية تعمل على كهربة أهداف الإنتاج الخاصة بها.

وفضلًا عن البنية التحتية القوية، يُعدّ الطلب على المركبات الكهربائية أمرًا أساسيًا في الاتحاد الأوروبي، فقد زادت مبيعات السيارات الكهربائية بأكثر من الضعف بين عامي 2019 و2020، في حين ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة أكثر من 3 مرات، ما أدّى إلى بيع أكثر من مليون وحدة عام 2020، وفقًا للتقرير.

وبشكل عام، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية حول العالم بنسبة 43% العام الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 3 ملايين سيارة.

وحال استمرار هذا الطلب المتسارع، يمكن تشغيل جميع التسجيلات الجديدة للسيارات في الاتحاد الأوروبي بالكهرباء بحلول عام 2030، كما يرى التقرير.

وبغض النظر عن السرعة، فإن المنافسة على البطاريات والمكونات الكهربائية قد تؤدي إلى جولة أخرى من صدمات الإمدادات في العامين المقبلين.

الطلب لا يزال قويًا

يرى التقرير أن جائحة كورونا لم تؤثر لمدَّة طويلة على الطلب العالمي على السيارات، ولا يزال الطلب مرتفعًا على الرغم من الوباء، ما يبزر أن المشكلة الحالية في السوق ترجع إلى صدمة المعروض.

ويستمر النمو الاقتصادي في التعافي، وسط ارتفاع ثقة المستهلكين في الأسواق الرئيسة في اتجاهها نحو ما كانت عليه قبل الأزمة.

ووصلت المعنويات الاقتصادية في أوروبا الشهر الماضي لأعلى مستوى في 21 عامًا، مع عودة خطط شراء سيارة خلال الأشهر الـ12 المقبلة تقريبًا إلى مستويات ما قبل كورونا.

وفي الولايات المتحدة ارتفعت ثقة المستهلكين عند أعلى مستوى لها منذ مارس/آذار 2020، في حين بدأت المعنويات تتعثر مؤخرًا في الصين، إذ تباطأ الطلب على السيارات في مايو/أيّار، ليرتفع بنسبة 4.5% فقط على أساس سنوي، مع تراكم المخاطر على الاقتصاد.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى