تقارير السياراتالتقاريررئيسيةسيارات

انتكاسة جديدة لشركات السيارات الكهربائية.. أهداف 2022 لم تتحقق

مي مجدي

واجه عدد كبير من شركات السيارات الكهربائية -في مقدمتها تيسلا وريفيان- الكثير من التحديات، خلال العام المنصرم (2022)، مع استمرار بطء الإنتاج وتزايد أزمات سلاسل التوريد.

ورغم أن عملاقة صناعة السيارات الأميركية ريفيان سجّلت رقمًا قياسيًا في إنتاج المركبات الكهربائية وتسليمها، خلال الربع الرابع من 2022؛ فإنها فشلت في تحقيق هدفها السنوي.

في الوقت نفسه، كانت تسليمات السيارات الكهربائية من شركة تيسلا في الربع الرابع مخيّبة للآمال، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن موقع تريدرز كوميونيتي (Traders Community).

إنتاج سيارات ريفيان

قالت شركة ريفيان، في بيان، إنها أنهت عام 2022 بإنتاج سنوي قدره 24 ألفًا و337 سيارة خلال عام 2022، ويعني ذلك إخفاقها في بلوغ هدف الإنتاج السنوي البالغ 25 ألف سيارة.

وانخفض سعر سهم ريفيان بنسبة 87% منذ طرحها للاكتتاب العام في نوفمبر/تشرين الثاني (2021).

وكان الاكتتاب العام الأوّلي للشركة، الذي تبلغ قيمته 11.9 مليار دولار، هو الأكبر خلال عام 2021.

سيارة ريفيان آر 1 تي
سيارة ريفيان آر 1 تي - الصورة من موقع إلكتريك

وكانت ريفيان -ومقرها كاليفورنيا- قد أعلنت، خلال عرضها الترويجي للاكتتاب العام في عام 2021، أنها تتوقع إنتاج 50 ألف سيارة في 2022، لكنها قررت خفض أهدافها إلى النصف في مارس/آذار الماضي، بسبب مشكلات الإنتاج وسلاسل التوريد العالمية.

ووفقًا لبيان الشركة، بلغ إنتاج السيارات الكهربائية، في العام الماضي، 24 ألفًا و337 سيارة؛ بما في ذلك 10 آلاف و20 سيارة، خلال الربع الرابع، وهذا يمثل زيادة بنسبة 36% عن الربع الثالث.

كما سلمت نحو 20 ألفًا و332 سيارة للعملاء في عام 2022؛ من بينها أكثر من 8 آلاف مركبة خلال المدة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول (2022).

وكان النقص في الإنتاج هو الأحدث في سلسلة الانتكاسات التي تعرضت لها الشركة؛ فقد تضررت ريفيان وشركات صناعة السيارات الأخرى بالتحديات في سلاسل التوريد العالمية، مثل نقص الرقائق.

أهداف تيسلا

ريفيان ليست الشركة الوحيدة التي تعاني تحديات؛ فقد تراجعت أسهم شركة تيسلا الأميركية، يوم الثلاثاء 3 يناير/كانون الثاني (2023)، عند أدنى مستوى لها منذ أغسطس/آب (2020)، بعدما فشلت في تلبية توقعات المحللين لتسليم السيارات، ورفع مبيعاتها بمعدل 50%.

وانخفضت الأسهم بنسبة تقل قليلًا عن 70% منذ بداية عام 2022، وفقدت 700 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وقالت الشركة إنها باعت 1.3 مليون سيارة في عام 2022، لكنها فشلت في تحقيق هدف التسليم خلال العام الماضي (2022)، ويرجع ذلك جزئيًا إلى إغلاق المصانع بسبب القيود المفروضة في الصين الناجمة عن انتشار جائحة كورونا.

وأوضحت أنها سلمت 405 آلاف و278 سيارة في الربع الرابع، بزيادة قدرها 31% عن العام السابق، لكن ذلك أقل من تقديرات المحللين البالغة 421 ألفًا.

وارتفع إجمالي تسليم السيارات بنسبة 40% لعام 2022 بأكمله.

عملية شحن سيارة لسيارة تيسلا
عملية شحن سيارة لسيارة تيسلا – الصورة من موقع مورنينغ كونسلت

الاعتمادات الضريبية

على الجانب الآخر، يتضمن قانون خفض التضخم، البالغ 430 مليار دولار، الذي أقره الكونغرس، تشريعات جديدة تحكم صناعة السيارات الكهربائية.

ولم يحظَ قانون خفض التضخم بحفاوة كبيرة من قِبل شركة ريفيان.

وبموجب القانون، لن تكون مركبات ريفيان مؤهّلة للحصول على الاعتمادات الضريبية للمركبات الكهربائية؛ بسبب أسعارها التي تتجاوز 80 ألف دولار.

كما أوضحت شركات، مثل أودي وكيا وبورشه، بأن مشتري سياراتهم الكهربائية لن يكونوا مؤهلين للحصول على الائتمان الضريبي.

ولن تكون السيارات الكهربائية الأعلى سعرًا، مثل تيسلا ولوسيد إير، مؤهلة؛ فالحد الأقصى للتأهل هو 55 ألف دولار لسيارات السيدان، و80 ألف دولار لسيارات الدفع الرباعي والشاحنات.

اتجاهات السوق

ما زالت اتجاهات المستهلكين والاستثمارات تدعم السيارات الكهربائية؛ فالمصنعون ليست لديهم خطط للتراجع عن الإنفاق في القطاع، ويمضون قدمًا لتجنيد عشرات المليارات من الدولارات لتعزيز القدرات الإنتاجية.

كما يواصل المشروعون صياغة الإعفاءات الضريبية والحوافز الحكومية الأخرى لتسريع الانتقال إلى المركبات الكهربائية.

بالإضافة إلى ذلك، بدأ مشترو السيارات يتخلون ببطء عن محركات الاحتراق الداخلي؛ حيث شكّلت السيارات الكهربائية 5% من جميع مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال عام 2022.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق