التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات الطلب على النفط في 2027

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2027، مع استمرار تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار وتراجع التوقعات الاقتصادية.

وتتوقع الوكالة نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا في 2027، ليصل إلى 104.38 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 560 ألف برميل يوميًا عن تقديرات سبتمبر/أيلول الماضي (2.56 مليونًا).

وبالنسبة إلى عام 2026، فمن المتوقع انكماش الطلب العالمي على النفط بنحو 2.62 مليون برميل يوميًا، ليصل 102.38 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع تقديرات سابقة بتراجع 2.5 مليون برميل يوميًا، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

يأتي ذلك مع استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود وتراجع توافر المنتجات النفطية، وسط ضغوط واضحة على أسواق الديزل، الذي يُتوقع أن يستحوذ على ربع إجمالي الانخفاض.

وفي المقابل، ترجّح وكالة الطاقة تعافي المعروض العالمي من النفط بمقدار 7.7 مليون برميل يوميًا خلال 2027، بعد انخفاضه إلى متوسط 100.7 مليون برميل يوميًا في 2026.

بيد أن تجدد الهجمات على منشآت الطاقة وحركة الناقلات في الخليج يهدد استمرار هذا التعافي.

الطلب على النفط في 2027 و2026

تتوقع وكالة الطاقة الدولية تعافي الطلب على النفط في 2027 بمقدار مليوني برميل برميل يوميًا في 2027، لكنه سيظل أقل من المستويات المسجلة في 2025 بمقدار 620 ألف برميل يوميًا.

وبالنسبة إلى العام الجاري، فقد تراجع الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي خلال الربع الرابع من 2026، بعد انكماش بنحو 5 ملايين برميل يوميًا في الربع الثاني و3.7 مليونًا في الربع الثالث.

ومن جهة أخرى، أظهرت البيانات ارتفاع المعروض العالمي من النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا على أساس شهري في سبتمبر/أيلول، ليصل إلى 102.3 مليون برميل يوميًا، بقيادة منتجي الخليج.

وجاءت زيادة إنتاج تحالف أوبك+ بنحو 2.1 مليون برميل يوميًا بقيادة السعودية، في حين قادت الإمارات الزيادة في إمدادات الدول المنتجة من خارج التحالف.

ورغم ذلك، تتوقع الوكالة الدولية انخفاض المعروض العالمي بمتوسط 5.8 مليون برميل يوميًا خلال 2026، قبل أن يعاود الارتفاع في 2027.

وسلّط التقرير الضوء على تعافي صادرات الخام من منتجي الخليج بمقدار 4.4 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول الماضي، لتصل إلى 13.9 مليون برميل يوميًا، بما يتجاوز 75% من مستويات ما قبل الحرب.

كما ارتفعت تدفقات الخام عبر مضيق هرمز بمقدار 3.7 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول، إلى 10.9 مليونًا.

وفي الوقت نفسه، زادت صادرات النفط عبر خطوط الأنابيب -التي تتجاوز المضيق- بنحو 970 ألف برميل يوميًا، لتسجل 5.6 مليونًا، مع عودة تدفقات خط أنابيب شرق-غرب السعودي.

وأسهم هذا التعافي في رفع تقديرات المعروض العالمي من النفط خلال الربع الثالث من 2026 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا مقارنة بالتوقعات السابقة.

ومع ذلك، أبقت وكالة الطاقة توقعاتها لبقية العام دون تغيير، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية وهجمات الحوثيين خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن يبلغ متوسط الإمدادات العالمية 101.4 مليون برميل يوميًا خلال النصف الثاني من العام.

منصة بحرية
منصة بحرية - الصورة من شيفرون

مخزونات النفط العالمية وإنتاج المصافي

تراجعت مخزونات النفط العالمية بمقدار 10 ملايين برميل خلال سبتمبر/أيلول، مع انخفاض المخزونات البرية بمقدار 113 مليون برميل، مقابل زيادة في النفط العائم بنحو 103 ملايين برميل.

وهبطت مخزونات الخام لدى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 76 مليون برميل، واستحوذت الصين على 78% من هذا التراجع، في حين انخفضت مخزونات دول المنظمة بقرابة 37 مليونًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وبنهاية سبتمبر/أيلول، كانت مخزونات النفط العالمية أقل بنحو 509 ملايين برميل من مستويات نهاية فبراير/شباط.

ورغم تراجع الطلب، يُتوقع استمرار عجز سوق النفط حتى نهاية العام، مع استمرار شحّ إمدادات الديزل حتى 2027.

وحذّرت وكالة الطاقة من أنّ تقلُّص المخزونات المتاحة في ظل غياب حل لأزمة الشرق الأوسط قد يزيد اضطرابات السوق خلال الأشهر المقبلة، قبل أن يظهر فائض محتمل في عام 2027.

وعلى صعيد إنتاج المصافي، من المرجّح تراجع معدلات التشغيل عالميًا إلى أدنى مستوى موسمي خلال أكتوبر/تشرين الأول، لتبلغ 81.3 مليون برميل يوميًا، قبل أن ترتفع إلى 84.6 مليونًا بنهاية العام.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض معدلات التشغيل بمقدار 2.3 مليون برميل يوميًا خلال 2026، إلى متوسط 81.7 مليونًا، قبل ارتفاع بمقدار 2.8 مليون برميل يوميًا في 2027.

مصفاة نفط
مصفاة نفط - الصورة من توتال إنرجي

أزمة الديزل العالمية

سلّطت وكالة الطاقة الضوء على استمرار شح إمدادات الديزل العالمية، نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وتراجع صادرات الشرق الأوسط وروسيا، وارتفاع تكاليف الشحن والنفط الخام.

وأدى ذلك ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية تجاوزت 200 دولار للبرميل في عدد من الأسواق خلال سبتمبر/أيلول 2026.

وتُظهر البيانات انخفاض إمدادات الديزل عالميًا بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني، و1.7 مليونًا في الربع الثالث، مقارنة بالمدتين نفسيهما من العام الماضي.

كما تراجعت الصادرات العالمية بنحو 700 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأوضحت الوكالة أنه رغم ارتفاع الأسعار وتدهور التوقعات الاقتصادية في عدد من البلدان، ظلَّ الطلب على الديزل مرتبطًا بالنشاط الاقتصادي، ما يجعله أقل استجابة لتغيرات الأسعار نسبيًا.

وحذّرت من أنّ تراجع هوامش التكرير في أوروبا وآسيا تحت وطأة ارتفاع تكاليف الخام والشحن قد يزيد مخاطر خفض معدل تشغيل المصافي، وسينجم عن ذلك استمرار شح إمدادات الديزل.

ورغم توقعات عودة سوق الديزل إلى فائض خلال الربع الأول من عام 2027 مع ارتفاع إنتاج المصافي، فإن التعافي كافيًا لتعويض العجز المتراكم خلال 2026، ما يرجّح استمرار شح السوق حتى وقت متقدم من العام المقبل، مع اعتماد التعافي على استعادة إمدادات المنتجات النفطية من الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات الطلب على النفط، من وكالة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق